ذوو الاحتياجات الخاصة يتحدون إعاقتهم

العدد: 
15229
التاريخ: 
الأربعاء, كانون الأول 5, 2018

أكثرمن مليار شخص أو ما يقرب من 15% من نسبة سكان العالم المقدرة بسبعة مليارات نسمة يعيشون مع شكل من أشكال الإعاقة...  عدد كبير يلاقي الكثير من المعاناة في مختلف مراحل حياته مع الإشارة إلى أنه لا ذنب له في هذه الإعاقة و لا هو راغب فيها ،و مع ذلك يلاقون الكثير من العقبات و الصعوبات التي تواجههم و هم يحاولون العيش بكرامة .و المؤسف أن النسبة الكبيرة من هؤلاء يعيشون في البلدان المتخلفة و هم بحدود 80% من العدد الإجمالي الموجود في العالم  ،أي  أنه كلما كان البلد متخلفاً كان عدد المعوقين فيه أكثر و هذا تأكيد إضافي على أنهم لا ذنب لهم في هذه الإعاقة
ليس هذا و حسب فإن الأطفال المعوقين  يصل عددهم إلى 100 مليون طفل في العالم يتعرضون للعنف أكثر من غيرهم بأربع مرات نتيجة لجهل المجتمع الذي يعيشون فيه و عدم إدراكه للحالة الصحية و الاقتصادية و الإنسانية التي يعيشونها فيزيد من بؤسهم بؤساً، علماً أن عددهم الكبير هذا إذا استغل استغلالاً سليماً فإنهم يساهمون في تطوير بلدانهم ومده بأسباب القوة و زيادة انتاجه بدلاً من أن يكونوا عالة عليه، فهؤلاء يتوقون إلى أن يكونوا عناصر فاعلة في مجتمعاتهم و يرفضون الحالة التي يعيشونها فنصفهم على الأقل لا يستطيع أن يتحمل  تكاليف الرعاية الصحية علما أن الإعاقة يمكن أن تكون حافزاً ايجابياً لهم كي يتحدون الظروف و العقبات التي يواجهونها و تجعل منهم أناسا قادرين على العطاء و قد يكونون في حالات كثيرة أكثر من الأصحاء فكل ذي عاهة جبار و إذا ما فقد الإنسان حاسة من حواسه يتم تعويضها في أحيان كثيرة بالحواس الأخرى التي تجعلهم يتميزون عن غيرهم .
فالاهتمام بهم و تأمين الاحتياجات التي تساعدهم على الاندماج في مجتمعاتهم و مساعدتهم في الحصول على حقوقهم كاملة أمر تقره الشرائع و القوانين في شتى بقاع الأرض .
و بهد ف زيادة التوعية بمفهوم الإعاقة و ضمان حقوق ذوي الإحتياجات الخاصة و إشراكهم في مختلف مجالات الحياة ليكونوا منتجين ، حددت الأمم المتحدة منذ عام 1992 يوم الثالث من شهر كانون الأول من كل عام ليكون يوماً عالمياً للمعوقين و سورية التي كانت دائماً و أبداً متميزة بالعناية بأبنائها عامة و بالمعوقين خاصة كانت من أوائل الدول التي وقعت على اتفاقية حقوق ذوي الإعاقة التي أقرت عام 2007 و كانت قبل ذلك بكثير أسست المعاهد المختلفة و المتنوعة حسب تنوع الإعاقات و تعدادها و شجعت على تأسيس الجمعيات الأهلية و شجعت المجتمع الأهلي على المشاركة للنهوض بالمعوقين فكان 38 معهداً و عشرات الجمعيات و قدمت لهم معظم الاحتياجات و تمت مشاركتهم بمختلف الميادين بما في ذلك تشجيعهم على المشاركة في المباريات العالمية في مختلف المجالات وحققوا انجازات جيدة و قد ضمنت القوانين السورية حقوقهم بما يضمن دمجهم في المجتمع و تمكينهم اقتصادياً و اجتماعياً و تعليميا و خصصت لهم 4 % من نسب التوظيف في الدوائر الحكومية و اذا كانت الحرب الظالمة قد زادت اعدادهم فإن الجهود التي تبذل لتحسين واقعهم جهود مشكورة على مختلف المستويات و تستحق الاحترام و التقدير.
 

الفئة: 
المصدر: 
العروبة
الكاتب: 
أحمد تكروني