التسمم الغذائي....أسبابه وأعراضه

العدد: 
14849
التاريخ: 
الأربعاء, أيار 3, 2017

تحدثنا في عدد سابق عن التلوث الغذائي وكيفية الوقاية منه وفي هذا العدد يحدثنا الدكتور شريف صادق الاستاذ بكلية البتروكيميائية – قسم الهندسة الغذائية بجامعة البعث عن التسمم الغذائي بقوله:
يقصد بالتسمم الغذائي تلك الحالات المرضية التي تنشأ نتيجة لتناول أطعمة تحتوي على أحياء دقيقة ممرضة.
ويمكن تقسيم حالات التسمم الغذائي إلى مجموعتين :
1- المجموعة الأولى :
وهي حالات التسمم الناتجة عن وصول أحياء دقيقة حية نشيطة مع الأطعمة إلى الجسم وتضم :
حالات التسمم الناتجة عن وجود بكتريا السالمونيلا
حالات التسمم  الناتجة  عن وجود بكتريا ممرضة مثل العصيات
المعوية وبكتريا التي تسبب الالتهابات المعوية عند الإنسان .
حالات التسمم الناتجة عن وجود بكتريا
2- المجموعة الثانية :
وهي حالات التسمم الناتجة عن وصول السموم التي تنتجها الأحياء الدقيقة مع الأطعمة إلى الجسم ، وتضم الحالات الناتجة عن وجود سموم المكورات العقدية والمكورات العنقودية
                                    اعراضه
تبدأ أعراض التسممات الغذائية بعد 6 – 24 سـاعة من تناول الأطعمة الملوثة ، وتظهر على شكل إسهال وتقيؤ وألم حاد في ناحية البطن ، إضافة إلى ضعف عام ( وهن ) يترافق مع صداع ، وفي الحالات الحادة تظهر أعراض هذه التسممات على شكل تشنج ، تباطؤ في النبض ، وفقدان الوعي . وتستمر هذه الأعراض لمدة يوم أو يومين كحد أدنى .
                                 اسبابه
من أسباب تلوث المواد الغذائية يمكن أن نذكر : سوء نوعية المادة الأولية المصنعة منها المادة الغذائية وسوء التخزين والتحضير ، واستخدام آلات وتجهيزات غير معقمة ، والعامل البشري الذي يقوم سواء بعملية النقل أو التحضير أو التخزين أو حتى الذي يقوم بتناولها .  وأوضح  د. صادق بأن هناك نوعان  للتسممات الغذائية :
التسممات الغذائية الناتجة عن المكورات العنقودية:
يعتقد المختصون أن 20 – 40 %  من التسممات الغذائية يعود إلى وجود السموم التي تفرزها بعض سلالات المكورات العنقودية مثل المكورات العنقودية الذهبية أثناء نموها في المواد الغذائية ذات المصدر الحيواني على الأغلب .
تنتشر المكورات العنقودية بكثرة في الطبيعة ( الهواء ، المياه ، التربة ) وغالبا ما تعيش على الجلد وعلى الأغشية المخاطية ، وفي الفجوات الطبيعية للإنسان والحيوان ، اكتشفها باستور عام 1980 في قيح من الدمامل ، وتعتبر المكورات العنقودية الذهبية هي المسؤولة عن الإنتانات التي تصيب الإنسان .
لوحظ من خلال مراقبة نشاط هذه العنقوديات السامة أن وجود بعض أنواع أخرى من البكتريا مثل البكتريا اللبنية  ، يؤدي إلى تخفيض نسبة الذيفان المعوي الداخلي والحد من نشاط هذه العنقوديات .
تعتبر المكورات العنقودية حساسة جداً لبعض الحموض ، ولهذه الحموض أثر مثبط وقاتل في بعض الحالات ، من هذه الحموض مرتبة حسب نشاطها المثبط نذكر : حمض الخل ، حمض الليمون ، حمض اللبن وحمض كلور الماء.
                               مصادرها
مصادر المكورات العنقودية التي تصل إلى الحليب ومنتجات الألبان بشكل عام متعددة ، من أهمها ضروع الأبقار الملتهبة ومن الأبقار نفسها إذا كانت مصابة أو من العنصر البشري الذي يقوم بعمليات الإشراف والتصنيع .
يتلوث اللحم بالمكورات العنقودية أثناء عملية الذبح أو بعدها خلال عمليات التقطيع والتخزين . أما الأسماك فيمكن أن تتلوث أثناء تحضيرها أو تخزينها.
لا يتلوث البيض في حالته الطازجة ، إلا أن المكورات العنقودية تستطيع النفوذ عبر قـشرة البيضة بعد سلقها وتبريدها.
-التسممات الغذائية الناجمة عن وجود عصيات السالمونيلا
تمت دراسـة الوباء التيفي لأول مرة في عام 1856 من قبل العالم ويليام باد ، الذي توصل إلى أن الماء والحليب هما السببان الرئيسان في انتشار هذا الوباء ، وفقط في 1880 تم اكتشاف العصيات التيفية في نسج المرضى المتوفين، وبعد أربعة أعوام و خلال دراسة مرض طاعون الخنزير استطاع أن يعزل الأحياء الدقيقة التي اعتقد أنها مسببة لهذا الوباء ، ومن المعروف الآن أن سبب هذا الوباء فيروس وليس عصيات ، ويعتقد أن الأحياء الدقيقة المشار إليها من قبل العالم سالمون كانت سبباً لمرض آخر ، إلا أن هذه المسببات المرضية سميت السالمونيلا  
تعد حالياً السالمونيلا مصدراً رئيسياً لتلوث المواد الغذائية ومصدراً قلقاً للقائمين على الصناعات الغذائية .
وتابع بأنه يوجد ثلاثة أنواع للتسممات الناجمة عن وجود السالمونيلا :
حمى التيفوئيد .
الالتهابات المعوية .
الالتهابات الموضعية في عضو واحد أو عدة أعضاء من الجسم والتي تترافق مع التسمم الدموي .           
                            الحضانة
 وعن سؤالنا عن فترة الحضانة أجاب قائلا :دور الحضانة عند حمى التيفوئيد يستمر من 7 أيام إلى 14 يوماً ، والمرض يتطور ببطء ، وعادة يبدأ بتوعك وفقدان الشهية وصداع ومن ثم الحمى حيث ترتفع الحرارة إلى °C40 إضافة إلى بطء في النبض ورعاف ويمكن أن يترافق بإسهال وأحياناً بإمساك .
دور الحضانة في حالة الإصابة بالالتهابات المعوية يستمر3-72 ساعة ( عادة من 12-24 ساعة ) ويبدأ بإقياء وآلام حادة في البطن مع إسهال شديد وقشعريرة .
ومن الأعراض الإضافية للالتهابات المعوية : الإجهاد العضلي ، ولون ورائحة البراز المميزان ، وحالة الاضطراب والغثيان .
تتناسب شدة المرض واستمراريته ونوع سلالة السالمونيلا ، وكمية الطعام الملوث الذي تناوله المريض ، ويمكن أن تستمر بعض الأعراض عدة أسابيع أو عدة أشهر أحياناً .
يتم عادة انتقال السالمونيلا إلى جسم الإنسان عن طريق الأطعمة ذات المنشأ الحيواني ،
معظم أسباب تلوث الأطعمة بعصيات السالمونيلا سببها عدم إتباع الشروط الصحية في تحضير الأطعمة في المنشآت الغذائية ، أو في الظروف المنزلية ، ومعظمها يعود إلى عدم كفاية التبريد أثناء حفظ المواد الغذائية ، أو عدم كفاية التسخين للمرة الثانية ، وتناول الأطعمة الطازجة ، وعدم نظافة الأدوات المستخدمة .
 

 

الفئة: 
المصدر: 
العروبة

إضافة تعليق جديد

Plain text

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
كابتشا
This question is for testing whether or not you are a human visitor and to prevent automated spam submissions.
Image CAPTCHA
الرجاء إدخال الرموز الموجودة في الصورة