حمل الحقائب وما يخلفه من أضرار

العدد: 
14934
التاريخ: 
الأربعاء, أيلول 13, 2017

ممارسات كثيرة نقوم بها يومياً جاهلين نتائجها في حال الاستمرارية أو مكرهين على القيام بها , أو أن بعضها صارت بحكم العادة التي لابد من القيام بها و عدم ممارستها تجعل صاحبها يشعر وكأن شيئاً ينقصه .
فالفتاة أو السيدة التي تعتاد على حمل حقيبتها باستمرار ومن ثم تعتاد أن تضع فيها كل حاجياتها الخاصة أو الحاجيات التي يفرضها العمل فالحاجيات الخاصة من المرآة الصغيرة الى بعض مواد الزينة وأدواتها إضافة الى ذلك ما تفرضه طبيعة العمل فالصحفية تحتاج الى أن تحمل في حقيبتها الدفاتر والأقلام والصحف وربما كاميرا التصوير لأنها أجزاء أساسية من العمل ونقصان بعضها يعرض الإعلامية الى الإحراج أحياناً .
وهكذا نجد أن حقيبتها منتفخة في غالب الأحيان بتلك الأشياء وهذا لاشك يخلف مشاكل مع الزمن فحمل الحقيبة الثقيلة يومياً يؤثر صحياً على الظهر والرقبة والمفاصل لكن هذه التأثيرات لا تظهر إلا بعد فترة من الزمن لذلك على الفتيات والسيدات الانتباه الى هذه الظاهرة والتخفيف من المواد التي تضعها في المحفظة يومياً فإن ذلك له أثره السيئ على الصحة مستقبلاً .
هذا بالنسبة للسيدات لكن الطامة الكبرى هي ما يحدث للأطفال الصغار بعمر الورود و الذين يتوجب عليهم عندما يتجهون صباحاً الى الحضانة أو الروضة أو المدرسة أن يحملوا أثقالاً على أكتافهم فالمناهج المدرسية تفرض ذلك تلك المناهج التي اعتمدت في أسلوبها على حشو أذهان الأطفال بمعلومات نظرية هائلة قد يستفيدون منها وقد لا يستفيدون ومع ذلك يستمرون في تنفيذها مع معرفتهم الأكيدة أن حشو المعلومات فائدته محدودة وأن لكل عمر زمني طريقته وأسلوب التعامل معه , وضرورة ترك فسحة لا بأس بها ليلعب الطفل ويلهو وخاصة مع رفاقه على أن تكون هذه الفرصة تحت مراقبة المعلم المؤهل للتدخل في الوقت المناسب وتوجيه البوصلة بالاتجاه الصحيح وإلا فإن الطفل يتحمل ضغوطاً نفسية وجسدية لا طاقة له بها وقد تضر بصحته وبنفسيته ضرراً كبيراً في الوقت الذي يجب أن تكون الفائدة وتكون العادات الصحية السليمة هي التي يكتسبها في تلك المواقع ومن خلال تواجده مع المعلمين والمعلمات والأطفال الذي يمارسون هواياتهم ورغباتهم لكن بتوجيه وتدبير من القائمين على العمل وبتطبيق منهاج متطور يعتمد على إشراك حواس الطفل كلها لتكون الفائدة أكبر وأعم .
ويأتي دور الأم التي لا تنتبه الى ما قد يحصل مع طفلها نتيجة الأحمال الثقيلة التي يحملها فتزيدها أيضاً كأن تضع كل كتبه التي يحتاجها في ذلك اليوم والتي لا يحتاجها فتزيد الحمل أحمالاً أخرى فقد تخاف عليه من البرد فتلبسه ثوباً اضافياً وإذا اشتكى من ذلك تقول له :
إذا شعرت بدفء شديد انتزعها وضعها في حقيبتك وهذا يعني أن عليه أن يحملها أثناء عودته من المدرسة و أن يحمل أعباء مرهقة أخرى وهموماً تتعلق بحفظ الدروس وكتابتها .
ولابد له صباحاً أن يحمل سندويشة يتناولها في الفرصة وزجاجة صغيرة من الماء ليشرب فقد تكون مياه الصنابير في المدرسة ملوثة أو الخزانات فارغة وقد تكون الحاجة ماسة الى أشياء أخرى لا تخطر على البال .
وما يؤسف له أن وسائل الإعلام المسموعة والمرئية والمكتوبة أشارت مراراً وتكراراً الى هذه الظاهرة وضرورة التخلص منها حفاظاً على صحة أطفالنا لكن دون جدوى .
مما يجعل المرء يتساءل لماذا نستمر في هذا الخطأ مع معرفتنا بمدى آثاره السيئة على الصحة للكبار والصغار .

الفئة: 
المصدر: 
العروبة

إضافة تعليق جديد

Plain text

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
كابتشا
This question is for testing whether or not you are a human visitor and to prevent automated spam submissions.
Image CAPTCHA
الرجاء إدخال الرموز الموجودة في الصورة