صناعة الزجاج تتحدى الأزمة وتتنافس في التصدير

العدد: 
14935
التاريخ: 
الخميس, أيلول 14, 2017

تعد صناعة الزجاج من الصناعات قليلة الانتشار في المدينة الصناعية في حسياء إلا أنها تمكنت عبر المنشآت القائمة فيها من تغطية الاحتياجات الرئيسية للسوق المحلية بالأنواع المختلفة من المنتجات الزجاجية مع تصدير الفائض إلى الأسواق الخارجية مستخدمة التقنيات الحديثة والآلات المتطورة التي دخلت إلى هذا القطاع،لتنتقل من الصناعة التقليدية محدودة الإمكانيات إلى الصناعة الحديثة التي تواكب المواصفات العالمية وأحدث التقنيات في هذا المجال ،حيث أصبح بالإمكان صناعة كافة أشكال وأنواع الزجاج من خلال خطوط الإنتاج الموجودة في قطاع صناعة الزجاج المتمثلة بخطي إنتاج الزجاج المقسى، وخط إنتاج زجاج العبوات والقوارير ،وبرأس مال يبلغ  1575 مليون ليرة سورية للشركات المصنعة للزجاج في حسياء وعددها اثنان و على مساحة تقدر بستين دونما مستقطبة حوالي 300 عامل .
الصناعي تامر أدهم الرجب قال :إن للزجاج استعمالات كثيرة لايمكن حصرها ، فهناك من الأطعمة ما يحفظ في قوارير زجاجية ، كما يتناول الناس بعض أنواع الشراب في  كؤوس زجاجية ، وهناك نوافذ مباني البيوت والمدارس والمكاتب كلها تصنع في  الزجاج ، كذلك الزخارف والتجميل ، كما أن بعض الناس الذين يشكون من مشكلات بصرية  يلبسون النظارات ، ويستعمل العلماء في معاملهم أوعية زجاجية ومقاييس درجة الحرارة ( الترمومترات ) ، ولهم عدسات زجاجية في المجاهر ( الميكروسكوبات ) التي يستعملونها وكذلك التلسكوبات .
ويضيف : استطعنا تأمين الزجاج المقسى ( الزجاج الآمن ) حيث نعمل على تقسية جميع أنواع الزجاج الذي يستخدم حاليا في جميع الأعمال الإنشائية والديكور ( واجهات الأبنية – المحال التجارية – الديكورات الداخلية – الدبل كلاس ) وتستخدم هذه المادة لما لها من مواصفات عالية الجودة وآمنة لأن الزجاج يكتسب صفات جديدة بعد التقسية ويصبح أقوى من الزجاج العادي بخمسة أو ستة أضعاف وفي حال كسر الزجاج فهو آمن لايؤذي ، كما نقوم  بشطف ودمج الزجاج والمرايا على أحدث الآلات المتطورة مع إمكانية فتح أقنية على الزجاج آلياً إضافة إلى تنفيذ كافة الأعمال الفنية على الزجاج والمرايا من رسم وتلوين عبر قسم الرسم الآلي على الزجاج  من خلال أحدث آلة موجودة في القطر ( كندية المنشأ) تختص بتلوين الزجاج والرسم عليه ألياً وهذا المنتج هو بديل الزجاج المعشق الذي يستخدم في الديكورات الخارجية مثل ( الجوامع – الكنائس ....) ، ويضيف الرجب يتم استيراد المواد الأولية من عدة دول أهمها مصر والصين .
عماد السمان  تحدث عن أهمية صناعة الزجاج قائلا :تشكل صناعة الزجاج في حسياء الصناعية أحد الصناعات الهامة التي كان لها ومن خلال المنشآت القائمة فيها الأثر الكبير في دعم الاقتصاد الوطني ، تختص الشركة بصناعة كافة أنواع القوارير والعبوات الزجاجية الخاصة بتعبئة المشروبات الغازية – العصير – الزيوت – الخل – الكونسروة – الأدوية ، وبطاقة إنتاجية تصل إلى 275 طنا يوميا وتشكل المواد الأولية المحلية التي تدخل في صناعة الزجاج والموجودة ضمن سورية مابين 60-70 % من المواد الأولية مثل الرمل الكوارتز والكلس والبودرة ، في حين يتم استيراد ال40% المتبقية من المواد الأولية مثل كربونات الصوديوم من عدة دول أهمها بلغاريا .
الاستفادة من الخبرات الأجنبية كوسيلة مهمة في توطين الموارد البشرية المحلية:
يضيف السمان :تتم  الاستعانة بالخبرات الأجنبية لاسيما من دولة الهند الصديقة التي تميزت في مجال صناعة الزجاج ، فنحن لن نخترع العجلة من جديد إنما سوف نستفيد من آخر ماوصل إليه العالم في مجال تكنولوجيا قطاع الصناعة الزجاجية حتى ننهض بها وتصبح واحدة من قواطر التنمية وهي مؤهلة لذلك ، كما أن الاستفادة من الخبرات الأجنبية ضرورة لأننا نعاني من نقص كبير في الخبرات المحلية ومن هنا تظهر ضرورة الاستفادة من الخبرات الأجنبية كوسيلة مهمة لتوطين الموارد البشرية وتطوير الإنتاج متجسدةً من خلال الإشراف على عملية الإنتاج وعملية التدريب للأيدي العاملة الوطنية ( الخبير يدرب 3 أشخاص من الكوادر الوطنية ) مع العلم أننا نقوم بإرسال أسماء العاملين المحليين المراد تدريبهم إلى وزارة العمل وبذلك استطاعت الشركة أن توفر حوالي 200 فرصة عمل قابلة للزيادة كي تواكب طموحاتها المستقبلية لاسيما في توسيع كمية ونوعية الإنتاج والأسواق .
 

المصدر: 
العروبة
الكاتب: 
شـحادة الحسـين

إضافة تعليق جديد

Plain text

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
كابتشا
This question is for testing whether or not you are a human visitor and to prevent automated spam submissions.
Image CAPTCHA
الرجاء إدخال الرموز الموجودة في الصورة