مشــــــفى ابــــــن الوليــــد ... قريباً فـــي الخدمــــــة..اعتماده كمشفى عام واستقبال الحالات المرضية وإجراء العمليات الجراحية

العدد: 
15036
التاريخ: 
الأربعاء, شباط 14, 2018

بعد خروج المسلحين من حي الوعر مع بداية الصيف المنصرم قامت العروبة بجولة في أرجاء الحي وفي المؤسسات والدوائر الحكومية الموجودة فيه لإلقاء الضوء على آثار الإرهاب الحاقد في الحي والتقت العديد من الفعاليات الذين نقلوا لنا الصورة عندما كانت  المجموعات الإرهابية تسيطر على الحي, وكانت مشفى ابن الوليد  إحدى  المحطات التي ألقينا الضوء عليها والتقينا في حينها العديد من المواطنين والأهالي الذين يراجعون المشفى وكذلك رئيس المشفى الدكتور سميح شربك , وكانت حينها تخطو أولى خطواتها  بعد أن نال الإرهاب منها (سرقة ونهب  للأجهزة وللمعدات الطبية الحديثة وتخريب للبنى التحتية) وكانت أعداد المراجعين خجولة مقارنة بما كانت عليه سابقاً.

اليوم وبعد مرور حوالي سبعة أشهر عدنا إلى مشفى ابن الوليد نظراً لأهميته الكبيرة وللآمال الكبيرة التي يعقدها المواطنون على عودته سريعاً لتقديم الخدمة الطبية اللائقة لهم,ولنرصد كيف تخطى هذا المشفى سواد الإرهاب ونهض من تحت الركام والبدء بأعمال الترميم لجزء كبير من أقسامه ,خاصة وأن رئيس الحكومة أثناء زيارته للمشفى وجه برصد ملايين الليرات السورية لإعادة تأهيله.

نحو الأفضل
وبمجرد الدخول إلى حرم المشفى يتبين للزائر  أن الأمور كلها تسير نحو الأفضل وأن  أعمال الترميم وإعادة التأهيل كانت واضحة ,كما أن حركة المواطنين والمراجعين تتزايد يوماً بعد يوم....
التقينا بعض المراجعين الذين أكدوا أنهم يقصدون المشفى من أجل الحالات الإسعافية البسيطة ,ومن أجل تلقي العلاج لحالات الكريب وآلام المغص والحوادث البسيطة وكذلك من أجل تلقي اللقاحات الدورية للأطفال وإجراء بعض التحاليل المخبرية ,وتصوير الماموغراف والفحص المبكر عن سرطان الثدي, وقد أكد كل من التقينا به أن الخدمة المقدمة جيدة وأن المشفى وفر عليهم الكثير من النفقات والأعباء المادية كما أنهم يحصلون على الدواء المجاني ,وتمنوا أن يتم الإسراع بتجهيز غرف العمليات وكذلك تزويد المشفى بالأجهزة الطبية كالطبقي المحوري والرنين المغناطيسي وغيرها.

قريباً في الخدمة
ومن ثم التقينا الدكتور سميح شربك رئيس المشفى الذي أفادنا أنه تم الانتهاء من  80% من أعمال الترميم  ببناءيها القديمين التوليد والأطفال والعمل جار على تتمة أعمال الترميم بحيث يكون المشفى جاهزاً وسيوضع في الخدمة خلال فترة متوقعة لا تتجاوز الثلاثة أشهر على الأكثر, وتبلغ الكلفة التقديرية لهذه الأعمال حوالي 600 مليون ليرة سورية و يتم حالياً اتخاذ الإجراءات اللازمة لرفع هذا المبلغ إلى حوالي الضعف, وسيكون المشفى عاماً و يضم كافة الاختصاصات الطبية والجراحية وليس مقتصراً على التوليد والأمراض النسائية والأطفال كما كان من قبل.

هيكلة الأقسام
و شمل الترميم إعادة هيكلة الأقسام بحيث تتناسب مع الاختصاصات الجديدة حيث سيتم افتتاح قسم عناية قلبية وداخلية وأخرى جراحية بسعة خمسة أسرّة لكل قسم,إضافة إلى غسيل الكلية, وأربع غرف عمليات للجراحة النسائية والجراحات العامة باختصاصاتها المختلفة ,إضافة إلى قسم أمراض الدم مع أقسام المشفى القديمة كالتوليد والنسائية وقسم الحواضن والخدج وقسم الأطفال والإقامة المؤقتة.

أجهزة حديثة
وتابع: تم رفد المشفى ببعض الأجهزة الحديثة والجديدة مثل أجهزة الإيكو دوبلر القلبية الوعائية, وأجهزة تخطيط قلب ومولدات أوكسجين ,كما يوجد في المشفى أجهزة كانت موجودة فيها سابقاً, حيث تمت صيانة ما هو بحاجة للصيانة ومنها ما بقي جاهزاً للاستخدام وسيوضع في الخدمة فور انتهاء أعمال الترميم في المشفى مثل حواضن الأطفال وغرف العمليات وعلب الجراحة المختلفة لغالبية الاختصاصات تقريباً.
أما حالياً يقوم المشفى باستقبال كافة حالات الإسعاف وإجراء كافة التحاليل الطبية والمخبرية وصور الأشعة المختلفة بمافيها إجراء صور الثديين(ماموغراف) وهناك قسم للعناية المشددة واللقاحات إضافة إلى عيادة أمراض الدم والعيادة النسائية وعيادة الأطفال والعيادة الجراحية العامة والعظمية حيث تم رفد المشفى مؤخراً بعدد جيد من الأطباء الاختصاصيين بمختلف الاختصاصات تقريباً حيث شمل 15 طبيباً اختصاصياً  والعدد في تزايد وسيتضاعف بعد جاهزية المشفى وتفعيلها ووضعها في الخدمة.
ورداً على سؤالنا المتعلق بعدد الأطباء المقيمين أجاب شربك: تم رفد المشفى بثلاثة أطباء مقيمين ليغطوا الدوام في المشفى على مدار الساعة بينما دوام الاختصاصيين يكون من الساعة  الثامنة  صباحاً حتى الرابعة مساء, وبعد هذا التوقيت يداوم اختصاصيون مناوبون يومياً , مؤكداً أن العدد الحالي كافٍ نظراً لعدم تفعيل المشفى بشكل كامل وبخاصة غرف العمليات.
وعدد الأسرة حالياً 16 سريراً,ولكن عند الانتهاء من أعمال الترميم ووضع جميع أقسام المشفى بالخدمة وبشكل كامل فإن عدد الأسرة سيكون 200 سرير, إضافة إلى وجود حوالي 60 حاضنة في قسم الحواضن.

مشفى عام
مؤكداً أن احتواء المشفى على كافة الاختصاصات الطبية سيجعل منه مشفى عاماً وسيكون بديلاً عن المشفى الوطني الذي خرج عن الخدمة.
وعن الخدمات الطبية التي يقدمها المشفى هي حالات الإسعاف بشكل عام والتحاليل المخبرية وفي العيادة النسائية لا يوجد توليد ولا تجرى أية عملية نسائية إنما هي عبارة عن عيادة نسائية لفحص الحوامل والأمراض النسائية المختلفة.

في الوقت الحالي
وبالنسبة لجهاز الماموغراف الخاص بالكشف المبكر عن سرطان الثدي فهو موجود في المشفى سابقاً ولم يتأذَ بفعل الأعمال الإرهابية  , ووضع بالاستثمار مع بداية عودة المشفى منذ حوالي سبعة أشهر تقريباً وكان له دور كبير في إنجاح الحملة الوطنية لتصوير الثدي التي أقيمت في فترة سابقة, واكتشاف الحالات المرضية المختلفة للثدي.

أدوية مجانية
يوجد صيدلية مركزية في المشفى  توزع الأدوية بالمجان للمراجعين حسب ما يتم تزويدها به من مديرية الصحة  ومن المنظمات والجمعيات الأهلية , مع الإشارة إلى أن الأدوية كافية  للحالات الإسعافية ,مع التأكيد أن المشفى وكما ذكرنا  يقوم بتوزيع الأدوية العلاجية  على المرضى كأدوية الالتهاب والمسكنات  والأدوية بجرعاتها الطبية النظامية لتعطى للمريض في المنزل وتغنيه عن  شرائها وتوفر عليه  نفقات ومبالغ مادية.
مؤكداً أن أجهزة المخبر كاملة وأجهزة الأشعة  إلا أن المشفى ينقصه  الأجهزة المتطورة مثل جهازي الطبقي المحوري و الرنين المغناطيسي ومن الضروري رفد المشفى  بهذين الجهازين بعد إقلاع المشفى  حيث سيكون لهذا الأمر منعكس إيجابي على المراجعين وسيتم توفير كثير من النفقات المادية الباهظة.
وقد تمت موافقة مديرية الصحة على تزويد المشفى بالأدوية الكيماوية اللازمة للمرضى والمراجعين في عيادة الأورام التي افتتحت حديثاً وبدأت أعداد جيدة من المرضى بمراجعتها.
وتابع: من الضروري رفد المشفى بأطباء اختصاص عظمية فقد تم افتتاح عيادة عظمية جديدة مؤخراً و سيتم تفعيلها ورفدها بكافة المستلزمات لتقوم بإجراء الجبس والخدمات المشابهة لحين افتتاح قسم العمليات العظمية مستقبلاً.

فرز النفايات
ورداً على سؤالنا المتعلق بأهمية فرز النفايات أكد شربك أنه يتم الالتزام بشكل كامل بفرز النفايات حسب طبيعتها الطبية وغير الطبية ووضعها في أكياس وفي صناديق السلامة الخاصة بها حيث يتم تجميعها في مكان خاص لترحيلها بعد الفرز أصولاً من قبل مديرية النظافة.

قيد الصيانة
وسألنا عن وجود قسم للغسيل في المشفى فعلمنا أنه يوجد قسم للغسيل والتعقيم ولكنه حالياً قيد الصيانة لذلك يتم هذا العمل في  مشفى الحارث ريثما يكون القسم الخاص بهذا الأمر جاهزاً في المشفى حيث تقوم مديرية الصحة بإرسال سيارة خدمة خاصة  تقوم بهذه المهمة بالإضافة إلى نقل الطلبات التي يتم طلبها من مستودعات الصحة.

إحصائية الشهر الأول
أما عدد الأسرة الحالي فهو 18 سريراً ,وعدد التحاليل المجراة خلال شهر كانون الثاني حوالي 2600 تحليل مختلف,وعدد تخاطيط القلب بلغت 90 تخطيطاً ,وعدد الصور الشعاعية 500 صورة مع صور الإيكو, أما عدد اللقاحات داخل المشفى 60 لقاحاً ,علماً أن المشفى تفتح أبوابها لاستقبال الأطفال في حملات اللقاح الوطنية التي تقيمها وزارة الصحة بشكل دوري.
وتمت مراجعة حوالي 3000 مريض لقسم الإسعاف أي بمعدل 100 مريض يومياً.
وعن الصعوبات قال شربك: نعاني من نقص بعدد عمال النظافة والحرس ولا توجد سيارة إسعاف في الوقت الحالي ومن المتوقع أن يتم لحظ ذلك عندما يتم افتتاح المشفى بعد اكتمال جميع أقسامها والانتهاء من أعمال الترميم.

ختاماً
آمال وطموحات كبيرة يعولها أهالي حمص ريفاً ومدينة على مشفى ابن الوليد بعد أن يوضع في الخدمة وينطلق للعمل كمشفى عام ويستقبل كافة الحالات المرضية ,فمحافظة حمص كبيرة ومترامية الأطراف وعدد سكانها كبير لذلك هي بأمس الحاجة لمشفى حكومي ثالث في المدينة كي تشمل الخدمة الصحية الجميع , وإن الإسراع في الانتهاء من أعمال الترميم في المشفى بات ضرورة ملحة فقد أرهقت أجور المشافي الخاصة كاهل ذوي الدخل المحدود ,وإن العلاج المجاني يوفر الكثير من النفقات الباهظة ويغلق الباب في وجه من يستغل المواطنين ويبتزهم لقاء تقديم الخدمة الطبية مهما كانت بسيطة.

 

الفئة: 
المصدر: 
العروبة
الكاتب: 
مها رجب - تصوير إبراهيم الحوراني

إضافة تعليق جديد

Plain text

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
كابتشا
This question is for testing whether or not you are a human visitor and to prevent automated spam submissions.
Image CAPTCHA
الرجاء إدخال الرموز الموجودة في الصورة