مرض اللايشمانيا ( حبة حلب ) أسبابه – أعراضه – وطرق الوقاية منه

العدد: 
15094
التاريخ: 
الأربعاء, أيار 16, 2018

تشير المعلومات الى أن مرض اللايشمانيا ( حبة حلب ) استوطن لعقود من الزمن في محافظة حلب  إلا أنه بعد ذلك انتشر في عدد من المحافظات الأخرى: حماه – ادلب – حمص – اللاذقية وطرطوس . وكان أول من جاء على ذكره الأخوان ( راسل ) اللذان كانا يعملان كطبيبين في القنصلية الانكليزية بحلب , حيث وصفاه آنذاك بأنه آفة جلدية تصيب الوجه والأطراف وتستمر لمدة عام .

تعريفه
عن أسباب حدوث هذا المرض وأعراضه وأساليب الوقاية منه تحدث الدكتور سالم حداد فقال :
مرض اللايشمانيا ( حبة حلب ) إصابة جلدية سطحية تسببها طفيليات اللايشمانيا التي تنقلها ذبابة الرمل من كائن حي مصاب ( إنسان – حيوان – قارض ) الى إنسان سليم ويعتبر   واحداً من الأمراض السارية الواسعة الانتشار في العالم والدليل على ذلك استيطان المرض في أكثر من 88 دولة في العالم من بينها 76 دولة نامية .. أي أنه مرض بيئي بحت .

أسبابه
هناك مجموعة من العوامل التي تساعد على انتقال وانتشار المرض وهي :
- التوسع السكاني والعمراني والزراعي
- النشاط الاقتصادي ومثال على ذلك إقامة السدود بهدف دعم القطاع الزراعي ولكن هذه السدود في نفس الوقت وفرت الرطوبة المناسبة التي تستقطب ذبابة الرمل الناقلة للمرض .
- الهجرة السكانية الداخلية كرعاة الأغنام الذين يتنقلون سنوياً مع مواشيهم الى أماكن تواجد الكلأ والماء وعلى الغالب تكون هذه الأماكن موبوءة بمرض اللايشمانيا فيصابون به  ,وفي فصل الشتاء يعودون الى أماكن إقامتهم حيث يصبحون مصدراً لانتقال المرض .
- النشاط العمراني غير المنظم الذي يؤدي الى تراكم الأنقاض وبالتالي تتهيأ الظروف المناسبة لتواجد ذبابة الرمل .
- النشاط الزراعي : إن القيام بتربية الأغنام والأبقار والدواجن  بشكل غير منظم ضمن الأماكن المأهولة بالسكان يؤدي الى تواجد وتراكم روث تلك الحيوانات التي تعتبر ملاذاً آمناً لتواجد وتكاثر ذبابة الرمل .
-إنشاء شبكات لمياه الصرف الصحي غير مغطاة وتشكل في نهايتها مستنقعاً مليئاً بالمواد العضوية المستقطبة لذبابة الرمل الناقلة للمرض .
- وجود القوارض بين المنازل التي تعتبر مستودعاً صالحاً لطفيليات اللايشمانيا .
- تراكم القمامة المنزلية وعدم معالجتها يساعد أيضاً على استقطاب ذبابة الرمل.
أعراضه   
وتابع: إن نشاط ذبابة الرمل الناقلة للمرض محصور في فصل الصيف لأن من طبائع هذه الحشرة :
-لا تستطيع القيام بعملية اللدغ إلا إذا كانت درجة الحرارة فوق الـ 22 درجة مئوية
- تحتاج الى رطوبة مرتفعة وحرارة عالية .
- تحب الهدوء والأماكن المظلمة .
- لا تطير وإنما تقفز قفزاً وبالتالي تكون قريبة من تواجد السكان وعملية اللدغ محصورة بأنثى ذبابة الرمل .
أما مراحل الإصابة فتبدو من خلال ظهور نقطة حمراء بحجم رأس الدبوس بعد اللدغ , وتبقى هذه النقطة لعدة أسابيع الى أشهر دون وجود علامات أخرى مترافقة , وبعد ذلك تتحول النقطة الى بقعة حمراء ( طفح ) ومن ثم الى حبة قد تنزف في الغالب سائلاً وتتشكل من مركزها قشرة وتحت هذه القشرة توجد قرحة , وفي هذه الحالة يجب على الشخص المصاب مراجعة أي طبيب أو مركز صحي وعند التأكد من الإصابة يحال جميع المصابين الى مركز مكافحة اللايشمانيا والملاريا بحمص . وأكد الدكتور سالم على أنه يجب على كل شخص عند ظهور أي اندفاع جلدي على الأماكن المكشوفة من جسمه خلال الأيام العشرة الأولى من ظهور هذا الاندفاع مراجعة المركز , لأن التأخر في العلاج يزيد من كلفة المعالجة ومن مدتها وقد يكون العلاج أحياناً غير مجد فتترك الحبة ندبة أبدية على الجلد .
طرق الوقاية
تعتمد خطة المعالجة المتكاملة لمرض اللايشمانيا على مايلي :
-القضاء على المشاكل البيئية المتواجدة في مناطق ظهور الإصابات
- الكشف المبكر عن المرضى ومعالجتهم وتغطية مكان الإصابة ليلاً
- القضاء على القوارض الموجودة ضمن المناطق المأهولة بالسكان
- القيام بحملات رش المبيدات من أجل القضاء على ذبابة الرمل .
- نشر التوعية الصحية بين المواطنين فيما يتعلق بهذا المرض .
وبصورة عامة يمكن القول : إن إجراءات مكافحة المرض تتطلب تنسيقاً وتعاوناً متكاملاً مع عدة جهات : صحة – زراعة – إدارة محلية – منظمات شعبية – فرق حزبية – ووسائل الإعلام وهذا التعاون في محافظة حمص يعتبر مقبولاً  والطموح الى الأفضل .
ورداً على سؤال : هل من الممكن السيطرة على هذا المرض ؟ أجاب الدكتور سالم بالقول : يمكن من خلال:
-التصدي للمشاكل البيئية ومعالجتها بأسرع وقت ممكن
- التوعية الصحية
- القضاء على القوارض من خلال التعاون مع الجهات المعنية
- التقيد بنظام البناء وأصول تربية الحيوانات والطيور .
 

الفئة: 
المصدر: 
العروبة
الكاتب: 
رفعت مثلا