حرقة المعدة ... أسبابها وعلاجها

العدد: 
15127
التاريخ: 
الأربعاء, تموز 4, 2018

حرقة المعدة أو زيادة الحموضة هو شعور بانزعاج أو ألم خلف القص ناجم عن ارتداد محتويات المعدة شديدة الحموضة باتجاه المري حيث أن بشرة المري تكون غير مهيأة  لاستقبال الحموضة  العالية ، وبالتالي حدوث الألم وللاطلاع على هذا الموضوع التقينا الدكتور لؤي علي اختصاصي بالأمراض الهضميةالذي حدثنا عن  الموضوع بقوله :

السبب الأساسي في حرقة المعدة هو ضعف المعصرة بين المري والمعدة المسؤولة عن ارتداد  محتويات المعدة باتجاه المري  وأضاف :
تعتبر حرقة المعدة مرض شائع يصيب 20 – 25% من الناس بشكل متقطع ، وليس دائماً وهو ينجم عن ارتخاء المعصرة السفلية للمري بشكل عابر من فترة لأخرى وتصبح الحرقة مرضية عندما يزداد تأثرها خلال الأسبوع لأكثر من ثلاث مرات

وعن أعراض المرض قال :
ارتداد الحموضة من المعدة إلى المري قد ينجم عنه أعراضاً أخرى غير الألم خلف القص مثل :
التجشؤ وفرط إفراز اللعاب ، وأحياناً بحة في الصوت والتهاب متكرر في الحلق ، ويمكن أن يحدث سعال في حال دخول المؤثرات الجهاز التنفسي ، وعلى المدى البعيد يمكن أن يسبب الارتداد أذية لمخاطية المري ، وحدوث التهاب مري هضمي ، أو تقرحات أسفل المري ، وقد يؤدي إلى تضيق في المري ، ولاحقاً يمكن أن يكون سبباً لنشوء سرطان المري

عوامل أخرى تزيد الحرقة
وعن العوامل التي تزيد من الحرقة قال الدكتور علي : ذكرنا أن السبب الرئيسي للحرقة هو ضعف المعصرة السفلية للمري التي تمنع رجوع محتويات المعدة الشديدة الحموضة باتجاه المري ، ولكن هناك عوامل أخرى تزيد من شدة هذا الارتداد وهي تناول وجبات طعامية كبيرة ، والنوم بعد الطعام مباشرة ، ولبس الأحزمة الضيقة ، وكلها تؤدي إلى زيادة الضغط ضمن المعدة ، وهناك أطعمة تسبب الحرقة مثل الكافئين والشوكولا والنعناع ، والكحول والمشروبات الغازية ، والفواكه الحمضية والعصائر ، ودبس البندورة ، بالإضافة إلى التدخين وزيادة الوزن و تناول بعض الأدوية التي تزيد في ارتخاء المعصرة . وأثناء الحمل وبسبب ضغط الجنين على المعدة ، وتأثير هرمونات الحمل التي تزيد من ارتخاء هذه المعصرة ، وبالتالي يزداد تكرار الحرقة . وأضاف :
تصبح حرقة المعدة مرضاً يدل على مشكلة صحية خطيرة في حال ترافقها مع أعراض أخرى مثل عسر الهضم ، وألم أثناء البلع ونقص في الوزن ، ووجود قصة عائلية لسرطان هضمي واستمرار الحرقة لمدة تزيد على عشرة أيام

العلاج
وعن العلاج تحدث  قائلاً : بالنسبة لعلاج الحرقة فإن الهدف الأساسي من علاجها هو تخفيف الأعراض ومنع الاختلاطات ، ويتحقق ذلك بتغيير نمط الحياة وإعطاء بعض الأدوية . حيث يعتبر تغيير نمط الحياة هو حجر الزاوية في العلاج ، ويجب على المريض تجنب الأطعمة والمشروبات الحامضة التي تهيج الأعراض.
تجنب الاستلقاء بعد الطعام ، ومن المفروض أن يحدث ذلك بعد ثلاث ساعات ، و تناول وجبات صغيرة ومتعددة ورفع رأس السرير بمقدار /45/ درجة من أجل الاستفادة من الجاذبية ، وخاصة عند حدوث الأعراض ليلاً .
ومن الأمور الضرورية في العلاج هي إيقاف التدخين بالنسبة للمدخنين وعدم تناول الكحول ، وإنقاص الوزن.
وعن العلاج بالأدوية قال : أما بالنسبة للأدوية فيمكن إعطاء الأدوية المعدلة للحموضة والتي تحوّل الوسط الحامضي للمعدة إلى وسط قلوي أو أخف حموضة ، وهناك بعض الأطعمة التي تساعد في تخفيف أعراض المرض مثل الحمص والعدس لاسهامهما في تخفيف حموضة المعدة أيضاً .
      

 

الفئة: 
المصدر: 
العروبة
الكاتب: 
جنينة الحسن