الصحة النفسية وتأثيرها على الفرد والمجتمع

العدد: 
15136
التاريخ: 
الثلاثاء, تموز 17, 2018

الصحة النفسية حالة إيجابية تتضمن التمتع بصحة العقل وسلامة السلوك ، ويكون فيها الفرد متوافقاً نفسياً(شخصياً وانفعالياً واجتماعيا) ويشعر بالسعادة مع نفسه ومع الآخرين ، ويكون قادراً على تحقيق ذاته واستغلال قدراته وإمكاناته إلى أقصى حد ممكن وتكون  شخصيته متكاملة وسلوكه عادياً.
 عن أهمية الصحة النفسية  ودورها في حياة الفرد والمجتمع  ، تحدث الباحث الاجتماعي (ع.أ.ف) فقال :
 توجد ثلاثة مناهج أساسية للصحة النفسية :
 المنهج الإنمائي : يتضمن زيادة السعادة والكفاية والتوافق لدى الأشخاص الأسوياء والعاديين خلال سنوات  عمرهم ، ومظاهر نموهم جسمياً وعقلياً واجتماعياً.
المنهج الوقائي( التحصين النفسي ) : ويتضمن الوقاية من الوقوع في المشكلات والاضطرابات والأمراض النفسية .
 المنهج العلاجي : ويتضمن علاج المشكلات والاضطرابات والأمراض النفسية ، ويهتم هذا المنهج  بأسباب المرض النفسي وأعراضه وطرق علاجه .
 والمرض النفسي يعرف بأنه اضطراب وظيفي في الشخصية نفسي المنشأ، ويبدو في صورة أعراض نفسية وجسمية مختلفة ،  وقد يكون خفيفاً يتصف ببعض الغرابة على شخصية المريض وسلوكه ، وقد يكون شديداً حتى يمكن أن يدفع المريض الى القتل أو الانتحار . ويتوقف علاجه على نوعية المرض ومداه وحدته، ويمكن معالجة بعض الحالات بزيارات للمعالجين النفسيين ، بينما تحتاج حالات أخرى الى العلاج في المستشفى.
 خصائص الشخصية المتمتعة بالصحة النفسية
تتميز هذه الشخصية بعدة خصائص : 1- التوافق 2- الشعور بالسعادة مع النفس 3- الشعور بالسعادة مع الآخرين 4- تحقيق الذات 5- القدرة على مواجهة مطالب الحياة 6- التكامل النفسي 7- السلوك العادي 8- حسن الخلق
الصحة النفسية في الأسرة
 للأسرة وظيفة اجتماعية ونفسية هامة ، لانها تعتبر المدرسة الأولى  للطفل . وتستخدم الاسرة أساليب نفسية عديدة أثناء التنشئة الاجتماعية للطفل مثل ( الثواب المادي والمعنوي – والعقاب المادي والمعنوي) والمشاركة في المواقف والخبرات بقصد تعليم السلوك.
الصحة النفسية في المدرسة
تعتبر المدرسة المؤسسة الرسمية التي تقوم بعملية التربية ونقل الثقافة للطفل الذي يدخل المدرسة مزوداً بالكثير من المعلومات والمعايير الاجتماعية وتنمو شخصيته من كافة جوانبها –وتتركز مسؤوليات المدرسة بالنسبة للصحة النفسية للتلميذ على :
1-تقديم الرعاية النفسية له ومساعدته في حل مشكلاته
2- تعليمه كيف يحقق أهدافه بطريقة ملائمة 3-الاهتمام بالتوجيه والإرشاد النفسي للتلميذ 4- الاهتمام بالتنشئة الاجتماعية وذلك بالتعاون مع الأسرة والمؤسسات الاجتماعية.
الصحة النفسية في المجتمع
تتمحور أهمية الصحة النفسية في المجتمع حول تجنب أفراده وجماعاته كل ما يؤدي إلى الاضطراب النفسي حتى يتحقق التقدم والتطور والسعادة .ومن أهم أهدافها بناء الشخصية  المتكاملة للإنسان وإعداده نفسياً بشكل صحيح بحيث يتمكن من تحمل المسؤولية الاجتماعية .
إن المجتمع الحديث ذي العلاقات الاجتماعية المعقدة وعصر القلق الذي يعيشه ،يعاني من كثير من الاضطرابات النفسية ،لذلك يحتاج إلى تخطيط دقيق للصحة النفسية ،وهذا يتطلب عدة إجراءات هامة منها :
1-تهيئة بيئة اجتماعية صديقة وآمنة تسودها العلاقات الاجتماعية السليمة
2-الاهتمام بدراسة الفرد والمجتمع ورعاية الطفولة والشباب والكبار وحماية الأسرة والعناية بمشكلاتهم .
3-إصدار التشريعات الخاصة بالفحص الطبي والنفسي قبل الزواج والحد من انتشار المخدرات وحماية الأحداث من المؤثرات الفكرية والاجتماعية الضارة
4-مراجعة وتقييم العادات والتقاليد والمعايير الاجتماعية بما تحقق الصحة النفسية .
5-نشر مبادئ الصحة النفسية عن طريق وسائل الإعلام المختلفة
6- التوسع في إنشاء مؤسسات الخدمة الاجتماعية ومراكز رعاية الأسرة
7- الاهتمام بالتخطيط السكاني ووسائل المواصلات
8-إجراء المزيد من البحوث العلمية والاجتماعية حول الاضطرابات النفسية .
 

الفئة: 
المصدر: 
العروبة
الكاتب: 
رفعت مثلا