التهاب المعدة ... أسبابه ومضاعفاته والحمية الخاصة به

العدد: 
15142
التاريخ: 
الأربعاء, تموز 25, 2018

عندما يحدث ضعف أو تلف في الطبقة الواقية لجدار المعدة الداخلي المخاطي تلتهب المعدة ، وذلك الالتهاب هو تهيج في بطانة المعدة . مما يتسبب بألم شديد وحاد في البطن ومشاكل في الهضم ، ومعظم الحالات ناتجة عن العدوى البكتيرية وغالباً ما تكون من نوع الملوية البوابية .
وهو  نوعان :مزمن تدوم الأعراض فترة طويلة وحاد أعراضه تستمر فترة قصيرة تتراوح لأيام فقط .
وللحديث عن أعراض وأسباب إلتهاب المعدة حدثنا الدكتور أزدشير العلي اختصاصي داخلية – هضمية بقوله :

أعراض إلتهاب المعدة
من أعراض الالتهاب : فقدان الشهية ، وعدم القدرة على كسب الوزن وغثيان وتقيؤ وألم في البطن ومغص ، وتغير لون البراز وأحياناً وجود دم مع البراز ، وقيء مستمر قد يكون مصحوباً بالدم أحياناً ومن الأعراض إسهال وانتفاخ في البطن وعسر الهضم وحرقة المعدة والتشجؤ وإرهاق وتعب شديد.
والكثير من الأشخاص المصابين بالتهاب المعدة لا تظهر أعراض لديهم وخاصة بعض الحالات التي سببها عدوى بكتيرية لا يظهر تأثيرها إلا بفحوصات مخبرية .
وغالباً لا تظهر الأعراض إلا وتكون البكتيريا قد أفرزت مادة حمضية تؤثر على بطانة المعدة أو يمكن أن يكون السبب شرب الكحول بشكل مفرط
    أسباب الالتهاب
وتابع د.ازدشير عن الأسباب قائلاً :
أسبابها عديدة أبرزها الإصابة بجرثومة المعدة الهيليوباكتر ، وهي بكتيريا تعيش في بطانة المعدة وتؤدي إلى القرحة وأحياناً إلى السرطان والإفراط في استخدام المسكنات ، شرب الكحول ، التدخين ، تناول أطعمة ملوثة أو حارة ، الآثار الجانبية لبعض الأدوية تسبب التهاباً حاداً في جدار المعدة والضغط العصبي والنفسي ، والعدوى الطفيلية ، والغدة الدرقية ، والنوع الأول من مرض السكري ، ووجود حالة مرضية تتطلب الاعتماد على أجهزة التنفس الاصطناعي لمدة زمنية طويلة ، أو الإصابة بأمراض الجهاز المناعي الذاتية ، وكذلك حالات الارتداد المعدي المريئي.
 عوامل الخطر
ويزيد من خطر الإصابة بالتهاب المعدة عدة عوامل وهي :
العدوى البكتيرية : على الرغم من أن الإصابة بعدوى الملوية البوابية تعد واحدة من بين حالات العدوى البشرية الأكثر شيوعاً في العالم فإن البعض يصاب بالتهاب المعدة أو غيره من الاضطرابات المعدية العليا فقط ويعتقد بعض الأطباء أن التأثر بالبكتيريا يمكن أن يكون وراثياً أو قد يكون ناتجاً عن اختيارات نمط الحياة كالتدخين او اتباع نظام غذائي .
-عدم تناول مسكنات الألم بشكل منتظم ، يمكن أن يؤدي إلى الإصابة بكل من إلتهاب المعدة الحاد أو إلتهاب المعدة المزمن
-كبر السن : كبار السن هم الأكثر عرضة لخطر الإصابة بالتهاب المعدة لأن بطانة المعدة تكون أكثر رقة ، ولأنهم عرضة للإصابة باضطرابات المناعة الذاتية
-المناعة الذاتية : يحدث التهاب المعدة المتعلق بالمناعة الذاتية عند مهاجمة الجسم للخلايا المكونة لبطانة المعدة ، وهو أكثر شيوعاً لدى الأشخاص المصابين باضطرابات المناعة الذاتية الأخرى .
                     المضاعفات
يمكن ارتباط التهاب المعدة بحالات طبية أخرى مثل فيروس نقص المناعة البشرية وداء كرون وحالات العدوى الطفيلية .
وإذا تركت الحالة دون علاج يؤدي إلى الإصابة بقرحة في المعدة ، ونزيف في حالات نادرة ، إلتهاب المعدة المزمن يزيد من خطر الإصابة بسرطان المعدة، خاصة إذا كانت بطانة المعدة مصابة بترقق واسع النطاق وحدوث تغيرات في خلايا البطانة .
 المعدة بيت الداء والحمية رأس كل دواء
وأما عن الحمية وهي الأهم قال د. ازدشير
إن وظيفة جهازنا الهضمي الأساسية هي تزويد الجسم المستمر بـ : الماء ، الشوارد، والغذاء .. هو الجواب على نداء أنسجة الجسم ومطالب خلاياه ، وله قاموس يترجم لغة حاجات الجسم من طاقة ونمو وحرارة إلى كلمات مثل الزلال والأحماض الدهنية والفيتامينات والأملاح ...
والجرثوم المعدي الحلزوني ( الهيليوباكتر ) .. الوجه الأخير للقرحة الهضمية .
وأكد على الامتناع أو التخفيف قدر الإمكان من الأمور التالية :
-البهارات – المعلبات - المخللات – المقالي .
-الحوامض المركزة : ملح الليمون – دبس البندورة – عصير الحصرم - دبس الرمان ...
-البقوليات « الحب »: حمص – فول - عدس – برغل – فاصوليا......
-المكسرات : جوز – لوز – فستق – بندق – بزر – الشوكولاه .
-المنبهات: المتة إطلاقاً – تخفيف الشاي والقهوة يمكن تناول الزهورات – المليسة – البابونج ....
-الحلويات : وخاصة الحلويات المصنعة ، وعلى معدة فارغة ( على جوع ).
-الوجبات الكبيرة الحجم والدسمة ومرقة اللحمة .
-تجنب الأكل السريع ، لأنه لا يتيح المجال لمضغ الطعام جيداً قبل بلعه .
-تجنب تناول السوائل بكثرة مع الطعام أو بعد الطعام مباشرة بكميات كبيرة ، يمكن تناول السوائل إما قبل الطعام بنصف ساعة أو بعد الطعام بساعة .
-عدم الانفعال والتعصب والتوتر ما أمكن .
-تجنب تناول الأدوية التي تضر المعدة مثل الأسبرين ، أدوية المفاصل – كورتيزون بدون استشارة الطبيب
-عدم تناول المشروبات الكحولية ، وخاصة ضعيفة التركيز ، مثل ( البيرة ، النبيذ ) ، وعدم التدخين .
-الحذر من تناول أي طعام ، مهما كان شأنه ، إذا لم يتم هضم الطعا م السابق .
-الاعتماد على وجبات خفيفة ومتعددة من 5-6 مرات باليوم.
أن يكون الطعام  في المساء خفيفاً مقتصراً على الوجبات الخفيفة ، وعصير الفواكه .
-أن لا نذهب إلى النوم  مباشرةً قبل هضم الطعام .
-تجنب تناول المأكولات والمشروبات الساخنة جداً والباردة جداً.
-الحذر من حفظ الأغذية في الأوعية البلاستيكية ، إلا إذا تأكد الشخص من صلاحيتها لذلك .
-يجب غسل الخضار والفواكه جيداً قبل تناولها
واختتم حديثه بالقول :
علاج الأسنان أمر ضروري إذا كان الشخص يشكوا من صحتهم
يمكن تناول ما نريد من المأكولات والمشروبات ، بما تتحمله المعدة  ولا يسبب ذلك الألم البطني أو الحموضة في المعدة أو الإقياءات أو عسر الهضم .
ويجب تناول العلاج الدوائي حسب الخطة الموضوعة من قبل الطبيب  المدة الكاملة (4-8) أسابيع ، لأن التحسن السريري الذي يمكن أن يحصل بعد عدة أيام لا يعني الشفاء التام .
 

الفئة: 
المصدر: 
العروبة
الكاتب: 
جنينة الحسن