قانون الآثار...بين الواقع والطموح

العدد: 
15150
التاريخ: 
الاثنين, آب 6, 2018

أقامت جمعية العاديات بالتعاون مع فرع اتحاد الصحفيين محاضرة للأديب فيصل الجردي بعنوان (قانون الآثار بين الواقع والطموح).
وأوضح فيها الجردي تعريف الآثار باللغة : العلامة أو ما بقي من رسم الشيء أو ما خلّفه السابقون .
وبالقانون السوري هي : الممتلكات الثابتة والمنقولة التي بناها أو صنعها او كتبها او رسمها الإنسان قبل مئتي سنة ميلادية أو مئتين وست سنوات هجرية ويجوز للسلطات الأثرية أن تعتبر من الآثار أيضا الممتلكات الثابتة أو المنقولة التي ترجع إلى عهد احدث إذا رأت أن لها خصائص تاريخية أو فنية أو قومية ويصدر ذلك بقرار وزاري .
وقد أناطت المادة الثانية من قانون الآثار بالسلطات الأثرية في الجمهورية العربية السورية المحافظة على الآثار كما تتولى وحدها تقرير أثرية الأشياء والمباني التاريخية والمواقع الأثرية وما يجب تسجيله من أثار.
وبين أن الآثار في القانون السوري نوعان : آثار ثابتة وهي الآثار المتصلة بالأرض مثل الكهوف الطبيعية كمغارة الضوايات قرب مشتى الحلو او المحفورة التي كانت مخصصة لحاجات الإنسان القديم كمغاور تدمر.
والنوع الثاني هو الآثار المنقولة وهي التي صنعت لتكون بطبيعتها منفصلة عن الأرض أو عن المباني التاريخية والتي يمكن تغيير مكانها كالمنحوتات والصور والنقوش والمخطوطات والمنسوجات الخ
كما توسع المحاضر بالعقوبات التي فرضها القانون رقم 222 لعام 1963 المعدل بمجموعة من المراسيم والقوانين وخاصة القانون رقم 1 لعام 1999 .
كما أجاب المحاضر عن سؤال طرحه على نفسه وهو ماذا يفعل المواطن الذي يعثر مصادفة على اثر منقول قائلا : نصت المادة 35 من قانون الآثار على أن كل من يعثر مصادفة على اثر منقول أن يخبر بذلك اقرب سلطة إدارية إليه خلال 24 ساعة أو عليه إن يحافظ على الأثر حتى تتسلمه السلطات الأثرية وعلى السلطات الإدارية أن تخبر فورا السلطات الأثرية بالعثور على الأثر.
وتمنى لو تم تشكيل مجلس للآثار في كل محافظة ليكون مرجعا للسلطات الأثرية ومسؤولا أمام وزارة الثقافة.
كما بيّن الواقع الأثري لقطرنا العربي السوري  فبلادنا مهد لحضارات قديمة تتالت منذ فجر التاريخ ساهمت كلها في بناء الأساس الذي حمل صرح الحضارة العربية والإسلامية وأعطت العالم الكثير بدءاً بالأبجدية الأولى وانتهاء بفلسفة ابن رشد.
ومن هنا يبرز دور جمعية العاديات  هذه النخبة المتأهبة دوما للدفاع عن الآثار والتراث كدور مكمل لدور السلطات الأثرية وموجه لأفراد المجتمع للحفاظ على هذه الثروة القومية .
هذا وقد أغنت المداخلات القيمة المحاضرة وكانت مداخلة الأستاذ دمر العلي نائب المحافظ مهمة للغاية اذ صرح بأنه تم التعميم على كافة الوحدات الإدارية في المحافظة على الآثار من قبل الجهات المختصة في المناطق الآثارية وستعمل المحافظة على إقامة ندوة للإضاءة على هذا التعميم .
 

الفئة: 
المصدر: 
العروبة
الكاتب: 
خديجة الحسن