التصدي للتحديات التي تواجه الأطفال

العدد: 
15191
التاريخ: 
الأربعاء, تشرين الأول 10, 2018

كثيرة هي الأيام العالمية المخصصة لمواضيع محددة , فكل يوم عالمي لقضية من القضايا وشأن من شؤون شريحة معينة , سواء أكانت هذه الأيام صحية أو اجتماعية .
نسمع ببعضها ولا نسمع بالبعض الآخر لتعددها وإن كان اهتمام الجمعية العامة للأمم المتحدة بمثل هذه المواضيع مؤشر على التفاؤل بالمستقبل فإنه يشير بشكل أو بآخر على معاناة البشر التي تختلف من مكان لآخر ومن مجتمع لأخر , لكنها في المجتمعات التي يطلق عليها صفة النامية نجد التحديات أكبر من الأماكن الأخرى .
ومنذ عام 1912 والاحتفال يجري باليوم العالمي للطفلة وذلك اليوم الذي أقرته الجمعية العامة للأمم المتحدة  يوماً عالمياً للتصدي للتحديات التي تواجهها الفتيات والمراهقات وما أكثرها ابتداء من حرمانها حق العيش بطفولة رغيدة أسوة بالفتيات الأخريات في العالم وانتهاء بالمعاملة السيئة وغير الأخلاقية لهن في كثير من دول العالم المتخلف .
ومعلوم أنه كل عام يخصص موضوع من المواضيع لتنبيه الرأي العام العالمي له ورفع مستوى الوعي العالمي وبالتالي رفع المعاناة عنهن وإدخالهن في ميادين العمل مع الحفاظ على كرامتهن وتقدير جهودهن , فهن نصف المجتمع وهن المدارس التي تربى فيها الفتيات والشباب فإن موضوع هذا العام حول « تطعيم القوى العاملة النسائية الماهرة بمشاركة الفتيات» حيث أن مليار شاب وشابة من بينهم /600 / مليون مراهقة سيدخلون سوق القوى العاملة  في العقد القادم ،وسيعمل أكثر من 90 % منهن في القطاع غير الرسمي بأجور منخفضة وممارسات سيئة ،وبالتالي المسؤولية الأخلاقية والقانونية على المجتمع الدولي تعمل  لتحسين هذا الوضع غير المريح .
في سورية الدولة المتطورة في هذا المجال قياساً إلى دول العالم بما في ذلك الدول التي تدعي التطور والتقدم ،فقد وصلت المرأة في سورية إلى أعلى المراتب ،ولقيت معاملة من أفضل المعاملات ،فهي المديرة والوزيرة  وعضو مجلس الشعب ونائبة الرئيس .
هي التي لقيت قبل أن تكون في تلك المواقع اهتماماً خاصاً من رياض الأطفال إلى إلزامية التعليم وحتى المرحلة الثانوية ومجانيته في المراحل الجامعية لتأهيلهن من أجل الوصول إلى ما وصلن إليه بما في ذلك تربيتهن التربية السليمة وتلقيهن المعلومات والخدمات المتعلقة بسن البلوغ والصحة الإنجابية و  كل ذلك كان قائماً وما زال إلا أن ما جرى لسورية خلال السنوات السبع الماضية أساء للفتيات والرجال معاً ،كانت إساءات عامة للشعب السوري سببتها لهم قوى الظلام والعدوان .
الفتيات اللواتي كن ينطلقن صباحاً إلى مدارسهن وهن باسمات فرحات ومتفائلات بالمستقبل تعيش الآلاف منهن في مخيمات الدول المجاورة حيث لا كرامة ولا احترام ولا تقدير للطفولة والمراهقة وسن البلوغ .
في هذه المناسبة نستطيع أن نؤكد أن ما جرى لن يستمر وأن القضاء على الفتنة والعدوان الخارجي والداخلي لابد زائل وفي وقت قريب ،وستعود الفتاة السورية إلى حال أفضل مما كانت عليه قبل الحرب بفضل تضحيات جيشنا وحكمة قيادتنا وأن مئات المدارس والمراكز الصحية يتم تأهيلها ،لاستقبال الفتيات والمراهقات  والراشدات لتلبية حاجاتهن.
 

الفئة: 
المصدر: 
العروبة
الكاتب: 
أحمد تكروني