نصائـــح غذائيـــة لأيــــام العيـــد

العدد: 
15114
التاريخ: 
الأربعاء, حزيران 13, 2018

 شهر كامل والصائم يعود نفسه على اتباع نظام غذائي خاص لاشك أنه يختلف عن النظام الذي اتبعه  طيلة سنة كاملة تنقص ثلاثين يوماً هي أيام الصيام.
 في الصيام يعتاد الجسم على نظام، لايخلو من حرمان الإنسان بعض رغباته من الغذاء وخاصة من ناحية توقيت تناولها إذا كانت موجودة.

 وما أن يأتي العيد حتى يرى البعض فيه تعويضاً عن الحرمان الذي وقع في شهر الصيام ، ويبدأ في تناول أغذية شهية متنوعة تم اعدادها  لأيام العيد ، وهي في الغالب تختلف عن أيام الصيام ، وغالباً ما تكون نسبة الحلوى والمكسرات والدهون مرتفعة إلى حد كبير ، وتناولها  دون وعي وحذر سيوقع الشخص في عوارض صحية بسبب التغيير المفاجىء في نوعية الغذاء  وتوقيت تناولها ، الأمر الذي يؤدي إلى الإرباك المعوي والآلام التي ترافقه.
وإذا كان من المتعذر الطلب من الشخص عدم تناول بعض الأطعمة أو حرمانه منها في العيد لكن يمكن الطلب من الناس جميعاً  الانتباه والحذر من أن تنقلب سعادتهم في العيد الى ألم وازعاج لهم ولمن حولهم ،فالأطعمة كلها مسموح بتناولها ولكن باعتدال  وهدوء ، فالاكل السريع يوسع هامش الاصابة  بتلبك المعدة وتناول الطعام ببطء يساعدها على فرز هرمونات تعطي للشخص إحساساً بالشبع.
وحتى يكون الكلام علمياً ومأمون صحياً التقت العروبة الدكتورة عليا العيسى والتي قدمت النصائح الخاصة بالغذاء في أيام العيد بقولها : هناك الكثير من النصائح الضرورية لكن أهمها:
 تقريب مواعيد الوجبات الرئيسية من أوقات الافطار  والسحور فذلك يساعد تدريجياً على استعادة النظام الغذائي الطبيعي ، ولكي تعتاد المعدة على تناول الطعام في الصباح يفترض تناول كميات قليلة من الطعام ثم زيادتها مع تجنب الاسراف في تناول الطعام ، والإقلال من الأغذية الدسمة ويفضل المطبوخة والمسلوقة بدلاً من المقلية والحرص على شرب الكثير من الماء بدلاً من العصير   والمشروبات المحلاة التي تحتوي نسبة عالية من السكريات  .
خلال ايام العيد يتناول الناس كميات كبيرة من اللحوم والمعروف أن الجسم لا يأخذ إلا حاجته المحددة والباقي يحتفظ ببعضه ويطرح البعض  الآخر دون فائدة منه ، فإلى جانب الصعوبات التي يواجهها الجسم في هضم هذه الكمية من اللحوم فإن ما يخزن منه كدهون يؤثر بالمحصلة  على مرضى الكلى ويرفع نسبة مايتناوله الإنسان من الدهون الحيوانية التي ترفع من نسبة الكولسترول في الدم . لذلك ينصح بتناول  اللحم مرة واحدة في اليوم.
 
الإفراط بتناولها يربك الجهاز الهضمي
كما اكدت د. العيسى على عدم الإفراط بتناول الحلويات  في أيام العيد وخاصة منها التي تحتوي على نسبة عالية جداً من الدهون والسكريات كونها إحدى مميزات ايام العيد ، والإكثار منها يربك الجهاز الهضمي ، وقد يؤدي الى حدوث  اسهال شديد وتزداد المخاطر عند المصابين بداء السكري والسمنة ، بارتفاع نسبة الدهون في الدم ، لذلك يفضل عدم الافراط في تناولها  ومقاومة مغرياتها ،وإلحاح الآخرين على تناولها .

الحصة الأكبر للخضروات
 كما ينصح بتناول الفاكهة بدلاً من الحلويات والمشروبات الغازية ، ويفضل أن يكون الغذاء متنوعاً بحيث تكون الحصة الأكبر للخضروات التي تؤكل نيئة ، وتترك نسبة للنشويات كالبطاطا والأرز  والمعكرونة.

تناول الطعام بالتدريج
وتابعت الدكتورة عليا : من الضروري تناول الطعام  بالتدريج لأن المعدة غير مهيأة لكميات كبيرة  ، وخاصة عند المدخنين او الذين يتناولون الطعام بشكل  سريع فيؤدي ذلك الى دخول الهواء  المعدة ويسبب نفخة في البطن . أما  بالنسبة للذين يتناولون الطعام خارج المنزل فعليهم التأكد من نظافة المطعم الذي يذهبون اليه خوفاً من وقوع حالات تسمم خطيرة ، وينصح  بالعودة الى الغذاء الطبيعي والاعتماد على الحليب بدلاً من العصائر المحلاة وخاصة بالنسبة للحوامل والأطفال . أما بالنسبة  للذين يتناولون أدوية ومضادات حيوية عليهم العودة الى تناول  اللبن الذي يحتوي على خمائر  لأنه يفيد في زيادة نسبة  الخمائر في المعدة  كونها تنخفض بسبب تناول الأدوية.
وأضافت :إن معظم الناس يلجؤون الى الاستلقاء بعد الأكل بغية الراحة وهذه العادة لاتساعد  على الهضم وتحدث عملية ارتجاع، ونصحت   بالابتعاد عن شرب الماء أثناء  الطعام ، ويفضل ان يكون بعده لتجنيب المعدة صعوبة الهضم، أما بالنسبة لمرضى السكري عليهم الانتباه اثناء الزيارات العائلية والحفاظ على النسبة التي اعتاد الجسم عليها من السكريات وخاصة الصناعية منها ، لأنها تسبب ارتفاع مستوى السكر بالدم ولا تختلف حال مريض الضغط عن السكري إذ عليه التنبه لنسبة الملح في الطعام
وللرياضة دورها ايضاً بحيث يعود  المفطر الى الرياضة  التي كان يتبعها قبل شهر الصيام.
 

الفئة: 
المصدر: 
العروبة
الكاتب: 
جنينة الحسن