خريجات معهد الفنون النسوية... و رحلـــة البحـــث عــن فرصــــة عمـــل

العدد: 
15227
التاريخ: 
الاثنين, كانون الأول 3, 2018

معهد الفنون النسوية من المعاهد الهامة لما له من قيم فنية وجمالية وذو فائدة كبيرة من علم ومعرفة للإناث تحديداً  فهو يصقل لديهن الخبرة والموهبة ومع ذلك هناك ما يؤرق طالبات المعهد حول مصير مستقبلهن المجهول بعد التخرج وعلى ضوء ذلك التقينا مديرتي الثانوية النسوية ومعهد الفنون النسوية والطالبات .

مرحلة التأسيس
تقول غنى القاسم مديرة ثانوية الأندلس للفنون النسوية : تأسست الثانوية عام 1978 وكانت المدرسة آنذاك تدرس مادتي الرسم والخياطة الى جانب المواد النظرية وعلى مر السنين تطورت المدرسة وأصبحت تدرس تصميم الأزياء – استخدام الحاسوب – مادة التصميم اليدوي – الكروشيه – التطريز – خامات وأنسجة والمواد النظرية ( رياضيات – فيزياء وكيمياء – عربي – قومية –ديانة – اللغة ) حيث تم افتتاح فرع للتجميل العام الماضي وهو اختياري علماً أن محافظة دمشق صار لها ما يقارب الأربع سنوات تدرس هذا الاختصاص آملين أن يقام معهد لهذا الفرع أسوة بمعهد الفنون النسوية .
فقد تطورت المناهج في السنوات الأخيرة بالنسبة للخياطة وخصوصاً مادة التصميم بإستخدام الحاسوب ونتمنى أن نعود لتدريس مادة التطريز الآلي لما لها من أهمية جوهرية في تعليم الطالبات ومادة التريكو على الماكنات لأنها تحد من  هدر الوقت و بعودة هذه الماكنات نخلق فرص عمل جديدة للطالبات بعد تخرجهن .
وتتابع مديرة معهد الفنون النسوية لوره ديوب تعقيباً لما قالته مديرة الثانوية النسوية : إن إقامة المعهد الأساسي على طريق حماة سابقاً عند معسكر طلائع البعث ولكن بسبب ظروف الحرب انتقل المعهد الى المعهد الفندقي السياحي ومن بعدها تم الدمج ما بين الثانوية الفنية النسوية والمعهد سوية .
الكادر التدريسي
إن عدد الكادر في المعهد كان ضخماً ولكن بسبب تقلص عدد الشعب أصبح العدد ( 30 ) مدرساً بعد أن كان أكثر من  ( 100 ) مدرس ومدرسة وعدد الطالبات (800 )  طالبة ما قبل الحرب ليصل الآن حوالي ( 150 ) طالبة .
آلية التدريس
وتضيف مديرة المعهد : ندرس المواد النظرية ( كيمياء – حساب تكلفة وتسويق – عربي – قومية – اللغة ) أما العملي ( خياطة ملابس – أنسجة – تريكو – إدارة منزل وأعمال ) وطبعاً المادة الأساسية التي تدرس ،هي خياطة الملابس حيث تأخذ الطالبات ( 12 ) حصة درسية في الأسبوع.
بعد التخرج
وعن مصير الطالبات بعد تخرجهن تتابع مديرة المعهد : إن الدولة بشكل عام غير ملتزمة بتعيين الخريجات فالأمر متوقف على إعلان مسابقة من قبل وزارة التربية حيث هذه السنة أعلنت الوزارة عن مسابقة لإنتقاء خريجات المعهد التقاني للاقتصاد المنزلي ( الفنون النسوية ) .
فرص عمل مؤقتة
وتضيف مديرة المعهد : بعد التخرج يتوجهن الخريجات للعمل إما في مشاغل الخياطة أو مع الجمعيات , كالجمعية الدانماركية التي تقوم بمشاريع تعمل لصالح مديرية التربية حيث تأخذ هذه الجمعيات عدد من المدرسات ليقمن بتدريب النساء المنتسبات لهذه الجمعية ويعملن بعد ذلك في مشاغل الخياطة .
هموم وصعوبات
لدى لقائنا طالبات المدرسة الثانوية  ومعهد الفنون النسوية  كان همهن واحداً: ماهو مصيرهن بعد التخرج  وخصوصاً أن الإعلان عن المسابقة ليس بالشكل الدوري لتضمن الطالبات فرصة للعمل .
طالبات المدرسة الثانوية : نتمنى أن يقام قسم للفنون النسوية بكافة اختصاصاته بالكلية التطبيقية ورفع نسبة استيعاب طالبات الفنون في كلية الفنون الجميلة لأن الكلية تأخذ نسبة عالية في العام ( أدبي – علمي ) بينما طالبات النسوية  يأخذن نسبة أقل ( الثلاثة الأوائل في كل محافظة ) .
أما طالبات معهد الفنون النسوية : الخوف الأكبر لدينا بعد التخرج عدم إيجاد فرصة عمل لأن معظم المدارس لا تأخذ إلا اختصاص (رسم ) تحديداً من معهد الرسم ونحن كطالبات معهد لا نستطيع بعد التخرج أن نلتحق بكلية جامعية في حمص لعدم وجود كلية  فنون جميلة فيها الأمر الذي يضطرنا للسفر الى محافظة أخرى وهذا مرهق مادياً بالنسبة لنا كل هذه الأمور مجتمعة تخلق بداخلنا نوعاً من الإحباط والتفكير بعدم الاستمرار ومتابعة تحصيلنا الدراسي .
مقترح
انطلاقاً  من القضاء على مشكلة بطالة الخريجات وزيادة صقل مواهبهن وخبراتهن فكان المقترح من قبل طالبات المعهد بإمكانية افتتاح ورشة إنتاجية ضمن المعهد حيث تقوم هذه الورشة بالخياطة وتوزيع إنتاجهن الى السوق المحلي وبذلك تخلق فرصاً للعمل « للطالبات» ونخفف من معاناتهن في البحث عن فرصة عمل نادرة لأن الغاية من المعهد تخريج كوادر مؤهلة ومدربة في الاختصاصات المتوفرة كافة قادرة مستقبلاً الخوض في ميدان العمل بخبرات ومهارات عالية .
دور التعليم المهني
ويوضح الأستاذ محمد عبود معاون مدير التربية ( للتعليم المهني) قائلاً : كان لدينا اجتماعاً مركزياً للمدراء المساعدين للتعليم المهني بتاريخ 13-14-/11/2018 تم خلاله مناقشة كل ما يتعلق بالتعليم المهني والمناهج والامتحانات وواقع المدارس والصعوبات وواقع خريجات التعليم النسوي حيث شكل فريق عمل لإيجاد الحلول المناسبة في التحصيل العلمي أسوة بالثانويات المهنية وتمت دراسة كافة الاختصاصات وتحديد مناهجها بالتنسيق مع وزارة التعليم العالي وإيجاد الرديف لها مثل المهن الميكانيكية أن تكون تابعة للهندسة  الميكانيكية والتطبيقية ومنها الفنون النسوية والتي سيتم دراسة واقعها من ناحية الخطة الدرسية للمرحلتين الثانوية والمعهد بما يتوافق مع اختصاصات التعليم العالي .
ويتابع : إن وزارة التربية جادة في هذا الطرح وبتوفير مقاعد دراسية في الجامعة ضمن خطة تطوير التعليم المهني والتقني من حيث المناهج والمتابعة العلمية لهم فمن الضروري تغيير ثقافة المجتمع ورفده بخريجين مسلحين بالعلم والمعلومات والتدريب العملي وأن تكون كافة التجهيزات مواكبة للتطور العلمي بكل الاختصاصات .
مطلب وتساؤل
ونحن بدورنا نأمل من مجلس التعليم التقاني إحداث اختصاصات مناسبة لطالبات الفنون النسوية ضمن اختصاصات الكلية التطبيقية أو افتتاح كلية فنون جميلة بجامعة البعث تحت إشراف المجلس الأعلى للتعليم التقاني أسوة بالكليات التطبيقية التي تستوعب بقية المهن .
وتساؤلنا : برسم المجلس الأعلى للتعليم التقاني هل يؤخذ هذا المطلب بعين الاعتبار؟؟

الفئة: 
المصدر: 
العروبة