ثقافة الموارد البشرية

العدد: 
15007
التاريخ: 
الخميس, كانون الثاني 4, 2018

صار من المحتم علينا نشر ثقافة إدارة الموارد البشرية وممارساتها الصحيحة في كافة القطاعات العامة والخاصة والأهلية، وزيادة الوعي بها لأهميتها كشريك استراتيجي لمؤسسات الأعمال في سورية ،بدءا من كتابة السيرة الذاتية» التي تعتبر بمثابة بطاقة تعريف للداخل لسوق العمل وهي من أهم الوثائق التي يجب أن يهتم بها الفرد للحصول على فرصة عمل تناسب مؤهلاته ومهاراته في كافة مراحل العمر والمسار المهني مرورا بالوظائف في سوق العمل وأهمية معرفتها من قبل الباحثين عن عمل ليجهزوا أنفسهم بالمهارات والمقدرات المطلوبة لها. ومعرفة أهم المشكلات التي تواجه الشركات الابتكارية في سوق العمل المحلي وأهمية استقطاب الأفراد ، والعمل على تأهيلهم ليستطيعوا العمل في تلك المهن غير الاعتيادية في السوق السوري مثل الإنتاج وتصميم الأفلام والمسلسلات وغيرها من المهن غير التقليدية.
إن المجتمع الإنساني  وكما قال الدكتور باسم قصيبي لم يعد وليد النظام الاقتصادي بقدر ما هو صنيعة نظام التواصل الذي يسري في أوصاله، والشفافية تعني بالإضافة لتوفير المعلومات الدقيقة و المكتملة عما هو قائم، واستخلاص المعرفة من ضوضاء المعلومات الحاملة لها وتحقق المعرفة التواصل بين أفراد المجتمع من خلال اتفاقهم على معانيها والمشاركة في إنتاجها وتحديد معايير صحتها و أصالتها, وأصبحت محرك النمو الاقتصادي حيث أصبحت المؤسسات صاحبة المعرفة تقود ركب الاقتصاد العالمي ،وتشكل تكنولوجيا المعلومات و الاتصالات ثورة صانعة لثورات معرفية في العديد من المجالات بما وفرته من وسائل لدعم إنتاج المعرفة كآليات الحساب العلمي المتقدم ووسائل تعزيز التواصل بين مراكز إنتاج المعرفة. كما تقدم تكنولوجيا المعلومات آليات لاستخلاص المعرفة الضمنية و تمثيلها بصيغ يمكن لنا تبادلها ،وتساعد بتسريع تحويل المعرفة النظرية إلى معرفة إجرائية (خبرات عملية)
من غير إدارة صحيحة للموارد البشرية نكون قد بدأنا رحلتنا صوب المجهول حيث :المصانع بلا عمال والتعليم بلا متعلمين ،الأفلام بلا ممثلين ،البرمجة بلا مبرمجين ،المركبات بلا سائقين ،المدارس بلا أسوار ،المجتمع بلا نقد ،الكتابة بلا أقلام ،المكاتب بلا جدران ،المكتبات بلا رفوف والموظفين بلا مكاتب .

 

المصدر: 
العروبة
الكاتب: 
إسماعيل عبد الحي