تحية الصباح .. كــن جمـيـــــلاً

العدد: 
15012
التاريخ: 
الخميس, كانون الثاني 11, 2018

يصطحبنا الزمن إلى استضافة الأشياء على مائدة الوقت نستقل حافلة الحاضر باتجاهين إلى الماضي عندما نريد أن نستذكر شيئا ليكون لنا عونا على حالة نعيشها في الوقت الحاضر والى المستقبل حيث نمتطي مركب الأحلام لرسم معالم أفق جديد نجد فيه ملاذا لطموحاتنا ورغباتنا وكل الأشياء خاضعة للاحتمالات بين أن تحصل الأشياء أو ألا تحصل وحدها المشاعر الإنسانية يمكن أن تكون صالحة للاستعمال بجمالياتها وأثوابها التي نلبسها إياها في حينها مع الناس الذين نعايشهم ونتعامل معهم .
أجمل تلك المشاعر وأرقاها تلك التي نضع فيها أنفسنا مكان الآخرين في حاجيات الحياة وقراءة مردود تعاوننا على مساعدة بعضنا فيها حيث يجد كل إنسان مكانا له في نفوس الآخرين تاركين للحس الإنساني تعزيز جماليات الحياة وبالتالي نمضي جميعنا نحن البشر باتجاه تفويض الحس الجمالي في عكس ما يدور في نفوسنا على ظاهر الأشياء وعلى العلاقات الإنسانية والتفاعل من خلالها لجعل الحياة لوحة فائقة الجمال في حوارية أبدية بين الأنا وال هو ليكون لدينا مجتمعا صالحا بدوائره المتشابكة والمتداخلة وبالتالي ينعكس الشعور الداخلي على ماهو ظاهر من العلاقات المتعددة الأوجه وقد تكون في البيت أو المدرسة ومن ثم المجتمع وقد كان مفهوم الجمالي من أكثر المفاهيم الفلسفية إشكالية عبر تاريخ الفكر الجمالي وعلم الجمال وكان سقراط قد وحد بين الجمال والمفيد في الوقت الذي أخرج فيه هيغل الطبيعة من دراسته الحالات الجمالية  ورآه فلاسفة آخرون في الطبيعة وفي النفس البشرية وكل الموضوعات الحياتية يمكن أن تكون جمالية وحسب علاقتنا بها وأهم ما تتميز به العلاقة الجمالية هو استغراق الذات في موضوعها الجمالي استغراقا كليا حيث نترك للموضوع الحرية في أن يتملكها ويستوعبها وبالتالي فإن الذات الجمالية ذات تأملية وانفعالية ومتحررة من الأنانية ويعتبر الفن من أرقى أشكال تملك الواقع جماليا وهو بنفس الوقت تعبير عن الظواهر الجمالية الحياتية وعن جملة علاقات بين الأشياء والظواهر وفيها يكون التكامل الوظيفي فالفنان عندما يتناول مادته لا يتناولها خالية من الأفكار والمثل حيث تتناغم مع عالمه الروحي .
مما سبق يمكننا القول أننا جميعا كبشر نعيش الحالات الجمالية التي مصدرها الأشياء في الطبيعة بما فيها الإنسان ذاته ومنعكساتها في النفس الإنسانية وبالتالي فالسؤال المطروح ماذا لو أننا عشنا العلاقات الإنسانية والاجتماعية من خلال الحالة الجمالية وتجسد الجمال في سلوكياتنا حيث نكون نحن البشر منطلق الجمال ومستقرا له ونستذكر قول الشاعر ..كن جميلا ترى الوجود جميلا .

الفئة: 
المصدر: 
العروبة
الكاتب: 
شلاش الضاهر

إضافة تعليق جديد

Plain text

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
كابتشا
This question is for testing whether or not you are a human visitor and to prevent automated spam submissions.
Image CAPTCHA
الرجاء إدخال الرموز الموجودة في الصورة