مشاريع نوعية لمؤسسة مياه حمص .. تخفيف الهـدر واستمرار أعمــال الصيانـة و الرقابـة

العدد: 
15153
التاريخ: 
الخميس, آب 9, 2018

خطوات لتخفيف هدر المياه  أهمها تبديل القساطل و صيانة الشبكات في مختلف المناطق هي أولى المهام الملقاة على عاتق مؤسسة مياه حمص و التي  ذكر معاون مديرها  المهندس أيمن نداف أن  خطوات  جدية تقوم بها  كوادر  المؤسسة حالياً بعد انتهاء العمر الاستثماري للقساطل باستبدالها بالسرعة  الممكنة  و وفق الإمكانيات  المتاحة و مرور بعضها  بالأراضي الزراعية تلافيا ً  لهدر المياه العذبة..

تخديم القرى العطشى أولاً

جر المياه من  شنشار لإرواء  الفحيلة  أنجع من حفر آبار عميقة ومياهها  ساخنة

إرواء 25 ألف نسمة
وتحدث عن مشروع شنشار المستقبلي  للمنطقة الجنوبية الشرقية من حمص : المشروع  يهدف لتغذية قرى متعددة فيها ضعف  مياه  مثل شنشار و الأعور و الجديدة الشرقية وتل الشيح  , لتستفيد منه بعض القرى التي لا تصلها المياه  حالياً مثل  تل الناقة  و الجميلية  و الفحيلة ,وبالتالي سيغذي المشروع منطقة كبيرة  بالمياه, مشيراً إلى أن  جر المياه  سيكون من منطقة شنشار غرب طريق دمشق بأطوال خطوط  ضخ جديدة  بطول 32  كم تقريباً لإرواء المنطقة كلها , وهو تحديث للمشروع القائم حالياً و استبدال لخطوط الضخ للقرى الأربعة  واستمرار  لتغذية  ثلاث  قرى جديدة مشيراً إلى أن عدد  المستفيدين   يصل إلى  25 ألف نسمة .
وعن  تمويل المشروع  قال نداف : الكلفة التقديرية  مرتفعة وتصل  لحدود 600 مليون  ليرة  سورية وتغطية التكاليف ستكون بالتعاون مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر, وأضاف :  تم  تقديم العروض وفضها  وهي  قيد الدراسة  خلال الفترة القادمة , ومن المتوقع أن تكون لحظة البدء في بداية شهر أيلول  ولمدة زمنية  تصل لستة أشهر .

الفحيلة تروى  بالعمل  الشعبي
 أما عن قرية الفحيلة قال نداف: إنها  تتغذى بالمياه عن طريق عمل شعبي من مزرعة الأكرمية والجميلية , مشيراً إلى أن الإرواء حالياً  من بئر قديم  شبه جاف , وأكد نداف أن  حفر  بئر جديدة  ليس مجدياً بسبب التكاليف الكبيرة لحفر الآبار  العميقة في المنطقة عدا عن أن مياهها  ساخنة وليست  عذبة  مشيراً لعدم توفر الحفارات الدورانية حالياً لحل المشكلة  لافتا أن  المؤسسة  بصدد  حفر بئر جديد  بجانب  بئر شنشار الحالي  وهو بغزارة جيدة  لجر المياه  من غرب طريق دمشق  باتجاه المنطقة الجنوبية الشرقية .

دعم مائي لإرواء بلدة شين
 كما  تحدث نداف عن مشروع في منطقة المستورة في  ظهر القصير  و هو قديم   لتغذية  بلدة  شين التي تشرب حالياً من  نبع الناصرة  لتستفيد  منه  فاحل وكفرام و رباح  و جزء من قرية المرانة  لنقص المياه فيها ,إذ أنه  و رغم اتساع المنطقة  و ازدياد الكثافة السكانية فيها  لايوجد فيها إلا 3 آبار  بغزارة 80 متر مكعب  ,ويتم جر المياه  لخزان في ظهر القصير  ثم توزيعها  إلى البلدات   تباعاً ,وأكد أن عمليات الحفر  بدأت من منطقة الآبار (مرحلة ضخ أولى ) أما  مرحلة الضخ الثانية   في تين السبيل  في ظهر القصير حيث   يوجد خزان وسطي و مضخات أفقية , مشيراً إلى أن طول خط الضخ الإجمالي  حوالي  10 كم  بقساطل  (فونت مرن) بقطر 150ملم , وذكر  أن تمويل المشروع مشترك بالتعاون مع منظمة أوكستام  و مؤسسة المياه  بحيث تكون تكاليف التمديد  و التنفيذ و التركيب على عاتق  مؤسسة المياه  بحدود  100 مليون ليرة , منوهاً أن  القساطل  كلفتها التقديرية  بحوالي 250 مليون ليرة,وتقدر مدة التنفيذ بأربعة أشهر ,مؤكداً بأن المشروع نوعي  كونه يغذي منطقة  تعاني  من نقص المياه  منذ زمن  و خاصة قرى  رباح  و كفرام ..مشيراً إلى أن  توزع  السكان  و كثافتهم يشكل تحدياً أمام عمل المؤسسة   ..
وأضاف : تروى بلدة شين من نبع الناصرية عبر  ثلاث  محطات ضخ وفي فترة  التقنين الكهربائي لم يكن هناك توافق في برنامج التقنين بين المحطات الثلاث الأمر الذي أدى خلال  الفترة الماضية إلى  حدوث نقص كبير بالإرواء , وقامت  مؤسسة المياه بمراسلة  الشركة العامة  للكهرباء  بطلب لتوحيد  التوقيت في المحطات المذكورة,ولكن  الصعوبة تكمن بأن المحطات الثلاث  تتغذى بالكهرباء من  محطات كهرباء مختلفة ,وبالتالي إحدى المحطات  كانت بحاجة  لتغذية بالكهرباء من محطة ثانية ,وهو مشروع  ارتأت  شركة الكهرباء بأنه غير ضروري في الوقت الحالي خاصة مع تحسن الواقع الكهربائي ..
 وأضاف :يتم حالياً تجهيز بئر جديد في البلدة لوجود حي يصعب إرواؤه,حيث انتهت أعمال  الحفر والربط مع  الشبكة مباشرة  و دعم الضاغط  ,وهو قيد التعاقد  من قبل اللجنة الدولية  للصليب الأحمر وسيتم تركيب المعدات حال وصولها  لضخ المياه إلى الحي المذكور ..

مشروع جديد
 وعن المشاريع الجديدة  المزمع إقامتها في الفترة القريبة المقبلة ذكر نداف إنه يوجد مشروع كبير في  منطقة المخرم  و نوى و الشوكتلية , ممول من  منظمة  اليونيسيف,  وهو منفصل عن خط نوى الشوكتلية المسؤول عن تغذية  8 قرى , وأضاف:  تم  البدء  بالمشروع على نفقة المؤسسة  من الموازنة الاستثمارية  بكلفة تزيد عن 400 مليون
,أما خط نوى - الشوكتلية  ممول من  منظمة اليونيسيف بكلفة تقديرية  400 مليون و هو بمراحل التنفيذ  الأولى ,مع استمرار أعمال الصيانة  و إعادة التأهيل  و استبدال المضخات  الأفقية وتجهيز البئر الإضافي في الموقع  وربط محطة المخرم  مع  محطة  نوى - الشوكتلية  للاستفادة من  البئر  الجديد  في الحالات  الطارئة وهو قيد التنفيذ حالياً والمدة الزمنية المقدرة  أربعة أشهر ...

إرواء قني الشرقية
 بعد معاناة طويلة
 وأكد نداف أن الواقع المائي لبلدة العزيزية جيد , و البئر غزارته  جيدة , و سيتم الاستفادة منه لإرواء قرية قني الشرقية  التي تبعد عنها  بحدود  5 كم  بعد خروج  بئرها عن الخدمة  بسبب الجفاف, و سيتم جر المياه من بئر العزيزية , و أكد أن الأعمال انتهت  ووضع البئر  بالخدمة , وحالياً  يتم  الضخ  للبلدة بعد فترة معاناة طويلة  وصلت إلى السنة من عدم توفر مياه الشرب و بعد الجفاف الذي أصاب البئر,مشيراً إلى أن  التكلفة  بحدود  50 مليون ل.س..

المنطقة الشرقية في المدينة مرتفعة
 وعن الأحياء في  المدينة  قال نداف إن بعضها  و خاصة  الشرقية  تعاني من قلة مياه  الشرب, لارتفاعها  ولضعف الضاغط  و التوسع السكاني الكبير,مشيراً أن  التوسع أكبر مما كان  مخططاً  له سابقاً, و حالياً ينفذ مشروع  صرف  صحي و مياه  لحي الشهداء ,و العمل متواصل  لدعم كل التجمعات السكانية  بالمياه..
وعن إجراءات المؤسسة قال: تم رفع  كميات  المياه  إلى  3 أضعاف عما كانت عليه و إعادة تأهيل كامل  لمحطة  ضخ الزهراء بطاقة  3 أضعاف ,ولكن نتيجة التوسع غير المدروس تسبب بحصول صعوبة في الإرواء كون  الأقطار الصغيرة لاتساعد على إرواء عدد أكثر , مؤكداً ان الترشيد في استهلاك المياه يحل جزءاً كبيراً من المشكلة ..

 إرواء القرى العطشى
وأوضح بأن أول المشاريع المقبلة لإرواء منطقة الحازمية  ,حيث  حفر البئر و لكن سقطت المضخة  و توقف البئر , ومع  عودة الأهالي أصبحت المؤسسة تخطط لمشروع جر مياه  من  المدينة بالسرعة الممكنة ..أما   قرى الجابرية ووريدة والميدان تشرب من  بئر جوفي ,وسكانها يعانون  من  سوء نوعية المياه  و صعوبة  إيصالها  و يتم التخطيط  لجر مياه  من المدينة لتحسين  مستوى الإرواء ..وفي منطقة الديبة انتهت أعمال حفر البئر و تسليمه , و لكن مازلنا  بحاجة  لخط  ضخ  بطول 15 كم , وتوجهنا إلى  مشروع  نوعي  وهو قيد الدراسة  لتغذية الرقامة و المنزول والعاليات  و النزهة و الدردراء  لتحسين واقع المياه ,وسيكون  الجر باتجاه الرقامة  و المنزول و الناعم و النزهة  و العاليات و الدردراء و هو بحاجة  لتمويل  ضخم والمؤسسة حالياً غير قادرة  على تنفيذه لوحدها وهو  بطور الدراسة  تكلفته التقديرية  بحدود 450 مليون ل.س ..

استبدال لتخفيض الهدر
وقامت  كوادر المؤسسة مؤخراً باستبدال عدد من خطوط الضخ الصغيرة المهترئة   في بئر باروحة بطول 2 كم  مشيراً أن الهدر كان يتجاوز  60%   ,كما استبدل خط ضخ في المشيرفة  كان  يمر تحت البيوت و تم  تغيير  مساره  لتوفير الهدر الحاصل..

 حجم العمل كبير جداً
و أشار إلى أن عدد آبار الدعم في المدينة  يصل إلى  28 بئراً تستثمر  بالصيف  فقط لدعم ضاغط الشبكة  و الإرواء من نبع عين التنور , أما في الريف  يوجد 400 بئر أغلبها بالخدمة وعمليات  الصيانة و الإصلاح مستمرة بشكل يومي ...
مؤكداً أن نسبة التسديد حالياً مرتفعة لأن أغلب المشتركين يسددون  تراكمات  و فواتير قديمة ..وتصل قيمة التسديد شهرياً إلى 80 مليون ل.س  وسطياً لأن المواطنين يسددون تراكمات عن أعوام سابقة ,منوهاً إلى أن عدد المشتركين في  الريف  200 ألف بينما في المدينة  220 ألف  ,وهو رقم يفرض حجم عمل كبير جداً و على  مدار الساعة  لكن  العائق الأكبر هو ضعف الإمكانيات المادية , لذا تلجأ المؤسسة للتعاون مع المنظمات الدولية لتنفيذ المشاريع النوعية  حسب الأولوية , و خلال النصف الأول من العام الحالي  أنفقت المؤسسة  73% من الموازنة الاستثمارية , والعمل مستمر لتحقيق الأفضل ..
 

المصدر: 
العروبة
الكاتب: 
محمد بلول