أهـالــي بلــــدة عنـــاز يعـانـــون من مشكلة المواصــلات وانقطاعات الكهرباء المتكررة

العدد: 
15006
التاريخ: 
الأربعاء, كانون الثاني 3, 2018

لم تتوقف جريدة العروبة عن إلقاء الضوء على الواقع الخدمي في الريف وكانت محطتنا في  هذه المادة   بلدة عناز  الواقعة في الريف  الغربي  لمحافظة حمص وتبعد عن المدينة بحدود خمسين  كيلو متراً.
وعناز  كلمة  سريانية الأصل  تعني  المكان  كثير الينابيع  و المياه, و تقع في وادي النضارة  و تتميز  بطبيعة خلابة ...وللبلدية من الهموم  و المشكلات  ما يساويها  بباقي القرى لتحل  أزمة المواصلات  أولاً و باقي الخدمات في مراتب ثانية  و ثالثة ..
  التقينا  رئيس بلدية عناز نصر صوفان وتحدث إلى العروبة قائلاً: تبلغ  مساحة المخطط التنظيمي   84 هكتاراً وتضم البلدة  خمس قرى (عناز -  التلة – عش  الشوحة-  شميسة – بساس )  والمخطط  الكامل لهذه  القرى   يبلغ 200 هكتار.
وأضاف: يوجد في القرى  كثافة  سكانية جيدة و ازدادت  في  السنوات  الأخيرة  الماضية بعد انتقال  عدد  لابأس  به  من  المواطنين  ليستقروا في القرى بعد بدء الحرب الكونية على سورية التماساً للأمن والأمان  حيث يستقر  في قرية عناز 2500 نسمة  ,أما عدد  سكان القرى بالكامل بحدود 6500  نسمة.

الزراعة  مصدر رزق
وأشار بعض أهالي القرية الذين  التقتهم  العروبة  أن الغالبية  العظمى منهم  يعتمدون   في  معيشتهم بالدرجة الأولى على التجارة والزراعة الموسمية الشتوية (  قمح – شعير  ) والفصلية (ملفوف -  خضار وغيرها )  وفي المرتفعات  يزرع  عدد كبير من الأهالي الزيتون و الحمضيات إضافة إلى المحاصيل  الإستراتيجية  مثل الأقماح  و الذرة الصفراء
وتعتبر قرية عناز الأكبر مساحة بين  قرى البلدية وفيها أكبر عدد سكان  و معظم أراضيها سهلية.
حل مشكلة التسويق
 وتابع  صوفان: في السنوات  السابقة كان  يعتبر التسويق  المشكلة الأكبر التي تواجه  المزارعين  و خاصة  عند  وجود  وفرة في الإنتاج وكان  البعض يترك محصوله على الأشجار  لعدم تحقيقه أي جدوى  اقتصادية  أما  بعد أن  تبنت وزارة التجارة الداخلية و حماية المستهلك ممثلة بالمؤسسة السورية  للتجارة  مشكلة  تسويق المحصول تحسن الواقع وبات أفضل مما كان عليه ,وهذا الأمر شجع  المزارعين على  توسيع المساحات  المزروعة  كون  التسويق  كان  المشكلة  الأكبر التي تعترض طريقهم.
  خدمة مقبولة
وخلال جولتنا في القرية قصدنا المركز الصحي وذكر الدكتور بسام تلاوي رئيس المركز أنه يتم تقديم الإسعافات الأولية  و الخدمات  الطبية  المتعددة للقرى التابعة لبلدية عناز ولكل  مواطن  يقصد المركز حيث يوجد عيادة نسائية واحدة بدوام جزئي يومين  بالأسبوع  وهناك عيادة سنية مجهزة بكرسي ويداوم فيها طبيب ,كما توجد عيادة عامة , و يوجد طبيبا  إسعاف  إضافة إلى خدمات  كثيرة  تقدم في عيادة تنظيم  الأسرة  ,ويتوفر في   المركز أيضاً  لقاحات  للأطفال سواء في الحملات  الوطنية التي تقيمها وزارة الصحة   أو   اللقاحات الدورية علماً أنه لا يزيد عدد  الكادر العامل في المركز عن عشرة  بين أطباء و ممرضين.
كاف و واف
وتحدث صوفان أنه  في كل  قرية  يوجد  مدرسة  حلقة أولى  و إعدادية  أما  قرية بساس  فمدرستها مشتركة  مع  شميسة  ,كما توجد إعدادية  و ثانوية  في  عناز  
 ولا يوجد في  القرى الخمس  تعليم  مهني أو  فني  ويتوجه  الطلاب المقبولون في هذا  الفرع  إلى بلدة الحواش حيث توجد فيها الثانوية  المهنية.
أما الكادر التدريسي فهو  من داخل الملاك واختصاصي  وكفء  و عدده  كافٍ  ولا تشكو أي مدرسة  من نقص في المدرسين  أو  المعلمين , وفي الأحوال الخاصة مثل الإجازات الصحية  التي تزيد عن تسعة أيام  يتم سد النقص وترفد المدرسة بمعلم  من خارج الملاك وبالتالي لا   تترك أي  شعبة صفية  من دون معلم أو مدرس.   
متوفرة
 وعلمنا من الأهالي أن تغذية المياه جيدة في القرى  الخمس  التي تشرب جميعها من  آبار ارتوازية أحدها بئر  بساس لري قريتي  بساس و عناز وبئر  في  شميسة  وآخر في عش الشوحة  وبئر في التلة  لإروائها , وري جزء من عش الشوحة علماً أن عمليات الصيانة متواصلة وبشكل دوري ,و لذلك يعتبر  الواقع جيداً.  

شبه يومي
 ويؤكد رئيس البلدية أنه يتم جمع القمامة  من القرى الخمس على مسار 10 كم وعلى مدار خمسة أيام  بالأسبوع (شبه يومي) حيث يوجد جرار زراعي وعاملا نظافة  وسائق وكان يتم نقل القمامة إلى  مكب المزينة وفي هذا العام (الجديد) سيتم نقلها إلى مكب  تل الهوادج وهو مكب تم تنفيذه و الإشراف عليه من قبل فرع الشركة
العامة للطرق والجسور.
مشكلة المشاكل
ويبقى الهاجس الأكبر والهم الذي يؤرق الأهالي هو مشكلة تأمين المواصلات  في  كل قرى  البلدية  وذلك نظراً لارتفاع  أجور النقل  أولاً و لقلة  وجود آليات ثانياً  فهذه  إن وجدت  ففي أحسن  الأحوال يتم  التنقل من  و إلى حمص  بالتنسيق  مع  سائق  السرفيس الذي يعتبر الآمر الناهي في هذا الأمر.
وأضاف رئيس البلدية: لم نتمكن  من ضبط إيقاع  تواتر حركة  السرافيس  بشكل دوري على  خط  الحواش و خط المزينة  ويأمل المواطنون  التنسيق  مع  الجهات المعنية  من أجل إيجاد آلية   تلزم  أصحاب الآليات  كافة  بالالتزام  بالخط  فعدد  السرافيس المسجلة على الخط  أربعون  و لا يعمل منها إلا عشرون  لعدم  وجود التنسيق الجيد  وأغلب السرافيس  تتعاقد مع الجامعات الخاصة  الموجودة في المنطقة  ومع رياض الأطفال والمدارس.

غير سليمة
 وعن  واقع  مادة الخبز  قال  صوفان: يوجد مخبزان خاصان في البلدة ويوفران المادة للأهالي ونوعية الخبز جيدة مع وجود بعض الملاحظات, و المشكلة تتعلق بالخميرة وطريقة نقلها غير السليمة  الأمر الذي ينعكس سلباً على جودة الرغيف ,و يرى مواطنون  أنه  يجب  اتباع  القواعد الصحيحة  لنقل الخميرة ومتابعة عملية  العجن والشي للوصول إلى نوعية  جيدة من الخبز.

مكتب شؤون  الشهداء
عناز قرية كغيرها من القرى جادت  بالشهداء من العسكريين والمدنيين  و يوجد  فيها  عدد من الجرحى, وقد تم مؤخراً إحداث مكتب لمتابعة شؤون الشهداء والجرحى أسوة  بالبلديات  المحيطة  من أجل متابعة  طلبات  ذوي الشهداء و الجرحى  و التخلص من الروتين الطويل ومن  معاناة  التواصل  مع  مكتب الشهداء بحمص ولتخفيف  العبء عنهم.,  و يعمل المكتب على  رصد الاحتياجات ورفعها إلى الجهات  المختصة  ليصار  إلى حلها  ضمن الإمكانيات المتاحة و الممكنة.  

 مشكلة قديمة متجددة  
وعن واقع الكهرباء  قال  صوفان:  مشكلة  القرية مع  الكهرباء قديمة  متجددة  فالخط  الرئيسي  المغذي هو  خط ال66  القادم  من قطينة و يغذي  محطة باروحة  و التي يتفرع عنها  أربعة خطوط  وهي المشتاية وحب نمرة والحواش والمزينة  والذهبية والقبو مما يؤدي إلى ضغط كبير على الخط الرئيسي و نتيجة الحمولات  الزائدة   - خاصة في  فصل  الشتاء - تحدث انقطاعات  متكررة ولعدم إمكانية إجراء أعمال الصيانة في  كل المناطق التي يمر بها  خط 66 أصبحت النتيجة عدم توفر  كمية كهرباء مناسبة  للحمولات المتزايدة  خاصة في هذه الأيام الباردة  ويتمنى الأهالي لو يتم  إيجاد حل  لهذه المشكلة.

خدمات  مختلفة  
يوجد صالة  تابعة للمؤسسة السورية  للتجارة  هذه حلت أزمة  كبيرة  حيث توفر  للمواطنين السلع الغذائية والمواد  التموينية بأسعار تشجيعية  وهي من  المراكز  الخدمية  المهمة في البلدية ,  كما يوجد  جمعية  تعاوينة فلاحية  تقدم الخدمات  للمزارعين ,  إضافة إلى  نادٍ رياضي تقام فيه بعض النشاطات الصيفية .
 أما خطوط الهاتف فيبلغ  عددها في  البلدية  حوالي 2000 خط وتتوفر بوابات انترنت من  القطاعين  العام  و الخاص.

مازوت التدفئة  
 وعلمنا أن بلدية عناز مسؤولة عن توزيع مازوت التدفئة  لعشر قرى هي السنديانة الغربية و شميسة و بساس و الحصن وعناز والتلة وعش الشوحة والمزينة وقلع السقا وعيناتا بالإضافة إلى الأفران والفعاليات الاقتصادية  والزراعية  وتقوم بالتوزيع وفق خطة عمل محددة  لضمان عدم حدوث أي خلل في التوزيع أو حرمان أية أسرة أو فعالية من هذه المادة الحيوية والضرورية جداً.

  أخيراً
إن إلقاء الضوء  على الواقع الخدمي في بلدية عناز  كان لإظهار الإيجابيات و السلبيات ورأينا  أن الخدمات في القرى الخمسة بحدود  الجيدة  بفضل  تعاون الأهالي مع  البلدية وهو أمر واضح  وملموس.
ونأمل أن تجد شكوى المواطنين عن حل مشكلة المواصلات والتنقل من وإلى حمص آذاناً صاغية  وأن تجد الجهات  المختصة حلاً لأزمة طالت قرى الريف كلها.
                                
 

الفئة: 
المصدر: 
العروبة
الكاتب: 
هنادي سلامة – محمد بلول