فـــي قـــريـــة الــشــرقــلـــيـــة شبكــة الكهرباء قديمـــة والأمــــــراس مهترئــــة واختناقات في شبكـــة الصــــرف الصحي

العدد: 
14838
التاريخ: 
الاثنين, نيسان 10, 2017

مع ظروف الحرب الكونية الشرسة التي تتعرض لها بلدنا أصبح الهم الأكبر للمواطن السوري هو الشعور بالأمن والأمان ،وتأمين لقمة عيشه اليومي خاصة مع ارتفاع الأسعار الجنوني الذي شمل كل شيء من مواد غذائية -  ألبسة - خضار - فواكه  وغيرها الكثير من الأمور ,مما أرهق كاهله وزاد من همومه وأعبائه ،فقد فرضت الحرب على هذا المواطن الصامد ظروفاً استثنائية ،لكن هذا لا يعني أن لا  تتوفر الخدمات التي تساعده على الاستمرار في الحياة والصمود ..
وقد اعتادت جريدة العروبة القيام بجولات ميدانية وبشكل دوري على العديد من القرى في ريف المحافظة ،والاطلاع على الواقع الخدمي فيها ,مع الحرص الشديد  على نقل معاناة الأهالي فيها والصعوبات التي تعترضهم إلى الجهات المعنية علّها تلقى الاستجابة المطلوبة .
وفي هذه الجولة زرنا قرية الشرقلية  وهي إحدى قرى الريف الغربي لمحافظة حمص،و التقينا بالعديد من الأهالي فيها والمهندسة ميادة أحمد من المكتب الفني ورئيس البلدية رامح منصور ،وتعرفنا منهم على الصعوبات التي تواجههم و الخدمات التي يأملون توفرها في قريتهم.
بداية علمنا أنه يبلغ عدد سكان الشرقلية /3100/نسمة وهي تتبع إدارياً لبلدة القبو ،وتبلغ مساحة المخطط التنظيمي /90/هكتاراً «الكلام للمهندسة أحمد».

اختناقات متكررة
وفيما يخص شبكة الصرف الصحي فإن القرية تعاني من قدم الشبكة الموجودة فيها ،علماً أن  تلك الشبكة تخدم حوالي 75 % من البيوت ,وهي بطول «8500»م ،ولكنها ونتيجة لقدمها تتعرض للكثير من الأعطال  والاختناقات المتكررة مما يضطر البلدية (والحديث لرئيس البلدية) للاستعانة بعمال شركة الصرف الصحي لإجراء الإصلاحات اللازمة.
 كما تحتاج القرية إلى تنفيذ مشروع صرف صحي جديد لتخديم المنازل المشادة حديثاً  نتيجة للتوسع السكاني الحاصل ووجود بعض العائلات المهجرة الذين لجؤوا للقرية هرباً من إجرام العصابات الإرهابية والدمار الذي أحدثته بمنازلهم في المدينة والعديد من القرى.

بحاجة إلى صيانة
أثناء جولتنا في القرية لا حظنا أن عددا من  الشوارع فيها مؤهلة  ،وبالمقابل  هناك الكثير  من الشوارع الفرعية فيها تحتاج إلى تعبيد وتبلغ نسبة التخديم في الشوارع الواقعة ضمن التنظيم  حوالي 50% فقط ،ناهيك عن وجود بعض الشوارع التي تحتاج إلى صيانة نتيجة لوجود الكثير من الحفر فيها مما يجعلها عرضة لتشكل  رامات المياه والوحول في فصل الشتاء والغبار والأتربة في فصل الصيف مما يعيق حركة السير سواء السيارات أو المشاة وبخاصة تلاميذ وطلاب المدارس الذي يجدون صعوبة في السير بتلك الشوارع أثناء ذهابهم وإيابهم من وإلى المدارس .
وأشارت المهندسة أحمد إلى حاجة القرية لتنفيذ مشروع طرق شامل في القرية  يخدم الأهالي,وأوضحت أن تأخر تنفيذ أغلب المشاريع الخدمية  متعلق بعدم وجود اعتمادات مالية حتى تاريخه , ورغم المطالبات العديدة والكتب التي رفعتها البلدية فلا جواب؟!

شق وتعبيد
كما أشار منصور  إلى أن البلدية بصدد القيام بتنفيذ مشروع لشق بعض الطرق الزراعية والتي تربط الشرقلية ببعض القرى المجاورة لها ,مثل الشرقلية مع القبو ،ومع قريتي فلة والهرقل ،حيث سيتم بعد شق تلك الطرق فرشها بالبحص ودحلها تمهيداً لتعبيدها في المرحلة القادمة «حسب الإمكانيات المتاحة»,وسيكون لهذا المشروع نتائج إيجابية على أرض الواقع حيث سيسهل حركة الأهالي بين القرى المذكورة ,كما سيكون له دور إيجابي بسهولة نقل المحاصيل الزراعية وتسويقها.
شبكة حديثة
أما شبكة المياه في القرية فهي حديثة ،و قد تم استبدالها منذ حوالي 10 سنوات ولا يعاني الأهالي من مشكلة تأمين مياه الشرب إلا في حالات تعطل «غطاس البئر «الذي يغذي القرية ويتم توزيع القرية إلى حارات يتم ضخ المياه إليها بالتناوب بحيث تصل المياه إلى جميع البيوت بالتساوي ،وتبلغ نسبة تخديم القرية بشبكة المياه 90% وبطول (15000) م

سرعة بالخدمات
أما شبكة الهاتف فهي أرضية وتتبع إلى مركز اتصالات القبو وتخدم 90% من الأهالي ،وتمنى بعض منهم أن يزيد عدد المستفيدين من خدمات الانترنت وخاصة (ADSL)،واشتكى البعض من عدم تجاوب عمال الهاتف مع شكاوى المواطنين لإجراء الإصلاحات بالسرعة اللازمة أحياناً .

أربعة في المقعد
أهالي الشرقلية يستخدمون السرافيس العاملة على خط القبو –حمص وبالعكس في تنقلاتهم ،و يقفون ساعات طويلة من أجل الفوز بمقعد في سرفيس  خاصة في فترة الصباح للذهاب إلى عملهم أو الطلاب لجامعاتهم كون السرافيس تمر بقريتهم ممتلئة باعتبار أن بداية الخط في القبو ،مما يضطرهم للخضوع لرغبة السائق وحشرهم في السرفيس أملاً بالوصول إلى أعمالهم  بوقت مبكر وتجنب التأخير عن الدوام ،وقد يصل عدد الركاب إلى 24 راكباً بدلاً من 14 وهي سعة السرفيس الحقيقية ،ويدفعون أجرة النقل (175)ل.س (وهم شاكرون للسائق الذي تفضل وقبل صعودهم إلى السرفيس ونقلهم صباحاً ؟؟!!!) ،والحال ليس بأفضل في وقت العودة ،وإذا اعترض أحد الأهالي «يقول له السائق «الخيار لك  إبق في الكراج إذا أردت ،أو اصعد ؟؟!!
فيضطر المواطن (المغلوب على أمره) للقبول مقابل أن يصل إلى قريته بدلاً من التأخر في الكراج أو اختيار أحد السرافيس العاملة على خط القرية وبأجرة مضاعفة .

الوزن 1000 غ
يستجر أهالي القرية مادة الخبز من مخبز الهرقل – و بنوعية مقبولة نوعاً ما، أما وزن الربطة فهو  ( 1000 )غ,ويتم استجرار المادة عن طريق معتمد الذي يقوم ببيع المادة إلى الأهالي وإيصالها إلى المنازل.
 وفيما يخص  مادة  الغار فيتم تزويدهم بالاسطوانات عن طريق معتمد القرية والمادة متوفرة ولم تشهد أزمة إن صح التعبير.

أمراس مهترئة
اشتكى الأهالي من قدم شبكة الكهرباء والأمراس المهترئة والتي تتسبب في انقطاعات متكررة بالتيار الكهربائي ووجود بعض الخطوط الضعيفة وقد تسبب قدم الأمراس أيضاً  في حدوث عدة حوادث أدت إلى اندلاع  حرائق أكثر من مرة ,وإلى انقطاع التيار الكهربائي لأكثر من يوم, وقد اضطر الأهالي إلى فصل الأمراس عن بعضها بألواح خشبية منعاً لتماسها مع بعضها أو التسبب بحريق ,والمشكلة قائمة حتى الآن رغم شكاوى الأهالي لوحدة كهرباء القبو التي مازالت حلولها غير ناجعة والتي تقتصر على إصلاح العطل بشكل إسعافي و مؤقت دون استبدال الأمراس المهترئة التي تسببت بالحريق .

مركز صحي
يوجد مركز صحي في القرية يقدم الخدمات الإسعافية إضافة إلى اللقاحات وخدمات الرعاية الصحية للحوامل وتنظيم الأسرة إضافة إلى وجود عيادة سنية وعيادة أطفال حيث يتم فحص الأطفال وتقديم كافة العلاجات ضمن الإمكانات المتاحة وتمنى الأهالي زيادة مخصصات المركز من الأدوية .

تلقيح بيطري
وعلمنا أنه يوجد في القرية وحدة إرشادية « مركز تلقيح بيطري » يقدم خدمات تحصين الثروة الحيوانية من الأمراض السارية كما ويقوم بتأمين اللقاحات  اللازمة,كما ويوجد  جمعية فلاحية تؤمن المادة العلفية وتوزعها على الفلاحين حسب عدد رؤوس الماشية التي يملكونها.

تعاون المدرسة
يوجد في الشرقلية مدارس ( حلقة أولى ) إضافة إلى حلقة ثانية وثانوية واشتكى بعض الأهالي من بقاء أبواب مدرسة ( الحلقة الثانية + الثانوية ) مفتوحة أثناء الدوام المدرسي وخاصة أثناء الاستراحة بين كل حصة درسية وأخرى  مما يفسح المجال للكثير من الطلاب للهروب من المدرسة والتدخين أمام أبوابها وأحياناً داخلها ,وتمنوا على الكادر الإداري والتدريسي  فيها التشدد في تطبيق القانون و اتخاذ الإجراء المناسب في حال المخالفة ,فلا يخفى على أحد أن  لهذه الظاهرة انعكاسات سلبية كبيرة.

نقل أملاك
أشار رئيس البلدية إلى قيام بلدة القبو بالعمل على نقل الأملاك العامة إلى أملاك البلدية إلا أن هناك تأخير في إتمام ذلك العمل نظراً لوجود خلافات بين مديرية المصالح العقارية التي ترفض النقل بحجة ضرورة موافقة المالكين و استصدار ( إخراج قيد حكمي ) وبين مديرية الزراعة الموافقة على النقل ولا ترى أي مانع قانوني من ذلك .

أخيراً
نتمنى أن تلقى الهموم والمشاكل التي نلقي الضوء عليها في موادنا وعبر صفحات جريدة العروبة  آذاناً صاغية لدى الجهات المعنية وتقوم بحل العالقة منها تخفيفاً لمعاناة الأهالي.
 

الفئة: 
المصدر: 
العروبة
الكاتب: 
بشرى عنقة

إضافة تعليق جديد

Plain text

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
كابتشا
This question is for testing whether or not you are a human visitor and to prevent automated spam submissions.
Image CAPTCHA
الرجاء إدخال الرموز الموجودة في الصورة