الطلبة سفراء لبلادهم في الخارج

العدد: 
15189
التاريخ: 
الاثنين, تشرين الأول 8, 2018

عاصف سلوم
حصل على لقب أفضل طالب دكتوراه في بولندا وقدم مبادرات  لخدمة وطنه  
يعمل طلبتنا في الخارج لبناء مستقبلهم  وسورية الوطن في قلوبهم يحملونها اينما ذهبوا  ضيف صفحتنا اليوم طالب سوري عكس صورة ايجابية عن بلده في نجاحه بدراسته وفي المبادرات التي قدمها  لتصحيح الصورة المغلوطة التي يقدمها الاعلام الغربي عن سورية ... عا صف سلوم  طالب دراسات عليا  يدرس الدكتوراه في الجامعه الكاثوليكية في لوبلين في بولندا
نال منذ عامين المرتبة الاولى بين الاف الطلبة الاجانب في مسابقة افضل طالب دكتوراه في بولندا

المسابقة هي فعالية سنوية تقيمها الجامعات البولونية الخاصة والعامة لاختيار أفضل الطلاب انجازا على مستويين: أولا التحصيل العلمي بمعنى السيرة الذاتية للطالب وأدائه العلمي أثناء فترة الدراسة، والثاني أن يكون هذا الطالب منخرطا بنشاط موازِ ما ثقافي فني أو رياضي وأن يكون قد ساهم بنشاطه هذا في رفد المجتمع واثراء التلاقح الثقافي بمعنى أن يقدم شيئأ من ثقافة بلده وحضارتها. وهو موسيقي يعزف على الة  العود والجيتار الكلاسيكي والفلامينكو وقد أقام العديد من الأمسيات الموسيقية في مدينة لوبلين البولونية ووارسو ومدن ودول أوروبية حيث نقل  الموسيقىوالأغاني السورية إلى آذان البولونيين والأوروبيين ، من جهة أخرى فقد ترجم العديد من القصائد وأقام أمسيات شعرية باللغات الثلاث العربية والبولونية والانكليزية،وعمل في مشروع مع مؤسسة حقوقية و محرر صفحة الأنترنت وكتب الكثير من المقالات والكتب. يقول عاصف سلوم خلال لقاء اجرته صفحة الجامعة معه عبر المسنجر:


 يدرس في بولونيا ما يناهز عن خمسين ألف طالب أجنبي وتنافست 49 جامعة عامة وخاصة في مسابقة علمية لاختيار أفضل طالب. المنافسة كانت كبيرة  وكنت أتوقع نتيجة ايجابية بسبب التفوق العلمي والأنشطة العديدة. لكن من جهة اخرى كان هنالك الكثير من الطلاب المميزين أيضا. كانت مفاجئة جميلة.
النتائج كانت فوز طالبة من أسبانيا عن فئة الليسانس وطالب من كندا عن فئة الماستر وأنا عن فئة الدكتوراه،  حاليا سأكمل دراسة الدكتوراه وأتمنى أن أزور بلدنا الغالية بأقرب فرصة أذ أني اشتقت لأهلي ومدينتي اللاذقية.
شعوري حين تلقيت الجائزة و رفعت العلم  الوطني كان غامراً يختلط فيه الفخر والتواضع والاحساس بالواجب لعلي اقدم ولو شيئاً بسيطا معنويا لأهلي وبلدي الحبيب. في هذه اللحظة، ينتفي شعور المرء بأناه بل يشعر وكأنه ممثل وسفير لوطنه. كان التغلب على طلاب من كل أصقاع الشرق والغرب واحتضاني لعلم بلادي شعورا لا ينثر بالكلام!
كرست هذا الفوز لسورية التي ستصحو قريبا من كابوسها، لأمي واخوتي, لزوجتي وابني، ولشباب بلدي الذي أحلم أن أزوره قريباً.
وهذا هو العام الرابع على التوالي الذي سأمثل فيه سورية في هذه الاحتفالية الضخمة .
بدأت منذ عدة أعوام بحملة أسمها
Resurrection of Civilized Syria أو قيامة سوريةالحضارة
الحملة بدأت من أول مؤتمر حاضرت به منذ  خمس سنوات بغرض تغيير الصورة المستمدة من الإعلام الغربي عن سورية ، جمعت مواد علمية وتاريخية عن الأبجدية والفلسفة والأدب والترجمة والحضارات التي مرت بسورية ووثقتها بالانكليزي والبولوني التقيت بآلاف الناس ببولونيا وبعض الدول المجاورة وتمكنت من اعطاء صورة حقيقية عن بلدنا الحبيب في قسم من المحاضرات أسمه
Syria from Inside
قسم عن الحضارات المتعاقبة من أيبلا لليوم
 كنت أدحض الصورة الاعلامية المغرضة التي اختصرت حضارتنا  العظيمة، حتى بموضوع الحرب، حكيت الحقائق التي لايعرفوها رغم أن تركيزي أكثر على الجانب الثقافي فاجئني رد فعل الكثير منهم لجهة انفتاحهم على تغيير مواقفهم وآرائهم والمواد التي جمعتها خلال سنوات وضعتها بتصرف من يرغب من المغتربين لكي يقوموا بشيء مشابه لما أقوم به
راسلني العشرات منهم وبدأ البعض في فرنسا وألمانيا وبلجيكا وأستراليا وغيرهم باستخدام المواد التي نشرتها والحديث عن هذا البلد العظيم وأخطط  الآن لبدء جلسات عبر السكايب مشتركة بين دول عدة لنقدم مالدينا من موسيقا وحضارة وثقافة .
 ومنذ ثلاثة أشهر، افتتحت مركزا تعليميا خاصا وهو الأول من نوعه في بولونيا لمزج التعليم بالابداع  وقد التقت معنا كبريات الصحف ووسائل الاعلام وتم بث تقرير على قناة البولسات عن مركزنا الجديد .

سيرة ذاتية
يقول عاصف ابن بلدة مشقيتا في اللاذقية عن بداياته :
تخرجت من جامعة تشرين من قسم الادب الانكليزي وعملت مدرسا جامعيا للأدب الانكليزي لخمسة عشر سنة بالاضافة الى تدريس دورات اللغة الانكليزية للمهندسين والاطباء في كل من مديرية الزراعة في اللاذقية ومركز البحوث العلمية في اللاذقية لما يزيد عن عشرة أعوام.
اتخذنا قرار السفر إلى بولونيا اذ أن زوجتي تحمل الجنسية البولونية بالاضافة لجنسيتها السورية  وذلك لنتابع تحصيلنا العلمي على نفقتنا الخاصة وذلك في العام 2013 في بادئ الأمر، الصعوبات تمثلت (بالنسبة لي) باللغة البولونية اذ أنها من أعقد    لغات العالم. أما بالنسبة للشعب البولوني والحياة هنا، فبولونيا لاتزال تحافظ على تقاليدها اللطيفة المحببة بالاضافة الى نهوضها ببلدها نحو الحضارة والتمدن. بمعنى، في بولونيا تشعر بقيم وعبق الشرق ممزوجاً بالغرب هذا من الناحية الاجتماعية. عند وصولنا، درست أنا وزوجتي والتي هي رفيقتي القديمة ذاتها التي أحببتها منذ العام 1995 وشاركتني الموسيقى لكونها عازفة بيانو والحياة بحلوها ومرها، أقول، درسنا ماجستير في كلية القانون اسمه ماجستير الدراسات الأوروبية باللغة الانكليزية اذ بحثنا في قوانين الاتحاد الأوروبي وكيفية عملها والعلاقات البينية بين الدول. كان معنا في الدراسة طلاب من برنامج الأيراسموس الأشهر للتبادل الطلابي وكانوا من جنسيات متعددة إذ  كان معنا في الدفعة من الولايات المتحدة، فرنسا، ألمانيا انكلترا الخ. تفوقت عليهم بلغتهم الأم ونلت المركز الأول بمجموع تام.

 

الفئة: 
المصدر: 
العروبة