قرية جب عباس...واقع خدمي سيىء ..وشح المياه يأتي في المقدمة

العدد: 
14431

أخذ واقع الخدمات في معظم المناطق والقرى يتراجع شيئاً فشيئاً جراء الحرب التي تتعرض لها سورية والأعمال التخريبية الإرهابية التي يقوم بها الإرهاب الأسود في تخريب وتدمير البنى التحتية والتي امتازت سورية بها وحيرت كثيراً من المراقبين حين قيل عن سورية :بلد صغير كهذا وبإمكانيات محدودة كيف استطاعت إنشاء بنية تحتية متينة من المياه والصرف الصحي والكهرباء والغاز ومدارس وغيرها ...!

في مادتنا الصحفية هذه نسلط الضوءعلى واقع

قرية جب عباس التي تتبع إدارياً لمنطقة المخرم وتبلغ مساحتها حوالي 54 هكتاراً ويبلغ عدد السكان فيها 2200 نسمة وتبعد عن حمص 35 كم .

وللاطلاع على الواقع  الخدمي عن كثب قامت العروبة بزيارة القرية والتقت نائب رئيس بلدية الحراكي كون القرية تتبع لذات البلدية السيد علي الشعبان والتقت أيضاً رئيس الجمعية الفلاحية في القرية السيد محي الدين إبراهيم.

قليلة جداً

وفيما يخص واقع المياه ذكر رئيس الجمعية الفلاحية أن كمياتها قليلة جداً وتكاد تكون معدومة طوال الأسبوع وتزود القرية بالمياه مرة واحدة ليلاً فقط وتستجر من بئر السنينات بمنطقة المخرم التي تبعد حوالي 15 كم وخزان المياه يقع في تل أغر .

وقد اشتكى أهالي القرية مرات كثيرة من قلة المياه من جهة ومن سوء التوزيع على أحياء القرية .فالأزمة قديمة حديثة وكثير من المنازل لا تزود بالمياه خلال أسبوعين إلا مرة واحدة فقط نتيجة ارتفاعها عن الأرض .

وأضاف أنه توجد آبار سطحية وقد لجأ الأهالي إليها بسبب قلة المياه مع العلم أن الآبار ذات عمق 700 م صالحة للشرب والآبار ذات عمق 100م  مالحة وغير صالحة سوى للاستهلاك الزراعي ولأغراض أخرى .

ذكر نائب رئيس البلدية أنه وردت العديد من الشكاوى التي تؤكد سوء توزيع المياه في قرية جب عباس نتيجة لمزاجية  رئيس الوحدة الاقتصادية ,أما شبكة الصرف الصحي فهي كاملة ,وأشار إلى أنه تم استبدال جزئي لخطوط المياه في القرية ,وتمنى رئيس الجمعية حفربئر زراعي بالقرية لسقاية المزروعات أسوة بالقرى المجاورة مثل الحراكي والشتاية ,لأن نقل المياه من قرية إلى قرية أرهق المزارعين نظراً لارتفاع الأسعار والأجور إذ أن نقل صهريج واحد من الماء من قرية الصالحية مروراً بالحراكي

وصولاً إلى قرية جب عباس يستغرق 3 ساعات وبتكلفة 6000 ل.س لذلك من الضروري حفر بئر جوفي بعمق 500 م ليكفي حاجة القرية من المياه .

هوائية وخدماتها سيئة

وحول خدمة الهاتف الأرضي ذكر نائب رئيس البلدية أن القرى التابعة للبلدية :الحراكي –جب عباس –تل شنان –الجمالية إضافة إلى الرزوقية  تتبع لمقسم تل شنان وخدماتها  سيئة والخطوط الخلوية لا تعمل في حال انقطاع الكهرباء ولا يوجد  شبكة انترنت .ويبلغ عدد خطوط الهاتف في جب عباس حوالي 100 خط وفي معظم الأوقات تكون معطلة .

أما رئيس الجمعية الفلاحية يقول:إن الهاتف أعطاله كثيرة كون الشبكة هوائية وقد وعدنا بالشبكة الأرضية وحتى الآن لم ترَ النور فقد تعرضت الأكبال الهاتفية الهوائية للسرقة أكثر من مرة,ويعمل بالقرية 50 خطاً هاتفياً فقط.

شبكة قديمة

أما واقع الكهرباء يذكر نائب رئيس البلدية  أن القرى التابعة للبلدية مخدمة بالكهرباء وتخضع جميعها لنظام التقنين الحالي ولكن الشبكة الكهربائية فيها قديمة منذ عام 1982 وجرى استبدال جزئي فيها باستثناء الحراكي حيث جرى فيها توسع للشبكة .

وفيما يتعلق بالطرق الزراعية أضاف أن الطرق في جب عباس ترابية قديمة .

سوء تصنيع

وفي سؤال حول آلية تأمين مادة الخبز أشار الأهالي الذين التقيناهم إلى سوء تصنيعه ونقص وزن الربطة الواحدة  علماً أنه يوجد معتمد في جب عباس يقوم بتأمين الخبز للأهالي .

غير كافية

أما مادة المازوت  فأنها متوفرة حالياً خلال فترة الصيف ويتم توزيعها على قرية جب عباس والقرى الأخرى، إذ يتم تزويد الأهالي في جب عباس بالمازوت من محطة الوقود الموجودة فيها وذلك  بعد التسجيل النظامي من قبل لجان التوزيع لأن كثيراً من الآليات الزراعية بحاجة للمازوت .

كذلك الغاز فإن صالة المؤسسة  الاستهلاكية في الحراكي تقوم بتوزيع الاسطوانات بعد التسجيل  للقرى .

أما رئيس الجمعية الفلاحية قال: لدينا معتمد واحد فقط بالقرية يقوم بتأمين اسطوانات الغاز للقرية بواقع 100 اسطوانة بالشهر وهي غير كافية مع العلم أن كثيراً من الأسر في الوقت الحالي بحاجة للغاز المنزلي .

كما تمنى رئيس الجمعية على الجهات الرسمية الاهتمام أكثر بالقرية وأهلها ودعم الأسر الفقيرة جراء الجفاف وندرة المحاصيل الزراعية  ,لافتاً أن المدرسة الإعدادية قد أحدثت بعمل شعبي جماعي ويتمنى لو يتم إحداث ثانوية لأن الطلاب يتحملون عناء الذهاب إلى قرية المخرم يومياً للدراسة .

وعن الأعمال  التي تقوم بها الجمعية الفلاحية ذكر : إنها تقوم بتنظيم طلبات زراعية  للارشادية وطلبات لتزويد المزارعين بالبذار والسماد  والتعويضات على الأضرار اللاحقة بها وغيرها .. خاصة أن القرية تعتمد على زراعة اللوز والزيتون والكرمة .

كلمة للمحررة ...! برسم مديرية الصحة !

خلال الحديث عن الواقع الصحي المتردي بقرى المنطقة ذكر أحدهم قام بإسعاف طفلته البالغة من العمر 6 سنوات ليل السبت في 1 الجاري  في الرابعة صباحاً إلى مشفى المخرم كونها كانت تعاني من أعراض الزائدة الدودية , وعند وصوله وطفلته بحالة اسعافية حرجة إلى المشفى طلب من الطبيب المناوب إجراء الفحص ومعاينتها وتبين أن الطفلة تعاني أعراض الزائدة وهي بحاجة إلى عمل جراحي إسعافي ولكن  الطبيب اعتذر من الوالد تحت ذريعة أن المشفى خصص يومي الأحد والاثنين فقط لإجراء العمليات الجراحية ! وهل يمكن تأجيل العملية الإسعافية لمجرد اتخاذ مثل هكذا قرار من قبل إدارة المشفى ؟!ونحن بدورنا نضع ذلك  برسم مديرية صحة حمص ..!

خاصة وأنه لا توجد أي نقطة طبية أو مستوصف  ولا صيدلية ولا حتى طبيب أو ممرض في قرية جب عباس !ومن الضروري إحداث نقطة طبية ونقل بكادر تمريضي إليها وتزويدها بأدوات اسعافية خاصة أن أبناء القرى يتعرضون لكثير من الحوادث الطارئة .

برسم المحافظة ...!

من  اللافت للنظر أننا في القرن الحادي والعشرين ومازال واقع أراضي المنطقة الشرقية من حمص ملك للإقطاع . كما أن كافة مخططات القرى بالمنطقة الشرقية موجودة في اللجان الاقليمية منذ سنوات ويشكو  الأهالي من عدم تعاون تلك اللجان في تعديل المخططات التنظيمية وفرزها وتثبيت الملكيات واستكمال مشاريع الفرز! ونحن نقول والكلام للمحررة يجب  نشر ثقافة التشاركية في إحداث مستوصف بالقرية أو أي مشروع يخدم أهالي القرية كتعبيد الطرق الزراعية وتوسيعها  وغيرها خاصة أن سورية تعيش أزمة اقتصادية جراء الحرب  والارهاب وتعيش الحصار الاقتصادي .. .

الفئة: 
المصدر: 
العروبة
الكاتب: 
نبيلة ابراهيم