المصرف المركزي في حمص مؤسسة عامة لتنفيذ سياسة مجلس النقد والتسليف ..عيسى :نجيب عن الاستفسارات فيما يتعلق بقرارات مصرف سورية

العدد: 
14803
التاريخ: 
الخميس, شباط 16, 2017

يعتبر الاستقلال الاقتصادي والنقدي من المؤشرات الأساسية للاستقلال السياسي في أي دولة, ويتضح الاستقلال الاقتصادي من خلال ما نراه من تشريعات نقدية يلغي بها المشرع تبعية الاقتصاد الوطني ويمنحه استقلاليته الوطنية، وقد تطورت التشريعات النقدية في سورية منذ عهد الاستقلال وحتى تاريخنا الحالي حيث مرت بالعديد من المراحل التاريخية, وكان المصرف المركزي هو الأداة في تنفيذ السياسة الاقتصادية لبلدنا وهو يعتبر من أهم المؤسسات المالية الموجودة داخل الحدود الوطنية، ويحتل المكانة الأولى في النظام المصرفي كما يُعتبر الدعامة الأساسية للهيكل النقدي والمالي عندنا وفي دول العالم قاطبة ويُعتبر نشاطاته في غاية الأهمية و وجوده ضروري لتنفيذ السياسة المالية للحكومة ويلعب دوراً مهماً في تنفيذ السياسة الاقتصادية ،ويستند مصرف سورية المركزي في أعماله إلى قانون النقد الأساسي رقم /23/ لعام 2002 وتعديله بالمرسوم رقم /21/ لعام 2011 .
العروبة التقت السيدة يمن حسني عيسى مديرة المصرف المركزي – فرع حمص للوقوف على أعمال المركزي وعلاقته بالمصارف الأخرى .

حفظ الأوراق النقدية

السيدة يمن عيسى قالت : يقوم مصرف سورية المركزي /فرع حمص/ بالعديد من الأعمال ويقدم العديد من الخدمات منها حفظ الأوراق النقدية والنقود من الفئات الصغيرة والقيام بعمليات التبديل سواءً أوراق نقدية بأوراق نقدية أخرى أو بنقود من الفئات الصغيرة أو العكس وكذلك فرز الأوراق النقدية الصالحة للتداول عن الأوراق النقدية الغير صالحة للتداول، فضلاً عن عد الأوراق النقدية   وتصنيفها في رزم وفق التعليمات الخاصة بهذه العملية وأيضا تثقيب الأوراق النقدية غير الصالحة للتداول.
وأضافت عيسى :يقوم المصرف المركزي بتسديد قيمة الأوراق النقدية المشوهة إلى مودعها وفقا للتعليمات النافذة بهذا الخصوص (وقد حدد القانون رقم 23 لعام 2002 الأوراق النقدية المشوهة القابلة للتبديل) .
تحدثت السيدة عيسى عن فتح وإدارة مختلف أنواع الحسابات في المصرف المركزي منها الحسابات الجارية المفتوحة للمصارف العاملة في المحافظة والحسابات الجارية للجهات العامة ذات الطابع الإداري والاقتصادي، على أن يكون لكل جهة عامة ذات طابع اقتصادي حساب جاريا واحدا فقط والحسابات المجمدة على أن يكون لكل جهة حسابا مجمدا واحدا فقط وحسابات ودائع الأموال.
أشارت عيسى إلى حسابات السلف الممنوحة من قبل المصرف المركزي إلى المصارف، كون المصرف المركزي يعتبر المقرض الأخير للمصارف وأيضا الحسابات الجارية للبلديات التابعة للمحافظة وأية حسابات أخرى يكون هناك ضرورة لفتحها.
وقالت :يتم تحريك هذه الحسابات بناءً على طلب أصحابها من قبل أشخاص مفوضين عن تلك الجهات أصحاب الحسابات.

تنفيذ الحوالات

قالت عيسى :يتم تنفيذ الحوالات سواءً تحويل محلي (داخلي) حيث يكون حساب المحول والمحول له مفتوح في فرع حمص أو تحويل خارجي حيث يكون حساب المحول لدى فرع حمص والمحول له لدى فرع آخر. (مثال ذلك قيام الإدارة العامة لأحد المصارف العاملة بإجراء حوالة إلى أحد فروعها في حمص حيث يتم التحويل عن طريق مصرف سورية المركزي فرع دمشق ويقوم بتنفيذ الحوالة مصرف سورية المركزي فرع حمص بالقيد في حساب الفرع المفتوح لدى مصرف سورية المركزي فرع حمص).
ويتم تسليم دفاتر الشيكات إلى محركي الحسابات المفتوحة في الفرع أو المفوضين عنهم لاستخدامها في تحريك الحساب، والقيام بكافة العمليات الخاصة بالشيكات بهذا الخصوص.

عمليات التقاص

قالت عيسى يتم في المصرف المركزي إجراء عمليات التقاص بين المصارف العاملة في المحافظة بحيث تتمكن هذه المصارف من أن تسدد عن طريق التقاص اليومي فيما بينهم الشيكات والحوالات بالليرات السورية المترتبة في كل يوم لبعضهم على البعض الآخر، حيث تتم تنفيذ هذه العملية وفقاً لتعليمات مصرف سورية المركزي الناظمة بهذا الخصوص.

حسم السندات

يتم في المصرف المركزي اعادة حسم السندات وتجهيز القروض والسلف لكل مصرف يرغب بالاستفادة من ذلك على أن يكون له حساب جاريا مفتوح بالليرات السورية لدى مصرف سورية المركزي حيث يقدم طلباً يعين فيه مبلغ الاعتماد الذي يرغب بالحصول عليه، إن عمليات الحسم والقروض معلّقة على قبول مصرف سورية المركزي الذي له ملء الحرية في رفض هذه العمليات أو جزء منها دون أن يكون ملزماً بتبرير قراره.

الإجابة عن الاستفسارات

يقوم المصرف المركزي بالإجابة عن الاستفسارات المحالة من فروع المصارف العاملة فيما يتعلق بالتعليمات والقرارات الصادرة عن مصرف سورية المركزي الخاصة بشؤون التسليف ومراقبة عمليات منح القطع الأجنبي وتحويله إلى الخارج لقاء عمليات الاستيراد وتدقيق تسديد إجازات الاستيراد وتصاريح الاستيراد أصولاً، وإحالة المخالفات للمتابعة القانونية والقضائية ومراقبة عمليات إعادة القطع الأجنبي إلى القطر لقاء عمليات التصدير ومنح براءات الذمة للمصدرين حتى يتمكنوا من تنظيم تعهدات التصدير لدى المصارف العاملة في المحافظة وفقاً للنموذج الناظم لهذه العملية وإحالة تعهدات التصدير المخالفة للأنظمة من حيث التسديد أو النقص في التسديد إلى الملاحقة القضائية أصولاً.
ومما يقوم به المصرف أيضا اعداد سلف بداية إيفاد للطلاب الموفدين للدراسة وذلك بالقطع الأجنبي وإجراء تحاويل رواتب الطلاب الموفدين للدراسة عن طريق المصرف التجاري وذلك بالقطع الأجنبي وإجراء تحاويل رسوم الإقامة للطلاب الموفدين بالإضافة إلى تسديد الرسوم المترتبة على جامعة البعث في الخارج بالقطع الأجنبي وإصدار تراخيص بقبض العملة الأجنبية للفنادق العاملة في المحافظة وذلك على نحو سنوي واستلام وتدقيق الكشوف الشهرية التي تتضمن القطع الأجنبي الذي حصلت عليه الفنادق.

عقود التسوية

قالت عيسى :يقوم المركزي بتنظيم عقود التسوية الخاصة بمخالفات التهريب استيراداً أو تصديراً وحساب الغرامات المترتبة عن ذلك وفقاً للتعليمات الناظمة بهذا الخصوص، وإجراء الملاحقات القضائية للمخالفين وتوجيه الإنذارات والإحالة إلى القضاء في حال عدم إجراء المخالفين للتسويات المذكورة وذلك بالتنسيق مع إدارة قضايا الدولة ومتابعة وحساب غرامات العمليات غير التجارية المتعلقة بالقطع الأجنبي.

غرامات الودائع

أضافت عيسى :يقوم المركزي بحساب غرامات الودائع والمصادرات بالتنسيق مع إدارة الجمارك أو إدارة الأمن الجنائي أو أي جهة ضابطة أخرى أو النيابة العامة، وذلك وفقاً للتعليمات الناظمة لهذه العملية والمطالبة بالأضرار المادية والمعنوية اللاحقة بالمصرف المركزي فيما يتعلق بعمليات تزييف العملة أو ترويجها وذلك من خلال القضاء، بالإضافة إلى متابعة جميع المخالفات النقدية المرتكبة في المحافظة بالتنسيق مع الجهات المعنية.

الضامن للاستقرار النقدي

وقد كان مصرف سورية المركزي /فرع حمص/ أول المؤسسات الحكومية التي عاودت عملها الاعتيادي في موقعها الحالي لاحقاً لإنهاء وجود العصابات الإرهابية في المنطقة، حيث باشر العمل في الشهر الثامن من عام 2014 وكان قد استطاع خلال أشهر قليلة جداً من الانطلاق بجميع الأعمال المنوطة به بالرغم من كل الصعوبات التي واجهها في تلك المرحلة سواءً من الناحية الخدمية أو المواصلات أو غيرها من المعوقات.
ولابدّ من الإشارة في هذا الصدد إلى أن المصرف المركزي كان وما يزال مصرف المصارف والضامن للاستقرار النقدي والاقتصادي من خلال مختلف السياسات التي ينتهجها في هذا الصدد ومن المفيد هنا التذكير بأن مصرف سورية المركزي وفق ما ورد في قانون النقد الأساسي رقم 23 لعام 2002 هو «مؤسسة عامة ذات استقلال مالي وإداري تتولى تنفيذ السياسة النقدية التي يقررها مجلس النقد والتسليف وتعمل تحت إشراف الدولة وبضمانتها وضمن التوجهات العامة للسياسة الاقتصادية المعتمدة من قبل مجلس الوزراء».
وقد جاء المرسوم رقم 21 لعام 2011 ليضفي مزيداً من الاستقلالية لمصرف سورية المركزي حيث نصت المادة الأولى منه على ارتباط مصرف سورية المركزي برئيس مجلس الوزراء مباشرة .
 وأخيراً قالت عيسى: تعمل فروع مصرف سورية المركزي في إطار السياسة المرسومة من قبل الإدارة العامة للمصرف وذلك لتحقيق الأهداف التي يسعى البنك المركزي إلى الوصول إليها على مستوى الاقتصاد ككل وهو ما يتطلب مزيدا من الاستقلالية لمصرف سورية المركزي في وضع وتنفيذ سياسته النقدية، وقد كان المرسوم رقم 21 الانطلاقة الفعلية لمنح هذه الاستقلالية.
 

 

المصدر: 
العروبة
الكاتب: 
اسماعيل عبد الحي

إضافة تعليق جديد

Plain text

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
كابتشا
This question is for testing whether or not you are a human visitor and to prevent automated spam submissions.
Image CAPTCHA
الرجاء إدخال الرموز الموجودة في الصورة