مضافات غذائـية أم مـلوثات

العدد: 
14835
التاريخ: 
الأربعاء, نيسان 5, 2017

 منذ زمن والإنسان يرفد طعامه بعض المضافات الغذائية كالتوابل والمنكهات النباتية لتحسين مذاقه وتجويد مظهره فيفتح الشهية ويزيد القابلية .
في العصور الحديثة اختلف الأمر لدى البعض واستغلوا هذه الطريقة لمصالح خاصة ثم اخذوا بالتدريج يستعيضون عن المضافات الطبيعية بصناعية نظراً لرخص ثمنها وسهولة الحصول عليها واستعمالها في تحضير العديد من المواد الغذائية .
وفي هذه الأيام ازداد عدد المضافات الصناعية واستفحل أمرها وتحولت إلى ملوثات غذائية أكثر مما هي مضافات غذائية فشكلت بحد ذاتها معضلة صحية يتفاقم خطرها كل يوم لأنها عبارة عن مواد كيميائية وقد يصل عدد أنواعها في المنتج الواحد إلى ثلاثين مادة وهي قادرة على إبقاء المنتجات قابلة للاستهلاك لسنوات عدة وهي قابعة فوق رفوف المحال التجارية أو داخل أقبية المخازن مما يكسبها قيمة تجارية واقتصادية تعود بالنفع على محتكرها وبالضرر على مستهلكها مثل الكثير من المواد التي تعرض في المحامص والعصير الصناعي والمثلجات التي لم تكن في حقيقتها سوى ماء عادي وسكر وملونات ومواد حافظة ومكسبات نكهة ورائحة .
إن استخدام تلك المضافات يكاد لا يضبط ولا يراقب من أية جهة معنية وهناك تحذيرات بحظر استخدامها بكل أشكالها وحالاتها وهنا تكمن ضرورة التزام المعنيين والمستثمرين بذكر مكونات منتجاتهم خاصة المواد المضافة إليها مع ذكر أسمائها ليعرف المستهلك ماذا يتناول عوضاً عن كتابة – مادة حافظة أو منكهة صالحة للاستهلاك البشري – ومن ثم ممارسة رقابة غذائية صارمة خاصة بعد أن أصبح من الممكن إنتاج عصائر فاكهة صناعية تمثل برائحتها وطعمها ونكهتها ما هو طبيعي منها وإنتاج نكهات الفانيليا وماء الزهر والسمن العربي والكاتشب والجبنة والبيتزا وغيرها كلها مواد صناعية تجارية الغرض منها الربح فقط حتى ولو كانت على حساب صحة الإنسان الذي هو محور الحياة .
 

الفئة: 
المصدر: 
العروبة
الكاتب: 
ذكاء اليوسف

إضافة تعليق جديد

Plain text

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
كابتشا
This question is for testing whether or not you are a human visitor and to prevent automated spam submissions.
Image CAPTCHA
الرجاء إدخال الرموز الموجودة في الصورة