منكم وإليكم ..رفع رواتب المعلمين هل يكبح جماح الدروس الخصوصية.؟

العدد: 
15083
التاريخ: 
الأحد, نيسان 29, 2018

قرأنا على مواقع التواصل الاجتماعي الموثوقة أن الحكومة تدرس رفع الرواتب عن طريق تقسيم العاملين إلى شرائح والأولوية في تلك الشرائح هي للعسكريين ثم للمعلمين وهذا يذكرنا برد (المستشارة الألمانية ) أنجيلا مركل على القضاة في بلادها عندما طالبوها برفع رواتبهم أسوة بالمعلمين فقالت :«كيف أساويكم بمن علموكم»...ونذكر بأنه تم رفع رواتب القضاة في بلادنا مؤخرا بنسبة مئة بالمئة  ؛ وإذا عدنا للمعلمين فالحق يقال لقد عانى المعلم مثله مثل كل الشعب السوري في هذه الحرب وتضحياته كبيرة جدا فهو في هذه الحرب المعلم والمربي والمعالج النفسي وهو ربما مهجر ويعاني من غلاء المعيشة وهو أسرة الشهيد وهو الشهيد ذاته فقد ارتقى عدد من المعلمين شهداء وهم في صفوفهم أمام طلابهم .ومعلوم أن الحرب استهدفت المعلمين لأنها حرب ضد العلم منذ بداياتها ؛وبين اليوم والأمس فقدت مهنة المعلم بريقها وتلاشت تلك الهالة من الأهمية التي كنا نحيط بها معلمينا لان المعلم لم يعد وحده المصدر الوحيد للمعلومات بالإضافة لانتشار ظاهرة الدروس الخصوصية التي بات الفقير قبل الغني يوفر لقمة أولاده ليدفعها للأستاذ الخصوصي مما أثر على النظرة الاجتماعية للمعلم الذي يتاجر بمعلوماته فيبيعها للطلاب والأشياء الثمينة هي التي لا تباع لان ثمنها لا يقدر، أما المعلمون الذين يعطون الدروس الخصوصية فهم يدافعون عن أنفسهم بغلاء المعيشة وثبات الرواتب على حالها..؟؟وهذا لا ينفي وجود معلمين يتفانون في شرح الدروس داخل الصف ويمتنعون عن إعطاء الدروس الخصوصية وهم كثر فإن (خليت خربت )..
وما نتمناه أن يتم زيادة رواتب المعلمين عساها تحد من انتشار ظاهرة الدروس الخصوصية خاصة وان القناة التربوية التي تبث بعض الدروس لم تحد من انتشار هذه الظاهرة و ظهر مؤخرا ما يسمى بالمنصات التربوية الالكترونية التي تحقق تفاعلا بين الأستاذ والطالب وننتظر أن تعطينا نتائج جيدة في إعطاء المعلومة المجانية لأي طالب وتجعله غير مضطر للدروس الخصوصية..؟!
 

الفئة: 
المصدر: 
العروبة
الكاتب: 
سلوى العيسى