رأي..الابتكار ضرورة

العدد: 
15028
التاريخ: 
الأحد, شباط 4, 2018

يتطور العلم  بشكل لحظي وعبر مراحل متعددة من تاريخ البشرية  تطورت  حياة الإنسان و سبل  عيشه  مع  تطور العلم  و وضعه في خدمة  الإنسان  لتبسيط حياته  و جعلها أكثر راحة  ...
واليوم في مرحلة إعادة  الإعمار بات من الضروري   ابتكار  سبل جديدة و  تطويع  التقنيات  الحديثة  في  مشاريع  و  مجالات  تكون  أكثر صداقة  للبيئة  و أكثر خدمة للإنسان وملاءمة للمتغيرات و الظروف  
 و تأتي أهمية  الابتكار في مواد العمران  في  المقدمة  لتكون  صديقة للبيئة  أولاً و منخفضة التكلفة ثانياً ويتوجب على  الخبرات الوطنية  المتمكنة  البحث عن سبل  تجعل  الإنتاج  أكثر و التكاليف  أقل وهو أمر ليس بعسير عليها ... و يجب في هذه المرحلة أن  نستفيد من كل ما هو  حضاري و  حديث و مبني على أسس علمية  واضحة  ومتينة..
 بحوث و دراسات تطرحها  شركات عالمية  بعد أن  تبنتها  و باشرت  دول أخرى  باستخدامها  فعلى سبيل المثال يختبر باحثون  في مراكز بحوث الإسكان  والبناء مراحل متقدمة من اختبارات  لاختراع مادة بديلة عن الإسمنت  بحيث تكون أرخص من حيث التكاليف والأكثر نظافة من الجانب البيئي والأوفر في استخدام الطاقة فضلاً عن كونها عازلة للصوت  و الحرارة وهي عبارة عن مواد كيميائية تتفاعل مع بعضها  وتضاف إليها  نفايات مثل قش الأرز و عوادم الورق وبعض المخلفات الصناعية وأكياس وزجاجات بلاستيكية .. إذاً فهي  تصنع  من مواد صديقة للبيئة ويمكن إعادة تدوير القديم منها وتتم   دراسات لمعرفة مدى قابليتها للتسليح وإنشاء أبنية كاملة منها ومدى تقبلها للضغط وللعوامل البيئية المختلفة  وهي مقاومة  للحرارة  أكثر من الاسمنت بثلاث مرات وتم تبني اكتشاف هذه المادة   من قبل شركة ألمانية  متخصصة في صناعة  البيوت ...
من ناحية أخرى  يقول فريق ثان من  المبتكرين  أنه يمكن  استخدام الرماد المتطاير كبديل للإسمنت  خاصة أنه  أحد مخلفات  محطات  توليد الطاقة الحرارية  وله نفس خواص الاسمنت  الفيزيائية و الكيميائية..
 فبالرغم  من أن الاسمنت  مادة لاحمة ممتازة  ولكن إنتاجها يتطلب  كمية  كبيرة من الطاقة  التي تسبب التلوث و الاحتباس الحراري  بالإضافة إلى  انبعاثات كبيرة من غاز  ثاني  أكسيد الكربون عدا عن التكلفة العالية.. و بسبب التوسع  العمراني يتزايد  الطلب على  الاسمنت  و بالتالي  لايمكن  السيطرة  على  كمية  الغازات  المنبعثة  من عمليات تصنيعه ..
 إن زيادة معدلات النمو نتيجة التطور في النهضة الصناعية والعمرانية التي تشهدها  سورية أدى إلى زيادة الحاجة لمادة الإسمنت وبغية تلبية الطلب المتزايد على هذه المادة وضعت المؤسسة العامة للإسمنت ومواد البناء ثلاثة أهداف رئيسية لعملها أولها  تحسين الواقع الإنتاجي لخطوط الإسمنت القائمة وزيادة الاستفادة من الطاقة الإنتاجية المتاحة لها  وثانيها إعادة تأهيل وتطوير خطوط الإسمنت القائمة بهدف زيادة طاقاتها الإنتاجية من خلال مشاريع الاستثمار التي سيتم تنفيذها من قبل شركات عالمية متخصصة بهذا المجال و ثالثها  إقامة خطوط ومعامل إسمنت جديدة...ولكن مع وجود صعوبات ارتفاع أسعار مستلزمات الإنتاج وتكاليف الصيانة وضعف الاستجرار يجب  أن  تلحظ في  خطتها  سبل البحث عن مواد إن  لم نقل بديلة عن الإسمنت  لكن على الأقل  تخفف من  كميات  استخدامه  و  التوجه  نحو مواد أخرى  يتم إعادة تدويرها  و تصنيعها كمواد جديدة  وبمواصفات  ربما تكون أفضل

المصدر: 
العروبة