رأي..الصيد الجائر داء لابد من علاجه

العدد: 
15032
التاريخ: 
الخميس, شباط 8, 2018

يشكل الصيد الجائر وغير المدروس إحدى أكبر المشكلات التي تتسبب في إحداث خلل في التوازن البيئي وتؤثر سلباً في التنوع البيولوجي في البيئة المستهدفة ..
والمقصود بالصيد الجائر هو كل أنواع الصيد غير المشروعة، وبشكلٍ عشوائي دون مراعاة لقوانين البيئة المحلية والعالمية، وأي انتهاك لقوانين الصيد يعتبر تجاوزاً يعاقب عليه القانون، فمن أجل إرضاء الأطماع الشخصية لبعض الصيادين تحت مظلة الترفيه والترويح عن النفس  أو حتى بحجة تأمين فرصة عمل يقوم الكثير من الأشخاص بالصيد بطرق غير مدروسة وباستعمال أدوات صيد ممنوعة دون مراعاة لكافة المحاذير والقوانين المفروضة والتي تنظم عملية الصيد، وبالرغم من وجود الكثير من إجراءات الردع إلا أن هذه الظاهرة مازالت منتشرة ومتنامية نتيجة لامبالاة الكثيرين  ...
  وتشكل بحيرة قطينة مثالاً عن تأثير الصيد الجائر على البيئة فهي من البحيرات  المهمة  في قطرنا  وذلك لأنها تتميز عن غيرها  من  مزارع الأسماك الموجودة في الغاب والسن والفرات أنها مرتع خصب وبيئة طبيعية  مثالية  لنمو الأسماك  وزيادة  وزنها  حيث يصل  وزن السمكة  خلال عام  إلى  أكثر  من  2 كيلو غرام ونصف الكيلو بشكل طبيعي , بالوقت الذي لايصل وزن الأسماك في مزارع أخرى  رغم الاهتمام بغذائها إلى كيلو غرام واحد خلال عام و تتكاثر  في البحيرة  أنواع  أسماك  مختلفة  كالكرب  و البني و الشبوط و الظاظاني  إضافة إلى عدد  من  الأنواع المحلية الأخرى  والأسماك النهرية الغريبة  كأسماك الزينة  و المشط  النهري وتمتد على مساحة كبيرة وتقع على حدودها أربع  وخمسون قرية  و بالنسبة لعائلات  كثيرة كان صيد السمك  يشكل مصدراً حقيقياً لرزقها..
لكن للصيد الجائر بواسطة الكهرباء أو الجوارير واقعه المرير الذي يفرضه  وحرم بنتيجته الكثير من الأسر من مصدر رزق كان في يوم من الأيام يعتبر مهماً..
إذاً لابد من  تضافر  كل الجهود  للحفاظ على الثروة السمكية الطبيعية  و تقديم  الإرشادات  والنصائح العلمية  و العملية  للصيادين  للمساهمة في منع  الصيد الجائر و  الحفاظ على  مورد  هام من موارد الرزق ,واتباع طرق  الصيد الرشيد وهو اصطياد   الكميات الزائدة عن حاجة المخزون والتى يستطيع تجديدها فى موسم التكاثر المقبل، إن توفرت الظروف الطبيعية المناسبة لذلك، دون التأثير السلبي على قدرة المخزون فى تجديد مكوناته من الأسماك , وذلك  بتحديد عدد معين من القوارب ومعدات الصيد والالتزام بصيد الكميات الزائدة عن الحاجة الأساسية ويفضل أن تكون تلك الكميات من الأحجام الكبيرة التى يكون معدل نموها بطيئاً مع الوقت، والتى لن تساهم كثيراً فى نمو حجم المخزون السمكي, وذلك محاولة لإبقاء المخزون من ذلك النوع من الأسماك من فئة العمر الفتية، القادرة على النمو السريع، وفي الوقت نفسه التي لديها القدرة على التكاثر لتجديد المخزون السمكي...وفي الوقت نفسه تنفيذ العقوبات الصارمة بحق المستهترين..
 

المصدر: 
العروبة
الكاتب: 
هنادي سلامة