كتاب من حمص ...محطات من حياتي

العدد: 
15141
التاريخ: 
الثلاثاء, تموز 24, 2018

هذا الكتاب له شهرته الكبيرة و هو الجزء الأول من مذكرات أو سيرة حياة ، الأديب الراحل مراد السباعي ففي هذا الكتاب نتعرف على البيئة التي ولد فيها السباعي وأمضى فيها طفولته . وعلى الرغم من نباهته وذكائه فهو لم ينل شهادات عليا بل ترك المدرسة بعد المرحلة الثانوية .
الأديب القاص والمسرحي ( كتابة وتمثيلاً ) مراد السباعي في هذا الكتاب يتحدث عن حمص في ثلاثينيات القرن الماضي وصولاً إلى منتصف الستينيات . كانت حمص مدينة صغيرة قياساً إلى حجمها اليوم . عمل ممثلاً مع مظهر طليمات وماهر عيون السود وأنيس الملوحي .
ثم كتب عدداً من المسرحيات دفع بها إلى فرقة دوحة الميماس التي تأسست في تلك الفترة .
كانت حمص في تلك العقود تشهد بداية نهضة أدبية وكان أدباؤها يلتقون في مقهى الروضة : السباعي و الشاعر عبد السلام عيون السود والشاعر وصفي قرنفلي وكان الناقد محمد روحي الفيصل وكانت الصحف الأهلية تنشر لهؤلاء نتاجاتهم ولاسيما الشعرية .
الحال الصعبة ، مادياً ، دفعت السباعي إلى المغامرة والسفر إلى فلسطين في ثلاثينيات القرن الماضي للعمل غير انه عاد بعد أن وصل إلى الحدود اللبنانية الفلسطينية لأنه لا يحمل جواز سفر للوصول إلى القدس التي سمع أنها سوق عمل مع بقية المدن الفلسطينية  تلك السنوات .
عن حبه الأول يسهب مراد السباعي في الحديث عن زوجته وأولاده الذين نالوا شهادات عليا يتحدث كيف أمضى عمره موظفاً عادياً في بلدية حمص ثم في المركز الثقافي العربي بحمص مديراً لفرقة حمص الفنية التي عاشت خمس سنوات ( 1960-1965) ثم استقالته وممارسته هواية صيد السمك في العاصي .
(محطات من حياتي ) هو تاريخ شخصي وتاريخ عام لمدينته حمص بنشاطها السياسي والثقافي، حيث يتحدث مراد عن المظاهرات الحمصية ضد الفرنسيين أيام الاحتلال الفرنسي البغيض لسورية . ويتحدث كيف طرد من وظيفته أثناء انقلاب حسني الزعيم (1949-1950) .
وثمة علاقة صداقة متميزة جمعته والشاعر عبد السلام عيون السود الذي مات شاباً في خمسينيات القرن الماضي . عن قصصه ومسرحياته يروي أن المجموعة القصصية التي نالت شهرة كانت عام 1951 واسمها ( كاسيتجا) وهي الاسم الذي أعطاه لفتاة برازيلية حسناء جاءت لزيارة أقاربها في حمص وكانت آية في الجمال ما جعل الشباب ينظرون إليها ويتابعون تنقلاتها بإعجاب
( محطات من حياتي ) هو الجزء الأول من سيرة حياة الراحل مراد السباعي أما الجزء الثاني فقد صدر بعد عقود عديدة تحت اسم (شيء من حياتي ) .
 

الفئة: 
المصدر: 
العروبة
الكاتب: 
عيسى إسماعيل