المسابح في الصيف الحار

العدد: 
15147
التاريخ: 
الأربعاء, آب 1, 2018

 في الصيف حيث الحرارة المرتفعة وكثرة التعرق والشعور بالضيق بسبب عدم إمكانية السير في الشوارع والساحات , وهدوء الهواء إن لم يكن قدومه ساخناً و... كل ذلك يجعل الناس يتوجهون بشكل كثيف الى المسابح العامة التي تكتظ بزوارها .
تلك المسابح تستقبل الزوار حتى لو كان عددهم فوق طاقة المسبح وذلك لجني المزيد من الأرباح , ونزولا عند رغبة  الناس في صيف لاهب , فلولا الضرورة والرغبة في التمتع بالسباحة لما أقدم الناس عليها .
لكن من المؤسف أنه كلما ازدادت حرارة الشمس كلما كان التوجه الى السباحة أكثر ضرراً , وكلما كانت الأعداد كثيفة كانت الأضرار بليغة .
وإذا ما  افترضنا النية الطيبة والرغبة الصادقة عند القائمين على هذه المسابح وحرصهم على تنظيف مياه المسابح وتجديدها دون النظر الى الكلفة جراء ذلك ,  تبقى المسابح تشكل خطراً حقيقياً , ومكاناً خصباً لنمو الجراثيم وتكاثرها فالأجواء المناسبة لها من حرارة ورطوبة تجعلها تنشط مشكلة أمراضاً عديدة لجسم الإنسان كأمراض الجلد والعيون وجهاز التنفس والإصابة بالإسهال والأمراض المعوية نتيجة ابتلاع المياه أو دخول الجراثيم إليها وكذلك الأذن والشعر و...
وإذا كان البالغون من العمر يستطيعون المقاومة قليلاً أو كثيراً فإن ضعف مقاومة الأطفال الصغار يجعلهم عرضة للرشح والتهاب اللوزات و...
وفوق كل ما سبق ذكره فإن المادة  التي تعقم المسبح هي مادة ممرضة فإن كانت كميتها قليلة فالمرض حاصل ، وإن كانت كثيرة فلا بد أنه قادم ، وهنا تبرز أهمية المتابعة والخبرة حتى تكون الكميات المطهرة مناسبة فلا هي قلية لا تعقم المسبح ولا كثيرة تضر بأجساد الزوار ، وخاصة إذا كانت الشمس حارة وضوؤها مباشراً على الأجساد .
وحتى لا نطيل في الحديث عن الأضرار وما أكثرها ، يمكن القول إن تجنبها إذا أمكن هو الأفضل ، وخاصة إذا كان بالإمكان إقامة مسبح صغير يفي بحاجة الأسرة ، يجتمع حوله الراغبون بالسباحة وهم في حديقة منزلهم النظيفة الجميلة  , حيث المناشف المعقمة والمياه النظيفة   .
وما لم يكن ممكناً فالحذر والانتباه والاستحمام قبل النزول للسباحة وبعد الانتهاء منها ولبس النظارات الخاصة بالسباحة لتجنب تلوث العيون وعدم استخدام أدوات الآخرين مهما كان نوعها ، واستخدام المطهرات الخفيفة وتحاشي التلوث من الأرضيات الموجودة حول المسبح أو في زواياه وإلا فإن عدم الذهاب إلى تلك السباحة أفضل من التوجه إليها وخاصة إذا كان الشخص مريضاً فكثيرة هي الأمراض التي تنتقل من شخص لآخر نتيجة التماس المباشر, فكل زائر يمكن أن يكون مصدراً لنقل الجراثيم والأمراض .
 

الفئة: 
المصدر: 
العروبة
الكاتب: 
أحمد تكروني