موسم القمح يحل ثقيلاً على الفلاحين .. الثقل النوعي لحبات القمح (خفيف) بسبب الظروف الجوية

العدد: 
15124
التاريخ: 
الأحد, تموز 1, 2018

سنوات عديدة مضت التزمت فيها  مؤسسة الحبوب والصوامع باستلام كامل محصول القمح من الفلاحين مهما كانت  نوعيته  حرصاً على  مصلحة الفلاح رغم تكبد الحكومة الكثير من الخسائر,حيث كانت نسبة الشوائب  كبيرة من  العينة  وبالرغم من  ذلك استمرت  باستجرار كامل كميات  القمح  متحملة  خسائر  تجاوزت  130 ل.س  للكيلو الواحد ‎

و قال المهندس وليد أتاسي  مدير صوامع  حمص أن  غربلة وتعقيم وتخزين الأقماح هي مسؤولية الصوامع  و الشروط  الموضوعة  من قبل  المؤسسة العامة  لتجارة  وتصنيع الحبوب ما هي إلا إحدى أهم السبل  للحفاظ على  نوعية  الدقيق المعد  للخبز ,لافتا أن شراء  كميات من القمح فيها نسبة شوائب  كبيرة  (إجرام) ستؤثر حكماً   على جودة الرغيف0            
‎ جولة للعروبة  في  مركز تلكلخ لاستلام الحبوب  ولقاءات  متعددة
مع  فلاحين  رفضت عيناتهم  لأسباب  متعددة  عزاها  البعض لوجود إصابة  بحشرة  السونة  فيما  كان  السبب  في  بعض العينات  وجود نسبة شعير و شوائب  زائدة0 ...
‎وقال  أحد  المهتمين  بالشأن الزراعي:  إن  العوامل الجوية  غير الاعتيادية ادت لانتشار  بعض الأمراض و تقزم  سنابل القمح في  عدد من الحقول,وبالتالي  ضعف الوزن النوعي أو الثقل النوعي لحبة القمح ,ليكتمل النقل  بالزعرور   بوجود بعض الشوائب  و الشعير  و الحب الكسر في محصول الفلاحين , ويتسبب برفض  عدد لابأس به من العينات, كونها غير مناسبة للطحن و الضرر الأكبر كان في محصول القمح البعل أما السقي فكانت نسبة الضرر  فيه أقل ...
‎وذكر فلاحون التقتهم  العروبة  أنه  قبل الحصاد بفترة قامت مديرية  الزراعة بفحص للحقول  بناء  على طلب الفلاحين خاصة في منطقة القصير و عولجت  حقول مصابة بالسونة  أو بأمراض أخرى  عن طريق لجان من مديرية  الزراعة  بعد طلب من  المزارع, لكن  الضرر  حل بالمزارع  الذي لم يبلغ  عن إصابة في حقله , وهنا  إشارة  واضحة إلى  دور  مهم  تناست  بعض الإرشاديات  الزراعية  القيام  به في مناطق متعددة, أو  لنقل  إن التواصل  شبه معدوم  بين  الفلاح  و الوحدة  المشرفة  لتعلمه  بأن  مديرية  الزراعة  قادرة  و ملتزمة  بتقديم المكافحة  اللازمة  و خاصة فيما يتعلق بالقمح..
‎حسم الشعير غير منصف
‎وذكر فلاحون ومنهم سمير فياض أن  تقييم  نوع المحصول  يتم  في مخابر مراكز  الاستلام  فالقمح  الدرجة الأولى  يباع الكيلو  ب175 ل.س  وهو سعر  مجز  ومشجع ليقل  الثمن  مع  انخفاض نوعية القمح  و الفوارق الكبيرة  تكون  في  الدرجة  الرابعة  التي لايتجاوز  سعر الكيلو  فيها نصف  القيمة ,واعتبر الفلاح شهير علي  أن  إحدى أهم سلبيات تسويق القمح  هي  اعتبار مادة الشعير من الشوائب و احتسابها  من قيمة القمح ,مشيراً  إلى  أن  البذار بالأساس فيه شعير ,و في بعض الأحيان تكون  نسبة الشعير أكثر من 5% , و عند احتسابها أولاً يتم  تصنيف القمح من الدرجة الثالثة  وعملية حسمها غير منصف ,ويرى أن احتساب كمية شعير لوحدها و استجرار الكيلو ب130 ل.س أفضل من  احتسابه (صفراً)  وهو أمر  يرى  فيه الفلاحون  عدم إنصاف من قبل المؤسسة  لأنه ليس أتربة أو  زيوان  أو  شوفان0 ..
‎من جهة ثانية  قال الفلاح  أحمد  الخالد  و تقع أرضه في  سهل البقيعة (قرية بساس)  أنه تم رفض الكمية التي  لم تتجاوز  2طن وهي إنتاج عشرة  دونمات علماً أن تكلفة الحصاد تجاوزت أربعين ألفاً  بالإضافة لخمسة أكياس سماد  و  70 ألف ليرة  سورية  قيمة ساعات حراثة ,والنتيجة كانت  سيئة جداً لدرجة الرفض0  
‎نسبة معقولة  
‎و تحدث عمر عبيدي رئيس دائرة الزراعة بمنطقة تلكلخ  عن وجود  لجان  متخصصة تقوم بجولات على حقول  القمح تحديداً ,وهي مشكلة من عدة جهات منها من الوزارة وبعض العناصر من الرابطة الفلاحية والوحدة الإرشادية  لمكافحة  الإصابة التي كانت  بالقمح القاسي ,ومكافحة الخلل في حال  تم التبليغ  عنه  أو رصده من قبل اللجان ,مشيراً إلى أن نسبة الرفض  5%  عادية  و ضمن الحدود  المقبولة ..
‎تقارير  موثقة
‎متابعات دقيقة لمشكلة القمح بحسب تصريحات المعنيين والتي تؤكدها تقارير  لجان عاينت  كل الحقول التي اشتكى أصحابها من أي إصابة حشرية ,واستجابت مديرية  الزراعة لكل الحالات المبلغ عنها, و قامت بجولات متكررة  ومعالجة  و مكافحة كل الأمراض و الآفات عن طريق الإرشاديات الزراعية ,هذا ما ذكره المهندس محمد نزيه الرفاعي مدير زراعة حمص, و أشار إلى أن الإصابة بحسب  التقارير كانت  تحت  العتبة الاقتصادية  و  ضمن الحدود  المسموح بها  و لم  تكن  هناك  حاجة لبرنامج مكافحة متكامل و المتابعة ميدانية , و بشكل دقيق تثبته تقارير مؤرخة0
‎و قال الرفاعي : حرصاً على  وقاية محصول القمح  من الآفات المختلفة  قامت المديرية  بجولات دورية لمتابعة  حالة  المحصول وخصوصاً الإصابة بحشرة  السونة وفي أغلب المناطق ,وكانت الإصابة دون العتبة الاقتصادية و قامت دائرة  وقاية  النبات  بإجراء  المكافحات  و الرش بالمبيدات  اللازمة في  منطقة تلكلخ والقصير في  الحقول التي كانت فيها إصابة0 ..
‎كما تم القيام  بجولة إلى مركز الحبوب  في تلكلخ  و لوحظ أن  نسبة الشوائب  تصل إلى 12% وهي عبارة عن شوائب مختلفة (شعير ,حصى , غبار,مسببات مختلفة ) وليست محصورة بحشرة السونة فقط,مؤكداً  أن انخفاض  معدل الأمطار  أثناء نمو المحصول  و انحباسه  خلال  شهر آذار  أثر على حجم  الحبة و شكلها المورفولوجي  ما سبب انخفاض الوزن النوعي  لعينة الحبوب ,وبالتالي رفض العديد منها0
‎الاختبارات سرية  
‎وذكر بعض المهندسين في مخابر  استلام الحبوب  بمركز  تلكلخ ومنهم  لمى  منصور و  ياسين كنعان  بأن العينات قبيل  دخولها إلى المختبر  تأخذ أرقاماً عشوائية و تجرى الاختبارات دون أن يتم  معرفة صاحب العينة و على أساس النتيجة يتم قبول العينة أو رفضها0
H

المصدر: 
العروبة