« الجديـدة الـشــرقـيـة » تغيب عـن خارطـة الميـاه..لماذا توقف مشروع محطة المعالجة في قرية الجديدة الشرقية؟! ..

العدد: 
15055
التاريخ: 
الثلاثاء, آذار 13, 2018

الجديدة الشرقية إحدى قرى ريف محافظة حمص والتي تبعد عنها حوالي 15 كم باتجاه الجنوب الشرقي .يبلغ عدد سكانها حوالي 6000 نسمة إضافة إلى استضافة  ما يقارب 2000 نسمة من السكان الذين هجروا من مناطق عديدة في مدينة حمص جراء الأعمال  الإرهابية والحرب الظالمة حيث زارت العروبة القرية وجالت فيها والتقت عدداً من الأهالي للإطلاع على واقع الخدمات فيها والمشاكل التي يعانون منها .

توقف المشروع؟!
ذكر المهندس وليد طعمة رئيس البلدية أن شوارع القرية مخدمة بشبكة الصرف الصحي منذ عام 1993 ويبلغ طول الشبكة المنفذة 20 كم فقط,  وفي 2010 قامت الشركة العامة للصرف الصحي بتعهيد مشروع إنشاء محطة معالجة  إلى متعهد لتنفيذها, وتمت المباشرة فيها, ولكن للأسف لم ينفذ منها أكثر من 10  %, وتوقف العمل لأسباب غير معروفة, رغم أن البلدية قدمت  كامل التسهيلات في سبيل إكمال المشروع ولكن دون جدوى.
 ويضيف : حبذا لو تتابع شركة الصرف الصحي إعادة العمل بهذا المشروع الحيوي ومتابعته بالشكل المطلوب !
وحالياً فإن مخلفات الصرف الصحي تصب ضمن مسيل ...لا سيما أن القرية تلقت وعوداً عديدة  بإقامة محطة معالجة للصرف الصحي (معالجة  بالنباتات) على بعد 2 كم منها.

نقص في المياه
توجد شبكة لمياه الشرب في القرية تم مدها منذ 25 عاماً وهي قديمة بطول 10 كم ولكنها جزئية  ولا تخدم كافة المنازل خاصة أن القرية شهدت توسعاً ملحوظاً منذ ذلك الوقت حتى تاريخه، إذ أن ما نسبته من 20-30% من الأهالي فقط يستفيدون من المياه ... ويتم استجرارها من بئر قرية شنشار ,ومياهه صالحة للشرب وهي  تبعد حوالي 8 كم عن القرية وتضخ المياه إلى القرية يومين فقط في الأسبوع وهذا بالتأكيد لا يكفي حاجة الأهالي ,علماً  أن البئر ذاته يغذي كل من قرى تل الشيح وجديدة الشرقية والمظهرية والأعور ,الأمر الذي اضطر الأهالي إلى حفر آبار خاصة في منازلهم وهي على  عمق يتراوح ما بين 100-150 م .
ويوجز رئيس البلدية القول :إن 30 % من الأهالي يستفيدون من مياه الشبكة العامة و10% يشترون الماء وهذا يشكل عبئاً مادياً إضافياً هم بغنى عنه...  و60% من الأهالي عمدوا إلى حفر الآبار الخاصة في منازلهم .

واقع مقبول
بعض الأهالي أفادونا  قائلين: إن  واقع الكهرباء مقبول ولا يوجد ضعف في التيار وساعات التقنين تكون وفق برنامج محدد ...وهذا لا يعني أن  التقنين يكون  عشوائياً في بعض الأحيان.
ويفيدنا  رئيس البلدية انه تم تمديد الشبكة الكهربائية في ثمانينات القرن الماضي ولم يحدث أي استبدال لها ,وتتبع إلى مركز كهرباء قرية الثابتية .
كما تم تزويد القرية مؤخراً بمحولة جديدة لتحسين واقع الكهرباء في الحي الشمالي باستطاعة 200 ك.ف.س لا سيما أن المحولة القديمة لا تفي بالغرض ...و قد  تحسن واقع الكهرباء بعد الخطوة الأخيرة .
الطرق معبدة
يوجد للقرية مخطط تنظيمي ,ولا يتبع للبلدية أية قرية سوى قرية جديدة الشرقية الأمر الذي جعل واقع الخدمات فيها جيداً .
ويؤكد المهندس طعمة أن مديرية الخدمات الفنية تقوم بمسح للتوسع الذي حصل في القرية بهدف ضم التجمعات السكانية الجديدة إلى المخطط التنظيمي كما أن الطرق الواقعة ضمن المخطط التنظيمي كلها مؤهلة .
وفيما يتعلق بالطرق الزراعية يوجد اثنان منها واقعهما الفني جيد نفذتهما المحافظة,وبقية  الطرق الزراعية ترابية.

لا مشكلة في النقل
يشير من التقينا بهم  أنه لا توجد مشكلة في تنقلهم من و إلى المدينة...ولدى الرجوع إلى رئيس البلدية أكد أنه خصص للقرية 10 سرافيس  للنقل وبعضها أبرم عقوداً خاصة , إلا أن هذا لم يؤثر على حركة الأهالي وتنقلهم ولم يتسبب بمشكلة , والتعرفة  المحددة  125 ل.س .

ترحيل يومي
وفي سؤال حول واقع النظافة .. قال المهندس طعمة : يتبع للبلدية جرار زراعي يقوم بجمع القمامة كل يوم على مدار الأسبوع إذ يخصص يوم لكل حي, وترحل إلى مكب عشوائي يقع جنوب قرية غزالة وهي مزرعة صغيرة تتبع للقرية ,مما ساهم بواقع نظافة مقبول (وقد لمسنا ذلك أثناء الجولة التي قمنا بها).

واقع جيد
يوجد في القرية ثلاثة معتمدين لتوزيع مادة الغاز وهي متوفرة ,وتباع بالتسعيرة المحددة من قبل وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك ,  كما يوجد مخبز  في القرية وأربعة معتمدين وواقع رغيف الخبز مقبول ويكفي حاجة الأهالي .

افتقاد  لمركز صحي
لا يوجد في القرية مركز صحي أو نقطة طبية وأقرب مركز صحي يقع في قرية مسكنة ويضطر الأهالي لزيارة عيادات الأطباء في حال ألمّ بهم عارض صحي وهذا يرهقهم مادياً , مع الإشارة إلى وجود ثلاث صيدليات في القرية تلبي الحاجة.
شعبة أدبي فقط !
توجد مدرسة ثانوية في القرية بشعبة فرع أدبي واحدة ولا يوجد شعبة لطلاب الفرع العلمي ومبنى المدرسة  الثانوية ذاته يتسع لطلبة الإعدادي .
كما يوجد في القرية أربع مدارس  ابتدائية .. اثنتان منها داخل التنظيم واثنتان خصصتا للمزارع القريبة من القرية والتابعة لها.
وفي استفسار حول مستوى التعليم ذكر رئيس البلدية وبعض الأهالي أن الواقع مقبول نوعاً ما إذ يوجد كادر تدريسي كفء لكافة المواد وهم من داخل و خارج الملاك.

متعددة المهام  
يوجد بالقرية جمعية فلاحية متعددة المهام حيث  تقوم بتوزيع الأسمدة و البذار حسب الجداول  والحاجة ورغبة المزارعين.

حسب الحاجة
 يذكر رئيس البلدية أنه تم تشكيل لجنة لتوزيع مادة المازوت لزوم التدفئة والأعمال الزراعية وتضم عضو مكتب تنفيذي بالبلدية رئيساً للجنة ورئيس الجمعية الفلاحية والمختار وتحت إشراف رئيس البلدية وقد تم التوزيع حسب الحاجة ولمن يرغب فهي متوفرة.

معظمها  بعلية
يقوم المزارعون بالقرية بزراعة اللوز والكرمة والزيتون إضافة إلى زراعات موسمية ... وتبلغ مساحة الأراضي المزروعة باللوز 25 ألف دونم, و 3000 دونم من الزيتون,  و 2000 دونم من الكرمة, و 200 دونم عرايش عنب,  إضافة  إلى 20 دونم خضار موسمية سقي, وزراعات شتوية لمحاصيل  الشعير والقمح  والكمون تبلغ مساحتها الإجمالية 3000 دونم .
 كما يربي أهالي القرية بعض المواشي إذ يقدر عدد الأغنام بـ 200 رأس وحوالي 50 رأس بقر .
ويذكر أنه تمت مساعدة عدد من الأسر في القرية  ومنحت قروضاً لإقامة  مشاريع تنموية صغيرة من مشروع التنمية الريفية .
 وتجدر الإشارة إلى أن 80%من أهالي القرية يعملون بالزراعة , و10% أعمال مهن حرة و  10 % موظفون في مؤسسات وشركات ودوائر القطاع العام.

انقطاع مع التقنين
 تتبع القرية إلى مركز اتصالات هاتف  المحطة في المدينة  ومع انقطاع الكهرباء تنقطع خدمة الهاتف الأرضي .. ويوجد في القرية حوالي 600 خط.. كما أن الشبكة الهاتفية أرضية داخل المخطط التنظيمي وهوائية خارجه .

 أعمال منفذة
يُذكر  أن  البلدية قامت بتنفيذ عدة  مشاريع للقرية منها : الصرف الصحي – تعبيد الشوارع – بناء المبنى الخاص بالبلدية وبناء مبنى خصص لروضة أطفال ولكن يشغله المهجرون الوافدون إلى القرية كمركز إيواء لهم ... كما تم إحداث كوة لخدمة المواطن لتسديد فواتير الكهرباء وتبلغ المساحة الاجمالية للقرية حوالي 40 ألف دونم .

 مقترحات
حبذا لو تتم صيانة الطريق الرئيسي - طريق تدمر الجديد باتجاه القرية- الذي يصل القرية بالقرى المجاورة ففيه حفر كثيرة, وهذا الطريق لايخدم القرية وحدها فقط بل بقية القرى المجاورة لها أيضاً.
 

المصدر: 
العروبة
الكاتب: 
نبيلة إبراهيم - تصوير: إبراهيم الحوراني