الحرب افقدت الخريج الأول في قسم الميكاترونيك حقه بالإيفاد الخارجي وبأن يصبح معيداً

العدد: 
15033
التاريخ: 
الأحد, شباط 11, 2018

أرخت الحرب الكونية بظلالها على الجميع حيث لا يوجد باعتقادي من لم يسدد ثمن بقائه صامداً في هذا الوطن الذي نحبه جميعاً ، فالذي فقد أحبة له جراء العمليات الإرهابية والقتل المجاني الذي قامت به العصابات المجرمة بحق المدنيين والعسكريين ...إلى التخريب والتهجير الذي طال مئات الآلاف من الأسر في معظم أنحاء سورية ..
هناك أمثلة أخرى حيث يوجد من لم يكمل تعليمه  سواء كان في المراحل ما قبل الجامعية أم بعدها جراء حرب السنوات الست الماضية .
اليوم نقف أمام نموذج من  الذين صمدوا واستمروا رغم كل شيء ونجح في جامعته بتفوق رغم كل شيء  وكان الخريج الأول على دفعته لكن المشكلة انه لم يعين كمعيد في كليته بسبب ايقاف دراسته لعام  دراسي كامل بسبب الظروف التي مرت بها حمص وتقطيع أوصالها من قبل العصابات الإرهابية .
وقد طرق العديد من الأبواب علّ صوته يكون مسموعاً ويعيد له حقه المفقود في التعيين كمعيد في كليته ووصل آخر المطاف إلى  أبواب وزارة التعليم العالي  و لكنه لم يستطع مقابلة الوزير بل معاونيه الذين لم يلقوا بالاً لشكواه وقد وصل به المطاف ليطرق باب صحيفة العروبة عل وعسى من يسمع صوته ويعيد إليه حقه المفقود .
المهندس حسن زكريا كجوك  الذي يحمل إجازة في هندسة الميكاترونيك لعام 2017 من جامعة البعث بمرتبة الخريج الأول للعام الدراسي 2017على قسم الميكاترونيك في كلية الهندسة الميكانيكية والكهربائية وبمعدل 88.15 وبمرتبة امتياز.وقد تحدث مستعرضا الظلم والغبن الذي لحق به ، والأمل والحلم الذي تبدد وضاع بعد 5 سنوات من الجهد والدراسة والتعب والطموح، حيث التحق في العام الدراسي 2011-2012 بجامعة البعث في كلية الهندسة الميكانيكية والكهربائية ليدرس في قسم الميكاترونيك هذا القسم الذي تحقق حلم الصبا بالدراسة فيه ، ولكن نتيجة الأوضاع والظروف القاسية التي شهدتها مدينة حمص في ذلك العام الدراسي من انعدام الأمن والاستقرار وصعوبة الوصول إلى جامعته ليتابع الدراسة في الهندسة ونزولا عند رغبة الأهل وخوفهم على سلامته هو واخيه  ، اضطر آسفاً ومجبراً وكارها على إيقاف تسجيله في الجامعة في تلك السنة لصعوبة المواصلات من حي الوعر الذي كان يقيم فيه إلى مقر جامعة البعث التي قامت بتأجيل امتحانات الفصل الأول ودمجها مع امتحانات الفصل الثاني في ذلك العام  مما يعني أن تلك السنة كانت استثنائية على كل الصعد ،وللأسف ولم يكن يعلم أن إيقاف الدوام الذي قام به في تلك السنة سوف يكون إيقافاً لحلمه ولطموحه فيما بعد .
وفي الأعوام الدراسية التالية من عام 2013 وحتى تخرجه في عام 2017كما يقول المهندس حسن كان من المتفوقين في دراسته على مستوى طلاب الدفعة ودائما كان يحصل على المرتبة الأولى أو الثانية هذا بالإضافة إلى شهادات الباسل للتفوق الدراسي التي يملك أربعاً منها ، إلى أن توّج ذلك بالتخرج بالمرتبة الأولى على الدفعة وبمعدل 88.15  وها هو ينتظر التكريم وشهادة الباسل الخامسة ، ولكن كانت المصيبة بأنه عند التقدم بطلب للتسجيل كمعيد في كليته وهذا كنتيجة طبيعية كونه الخريج الأول ، فوجىء بوجود مرسوم صادر عام 2015 لم يطبق الا في سنة تخرجه يفيد بأن المعيد لكي يعين يجب أن يكون قد درس الحد الأدنى من سنوات دراسته المفترضة معتبرين سنة إيقاف الدوام سنة رسوب من تلك السنوات وليعتبر بذلك مخالفا لهذا الشرط بسنة الإيقاف تلك، فكان هذا هو الرد الذي وصله من امتحانات كلية الهندسة الميكانيكية والكهربائية الأمر الذي جعله يسافر إلى العاصمة دمشق وبالتحديد إلى وزارة التعليم العالي لمقابلة السيد الوزير عله يستمع إلى مشكلته وينظر في امره وينصفه ولكن كل محاولاته في لقاء السيد وزير التعليم العالي باءت بالفشل لأنها كانت تصطدم بمعاوني الوزير الذين لم يلقوا بالاً  لشكواه ، حتى انه جرب الدخول الى موقع منبر المواطن الخاص بمجلس الوزراء واستعرض به مشكلته وأرسل لهم قصته بشكل كامل ولكن للأسف لم يحصل على أي رد إلى الآن ، وكل ما حصل عليه أن مشكلته قيد الدراسة .
ويقول بعد كل ذلك : أعلمت من قبل كليتي بأنني الخريج الأول الذي سوف أكرم بشهادة الباسل واحصل على المكافأة المالية ولكن الذي سوف يعين كمعيد هو الطالب الثاني على الدفعة ، فيا عجب؟؟؟؟!!!! من هكذا قسمة وحل ؟؟!!! وكيف لحامل شهادة الباسل للتفوق الدراسي ألا يكون المعيد ، وكأنني ضيف شرف في مسلسل تلفزيوني فاشل، ويضيف :
لذا أتوجه إليكم في جريدة العروبة  بهذه الشكوى لكي اسمع من منبركم صوتي الذي صمت الآذان عن سماعه وخاصة تحقيق الحلم الذي تعبت لتحقيقه بأن أصبح معيداً في الكلية وآخذ فرصتي في الإيفاد الخارجي ولكنه تبدد وتطاير بذنب لم تقترفه يداي وإنما  من أزمة كنت أحد ضحاياها مثلي مثل الكثيرين من المظلومين في هذا الوطن .
وبهذه الكلمات يختصر المهندس حسن تعبيره عن ألمه ووجعه وحلمه الذي تبدد والذي يأمل ان تقوم وزارة التعليم العالي بإنصافه وتحقيق حلمه الذي طالما سعى لتحقيقه باجتهاده ودراسته عبر السنوات الماضية .
 

 

الفئة: 
المصدر: 
العروبة
الكاتب: 
عبد الحكيم مرزوق