فــي قــريــــة عـيـفـيـــر ..تسرب المياه الآسنة إلى الآبار وتراجع مستوى التعليم وافتقاد للمواصلات

العدد: 
14934
التاريخ: 
الأربعاء, أيلول 13, 2017

عيفير قرية جميلة تقع على هضبة صغيرة,و يبلغ عدد سكانها حوالي 700 نسمة وهي بمساحة 7000 دونم وتبعد عن مدينة حمص باتجاه الشرق حوالي 25 كم تقريباً مع الإشارة إلى أنها تتبع إدارياً إلى بلدة الصايد .
 زارت العروبة القرية واطلعت على الواقع الخدمي فيها والتقت مع الأهالي الذين نقلوا لنا همومهم والمشاكل التي تعترض حياتهم اليومية لإيصالها إلى الجهات المعنية علها تلقى آذاناً صاغية.

ضعف التيار الكهربائي
بداية أشار أهل القرية إلى معاناتهم جراء ضعف التيار الكهربائي في العديد من المنازل الأمر الذي أدى إلى تعطل بعض الأجهزة الكهربائية المنزلية وخاصة المنازل التي تبعد عن المحولة حوالي 2 كم تقريباً ,ويقترحون نقل المحولة من مكانها بحيث تكون في وسط القرية أو أن يتم تزويد القرية بمحولة ثانية ,لأنه وحسب ما يذكرون أن ضعف التيار الكهربائي له آثار سلبية كثيرة كعدم توفر المياه وعدم القدرة على تأمينها للأغراض المنزلية والزراعية معاً لتعذر القيام بعملية الضخ.
ولدى سؤال السيد بديع هولا رئيس البلدية عن هذه المشكلة وطريقة إيجاد حل سريع لها, أشار إلى انه تم إبلاغ المحافظة وشركة كهرباء حمص بالمشكلة من أجل حلها, ولكن حتى تاريخه لم تجد مطالبنا ومطالب الأهالي طريقا لتنفيذها على أرض الواقع!

تسرب مياه آسنة
 وعلمنا أنه قبل بداية الحرب على سورية تم تمديد جزء من شبكة الصرف الصحي في القرية واستفادت بعض البيوت من هذا المشروع  إلا أنه لم يكتمل تنفيذه حتى الوقت الحالي ,وبقيت معظم منازل القرية تعتمد على الحفر الفنية والعشوائية و بطريق  بدائية ,الأمر الذي أدى إلى تسرب مياه الصرف الصحي إلى المياه الجوفية والآبار, وهذا بالتأكيد مؤشر سيئ ويؤثر على الصحة  العامة ,ناهيك عن الروائح الكريهة المنبعثة وانتشار الحشرات وتكاثرها وبخاصة في فصل الصيف.

تنظيم ساعات الضخ
يؤكد أهالي القرية أنه ومنذ 13 سنة تم تمديد شبكة خاصة بمياه الشرب ولم يطرأ عليها منذ ذلك الوقت أي تعديل أو تحديث ... ويتم إرواء قرية عيفير من مشروع قرية فطيم العرنوق بمياه الشرب حيث  يوجد خزان وبئر بغزارة 70 م /سا ويغذي أكثر من قرية وتزود كل قرية بشكل يومي لمدة ساعتين .. ولكن لا يوجد توسّع في الشبكة في الوقت الحالي.
 ويضيف السيد هولا: أن القرية  بحاجة إلى عامل بصفة مراقب شبكة يشرف على العمل مراعياً ساعات الضخ و توزيع وتنظيم مياه الشرب للقرى التي يغذيها البئر في كل من الناصرية والهزة والشتاية وعيفير .

بدون كهرباء
عند انقطاع التيار الكهربائي عن القرية ينعزل أهالي القرية عن العالم الخارجي حيث تتعطل الخطوط الهاتفية  الأرضية ,ولكن وجود الخليوي يؤدي الحاجة ولو جزئياً ولكنه ليس حلاً على حد تعبير الأهالي... فالهاتف الأرضي في قرية عيفير يرتبط مباشرة بمركز اتصالات  المحطة في مدينة حمص, وتوجد علب هاتفية تغذي فقط كل من قرى فطيم العرنوق والهزة وعيفير وجزءاً من المضابع ,وهذه المعاناة قائمة منذ سنوات والمدخرات (البطاريات) الموضوعة بالخدمة معطلة إذ تبقى بدون شحن لعدم وجود مولدة, وهناك وعود كثيرة بتحسين الواقع من خلال تغذية البطارية التي تشحن  بالطاقة الشمسية , وعلى أمل تنفيذ ذلك منذ سنوات ولكن... هيهات ؟!

سرفيس وحيد
يقول أهالي القرية أنه لا يوجد خدمة نقل من القرية إلى المدينة وبالعكس وهذا الأمر يؤرقهم كثيراً, وبالمقابل يؤكد رئيس البلدية أنه يوجد سرفيس واحد يقل الركاب مرة واحدة فقط في اليوم ...!؟ وهذا لا يلبي حاجة الأهالي الذين  يعتمدون (في تنقلاتهم) على السيارات العابرة من قريتهم آتية من  القرى الأخرى المجاورة والتي تقع على الخط نفسه, وهذا الأمر يربكهم وبات الوصول إلى المدينة بسرفيس من محض الخيال حيث تأتي السيارات العابرة مليئة بالركاب ولا يحظى أي من الأهالي بمقعد إلا بشق الأنفس.

انعدام الطبابة
لا يوجد في القرية صيدلية أو نقطة طبية أو مركز صحي  ويلجأ الأهالي إلى المراكز الصحية في القرى المجاورة كالصايد والهزة . ويشير الأهالي إلى أنه تم سابقاً إشادة بناء بعمل شعبي منذ سنوات وهو مؤلف من أربع غرف وتم تخصيصها آنذاك لتكون مدرسة وقامت مديرية التربية بإشادة بناء حديث بجانب البناء المذكور الذي  بقي وما زال على قيود مديرية تربية حمص , ويطالب الأهالي عبر جريدة العروبة بأن يكون البناء نقطة طبية ويتم تزويدها بالمعدات الطبية ورفدها بالكادر المختص.
ويؤكد رئيس البلدية أنه تمت مخاطبة مديرية التربية بخصوص ذلك ولكن بقي الأمر معلقاً حتى الآن .

 مواد متوفرة
يوجد في القرية معتمد غاز واحد وتباع الأسطوانة بالسعر المحدد من وزارة التموين والتجارة الداخلية والمادة متوفرة بشكل جيد ... كذلك المازوت فلدى زيارتنا إلى القرية التقينا برئيس الجمعية الفلاحية فيها وببقية الفعاليات وهي تقوم بتوزيع مادة المازوت (لزوم التدفئة )على المنازل إذ تم توزيع 100 ليتر لكل عائلة وهي المستحقات  المخصصة لها.

   رغيف غير مقبول
أكد عدد من الأهالي أن رغيف الخبز يصل إلى المواطن وهو غير مقبول إذ أنه سيئ الصنع...! فهو معجّن وسميك وغير ناضج ويؤكد البعض انبعاث روائح كريهة منه ... ويردفون قد تكون طريقة تغليفه بأكياس النايلون لدى خروجه من الفرن وهو ساخن وطريقة نقله وتكديسه فوق بعضه البعض  سبباً في ذلك, فلابد  من إعطاء رغيف الخبز حقه في بيت النار و تبريده بشكل جيد قبل وضعه في الأكياس فهذا يسهم في رفع جودته.
شعب صفية مدمجة
يوجد مدرسة  ابتدائية واحدة  في القرية وتضم  ثلاث شعب صفية إذ يبلغ عدد التلاميذ فيها من 30-40 تلميذاً, الأمر الذي حدا بإدارة المدرسة إلى دمج كل صفين أو أكثر في شعبة واحدة فإما الصف الثاني مع الثالث أو السادس مع الخامس وتخصص مدة زمنية قصيرة لكل صف وهي غير كافية وهذا الواقع أدى إلى تراجع مستوى التعليم وتدني مستواه .
أما طلاب الإعدادية فإنهم يكملون دراستهم في إعدادية قرية الهزة والتي تبعد 6 كم عن قرية عيفير كذلك الأمر بالنسبة لطلبة الثانوية وهذا الأمر يرهق الطلاب وذويهم مادياً ناهيك عن التعب الجسدي الذي ينال من الطلاب نتيجة البعد الجغرافي.

الأراضي عقارية
أكد رئيس البلدية أنه كانت تعود ملكية أراضي القرية سابقاً للإصلاح الزراعي و تم توزيعها على المالكين و نقلها لتصبح أراضي عقارية و ملكاً خاصاً بالفلاحين .
وتشتهر القرية بزراعة اللوزيات والزيتون وبعض المحاصيل الصيفية .

مشاريع البلدية
وأكد السيد هولا  أن البلدية تعمل جاهدة لتحسين الواقع الخدمي في كافة القرى التابعة للبلدية ووفق ما هو متاح وفي ضوء الإمكانات المتاحة وقد جرى العمل مؤخراً على تخصيص سوق للماشية في قرية خريجة الصليبي بعد أن كان ينتشر عشوائياً كيفما اتفق و تم تنظيمه واستصدار ترخيص خاص به وتسوير المنطقة الخاصة به واعتمد كالسوق الوحيد المخصص للمواشي التي ترفد مدينة حمص باللحوم, كما أقيم مسلخ بالملاحة بشروط فنية وصحية كاملة على مساحة 60 م2 يتواجد فيه طبيب بيطري ومشرف صحي وعامل دمغة ببلدية الصايد ، إذ يتم ذبح الماشية بعد إجراء  كافة الإجراءات القانونية والصحية والكشف عليها ويتم وضعها في برادات خاصة من قبل مجلس المدينة وتدمغ مرتين من قبل البلدية ومجلس المدينة ، وبذلك فقد عملت البلدية على تأمين مورد للمدينة إذ يخصص مبلغ 300 ل.س على كل ذبيحة  200 منها للبلدية تضاف إلى الميزانية عن كل رأس و100 ل.س لمجلس المدينة .

منطقة حرفية
كما علمنا أنه تم إحداث منطقة حرفية في مدخل قرية الصايد بمساحة 823 دونماً تم استملاكها بشكل  نظامي وستنتقل إليها جميع الحرف فور الانتهاء منها.

برسم زراعة حمص
أما فيما يخص التعويض عن الأضرار الزراعية فقد تم صرف مبلغ  بسيط للمزارعين عن الأضرار التي لحقت  بمحاصيل اللوز والزيتون والكرمة نتيجة الجفاف وموجات الحر المتلاحقة, ولم يتم التعويض للمزارعين الذين لا يملكون ما يثبت ملكيتهم.
وقد بقي العدد  الأكبر من الأهالي دون تعويض مع الإشارة إلى أنه تمت مراسلة مديرية زراعة حمص- صندوق الجفاف- من قبل إرشادية الهزة هذا العام للتعويض عن الأضرار التي وقعت ,ورغم المتابعة الحثيثة  إلا أننا دائماً كنا نقابل بالرفض( والكلام لا زال لرئيس البلدية) ولم يكن التوزيع منطقياعلماً أن القرى التابعة لإرشادية الهزة  والفرقلس لم تتلق أي تعويضات عن الأضرار التي لحقت  بالمحاصيل الزراعية.

ختاماً
في كل مرة نتناول فيها الواقع الخدمي في الريف نلمس هموماً ومشاكل متشابهة والجهات المعنية تطلق وعوداً إلا أنه على أرض الواقع لا يتم تنفيذ أي من تلك الوعود ويبقى الأهالي بالانتظار و(عالوعد يا كمون)

الفئة: 
المصدر: 
العروبة
الكاتب: 
نبيلة ابراهيم

إضافة تعليق جديد

Plain text

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
كابتشا
This question is for testing whether or not you are a human visitor and to prevent automated spam submissions.
Image CAPTCHA
الرجاء إدخال الرموز الموجودة في الصورة