رأي ..التحدي الحقيقي

العدد: 
15065
التاريخ: 
الخميس, آذار 29, 2018

حمص من أكثر المدن  السورية  تعرضاً للتلوث البيئي  لوجود العديد  من  المعامل  المؤثرة على  البيئة  المحيطة  و التي تترك  بصماتها  السلبية  في الريف  و المدينة, وتعمل الجهات   المعنية على تخفيف التلوث البيئي باتخاذ العديد من الاجراءات العلمية  في  المنشآت  الملوثة للبيئة المحيطة واستخدام تقنيات  الاستشعار عن  بعد في تحديد  موقع  ملائم  لمكب النفايات  الصلبة  وفي  وضع  الخرائط الجيوبيئية ..
و شركة الأسمدة مع مصفاة حمص وشركة  سكر حمص  و معمل الوليد  للغزل إضافة  لمعامل القطاع الخاص  من مجابل الإسفلت  و منشآت الرخام  و معاصر  الزيتون  وغيرها  من  المعامل المنتشرة  في المحافظة تشكل بمجموعها  ملوثاً حقيقياً للبيئة  المحيطة ..
 ولأن مسألة التلوث في حمص  قديمة متجددة  و تفرض  نفسها  للنقاش بشكل  يومي و دائم...ورغم اجراءات  تقوم بها شركة الاسمدة بحمص منها وصول  المداخن  لارتفاع  يزيد عن 75  متراً و إجراءات  أخرى  تفاصيلها  في مادتنا الصحفية  عن  معامل الأسمدة  بالنسبة للملوثات  السائلة  و الصلبة ,ورغم الاجتماعات المستمرة واللجان  المشكلة  إلا أن  الأمل أكبر بكثير من الواقع الحالي , خاصة إذا علمنا أن نوعية  الانبعاثات  الصادرة  عن  التصنيع  تتبع للعمليات الفيزيائية  و  الكيميائية  المستخدمة في عمليات التصنيع وطبيعة  المواد الخام  , ومن هذا المنطلق تعلق محافظة حمص آمالها  على خبرات  محلية  أثبتت  كفاءتها في تحديات  كثيرة  ,أن  تبتكر حلولاً جذرية للحد من التلوث الصناعي مع المحافظة على تطور وتقدم عجلة الصناعة وهو  يعتبر  التحدي الحقيقي الذي  نأمل أن  تبدع فيه  خبراتنا  المحلية..
 

المصدر: 
العروبة
الكاتب: 
هنادي سلامة