علاقة سعر الصرف بالقدرة الشرائية

العدد: 
15069
التاريخ: 
الخميس, نيسان 5, 2018

يربط المواطنون  بشكل عام بين سعر السلعة  وسعر صرف الدولار أو لنقل إن التجار هم من يحاولون زرع هذه الفكرة  و الكلام  صحيح  إلى حد  ما  ,ولكن سعر صرف الدولار ليس العامل الوحيد  طالما أن  منتجاتنا أغلبها  محلية و توجد  عوامل أخرى  تؤثر على  سعر المنتجات  وعلى قيمة  الليرة  السورية وللتوضيح أكثر أفادنا الأستاذ الدكتور محمد الجاسم عميد كلية الاقتصاد بجامعة البعث وقال: من العوامل التي تؤثر بشكل مباشر على أسعار المنتجات في الأسواق المحلية  انخفاض  الإنتاج أو بالأحرى انخفاض  الطاقة  الإنتاجية .
و أضاف : يوجد اليوم عدد لا بأس به من المنشآت  فيها عدد  عمال  كبير و تكاليف الإنتاج عالية وفقاً للوضع الراهن و لكن  الطاقة الإنتاجية في هذه المنشآت تكون ضعيفة  وهذا  يساهم بشكل مباشر في  رفع الأسعار و بالتالي انخفاض القدرة  الشرائية  للمواطن ..
 وأشار إلى أن موضوع الإنتاج  مرتبط بسعر صرف الليرة السورية  مع العملات الأجنبية   علماً أن أسعار  الفائدة في المصارف لا تتغير  مع  الزمن من أجل  ضبط سعر الليرة .
ووجود كميات ثابتة من السلع بالأسواق  تقابلها كمية  نقود متزايدة أمر يرفع الأسعار, بمعنى آخر يوجد حالياً فائض من السيولة النقدية  مقابل  كمية محدودة  من السلع  .
 وأضاف : لتقييم سعر المنتجات لايجب أن نتبعه لسعر صرف  الدولار فقط  ولكن إلى كمية  المواد المنتجة محلياً
وقال : إن ضبط الأسعار  ليس نتيجة  قرار  شخصي إنما  نتيجة الواقع المفروض واعتبرت الحكومة أنه من الأهمية بمكان بدل أن  تتم زيادة  الدخل يجب زيادة الإنتاج  بهدف تعزيز القدرة  الشرائية للمواطن  لأن  زيادة  السيولة  النقدية  تؤدي إلى تفاقم  زيادة الأسعار..
استثمار المال
أما عن دور المواطن فقال الجاسم :  يمكن أن يلعب المواطن دوراً بهذه  الناحية في حالة واحدة إذا  كان عنده  فائض من النقود  واتجه   نحو استثمار نقوده  في مشروعات  معينة  ضمن  القوانين  و الأنظمة  وترخيص هذه المشاريع - مهما صغرت - هو نوع من تأدية الواجب مقابل خدمات متعددة تقدمها الدولة ..
كما يجب الابتعاد عن فكرة تخزين الفائض – مهما قل – في المنزل لأن وضعه في أي مصرف يوجهها نحو الاستثمار في السوق..