الشاعر حسن بعيتي :لقب أمير الشعراء يرتبط بمناسبة معينة .. ليس هناك أمير واحد للشعراء !!

العدد: 
15130
التاريخ: 
الاثنين, تموز 9, 2018

الشاعر حسن بعيتي أو (أمير الشعراء ) اللقب الذي يحمله وحصل عليه في  مسابقة (أمير شعراء العرب) عام 2009 بعدما حصل على المركز الأول في المسابقة التي تنظمها هيئة الثقافة في أبو ظبي وقد تقدم للمسابقة سبعة آلاف وخمسمائة شاعر وشاعرة من أقطار الوطن العربي صدرت له  ثلاثة أعمال شعرية هي ( قطرات ، مدق خيالك ، كلما كذب السراب)
 وقد نال عددا ً من الجوائز وشارك في الكثير من المهرجانات الشعرية  ... مع الشاعر حسن بعيتي كان هذا اللقاء :
 س1 : هل إمارة الشعراء كذبة كما يقول أحدهم ...  كيف يكون شاعر ما أميرا ً للشعراء ؟
ج1 – لست أرى أن هناك من يسمى دون سواه أميرا ً للشعراء ... إذ من طبيعة الشاعر أن يكون متمردا ً بطريقة ما ..وهذا لا يتفق مع اعتراف الشعراء بأمير للشعر فضلا ً عن كون الحكم النقدي في الأدب وفي الشعر على وجه الخصوص ليس حكما ً نهائيا ً غير قابل للطعن ، إنما تكاد ترتبط هذه الألقاب بمناسبات معينة تصلح من وجه ما ، ولاتصلح من كل وجه ، وإن كان لابد من لقب فإني أرى أن كل شاعر هو أمير للشعراء حين يكتب قصيدة عظيمة الجمال .. نزار قباني كان أميرا ً حين كتب قارئة الفنجان وغرناطة وكثيرا ً من القصائد الأخرى محمود درويش كان أميرا ً حين كتب الجدارية ولاعب النرد وغيرها الكثير أيضا ً وأحمد شوقي حين كتب ياجارة الوادي ونهج البردة وغيرهما وكذلك سعيد عقل حين كتب «يا شام عاد الصيف»، و«سائليني» والكثير من شعره الفصيح والمحكي، وهذا بالطبع ينطبق على كثير من الشعراء .
 س2: وكان سؤالي الثاني: يغلب على شعرك قصيدة التفعيلة فماذا عن العمود والنثر؟! صحيح أنك تكتب القصيدة بأشكالها الثلاثة (العمودي ، التفعيلة ، والنثر) إلى أي شكل تميل ؟
ج 2–هذا سؤال يطرح علي كثيرا ً وقد أجبت عنه سابقا  بالقول:
إنني أحب الأشكال جميعا ً ولا أوافق على رفض أي منها ، أرفض فقط مايفشل في اقتناص لحظة جمالية أيا ً يكن ولكن لابد من الإشارة إلى أن قصيدة التفعيلة تغلب على تجربتي
س3 – أين يقع الشعر ضمن المشهد الثقافي السوري ، بالمقارنة مع الفنون الكتابية الأخرى ؟
ج3 – أظن  أن الشعر كان وما يزال في مقدمة الفنون الكتابية .. إنه الأكثر خلودا ً والأكثر انتشارا ً قد نلاحظ تقدم فن الرواية مؤخرا ً على سبيل المثال ولكن يبقى ذلك  أشبه بالحالة العابرة ، فعلى الرغم من كل شيء لا يزال  الشعر يثبت مع مرور الزمن أنه الأكثر قابلية للبقاء .
 س4 – وماذا عن علاقتك بالموسيقا ؟
 ج4 – نعم .. لقد كان عشقي للموسيقا منذ طفولتي يوازي عشقي للشعر وكان يمكن أن تأخذني من الشعر بقدر ما لولا بعض قيود الحياة التي لادور لي فيها ، إنني أملك رصيدا ً سماعيا ً من الموسيقا الشرقية يمكن أن يوصف بأنه هائل بالنظر إلى قدرتي أيضا ً على الاستحضار والمقارنة ، تعلمت العزف في سن متأخرة على آلة العود ويمكن القول إنني مستخدم جيد للآلة ... ولكن لم أبلغ أن أكون عازفا ً كل ذلك جعل تجربتي الشعرية تميل إلى الشعر الموزون « المموسق» بأشكاله، وقد كنت أحد مؤسسي جمعية «أصدقاء الموسيقا» في طرطوس وهذا يرجع إلى صداقتي الاستثنائية مع الأستاذ بشر عيسى رئيس الجمعية وهو موسيقي أكاديمي.
س5- كيف تحب أن تصف تجربتك الشعرية حتى الآن وما الذي يميزها برأيك ؟
ج – أصفها بأنها تجربة مازالت تتشكل ولا أدعي شيئا  بهذا الصدد، إلا أنني أعتقد أنها تزداد نضجا ً واتساعا  مع مرور السنوات وهذا يشعرني بشيء من الرضى ، أظن أن ما يميزها هو أن معظم قصائدي كانت تؤرخ لحالات أو ربما لحظات جمالية مررت بها فرحا ً وحزنا ً ، حبا ً وانكسارا ً، أعني أنها جزء من نسيج الحياة التي أعيشها ولهذا كانت متنوعة شكلا ً ومعنى وأسلوبا ً ، طولا ً وقصرا ً ،ولهذا أيضا ً كانت صادقة وأقرب إلى ما يمكن أن يسمى الشعر المطبوع منها إلى شعر الاشتغال الفكري أو الذهني إن صح التعبير.
س6 – من هم الشعراء الأقرب إلى نفسك؟
ج- في الحقيقة إذا بدأت بتعداد الأسماء فلن أنتهي لهذا أحب أن أقول إن قصائد بعينها هي الأقرب إلى نفسي وإلى ذوقي الجمالي، هناك بلا شك تجارب كبيرة قد لا يكون سهلا ً علينا  أن نحلق بعيدا ً عن فضائها لكني أفضل أن لا أبدأ بذكر الأسماء الكثيرة التي تزدحم الآن في قلبي.
 س7 – هل تعتقد أنك من شعراء الحداثة ؟
 ج 7– دعني أفترض أن صيغة السؤال هكذا  «ماهي الحداثة في رأيك ؟» هذا يفتح الباب على كلام لا ينتهي ولكن حين يصف شعراء معاصرون كبار «المتنبي» بأنه أكثر حداثة منهم فهذا يجعلني أفهم  أن الحداثة تعني قابلية النص للتجدد أو ربما قدرة النص على الصمود في وجه الزمن ، صحيح أن هناك أشكالا للشعر ارتبطت بالحداثة أو كانت ميدانا ً لها لكن من الخطأ  الاعتقاد بأن الحداثة مرتبطة بشكل القصيدة ، بمعنى أن القصيدة يمكن أن تنتمي إلى الحداثة وإن كانت على بحور الشعر الخليلية المعروفة ويمكن أن لايكون فيها شيء من الحداثة وإن كانت قصيدة  «نثر» .
 

الفئة: 
المصدر: 
العروبة
الكاتب: 
عيسى إسماعيل