تطوير عمل المنظمات غير الحكومية ..... لخدمة المجتمع

العدد: 
15131
التاريخ: 
الثلاثاء, تموز 10, 2018

المنظمات غير الحكومية و تطوير عملها ومعرفة فاعليتها على أرض الواقع والتحديات والصعوبات التي تواجهها و المقترحات والتوصيات المستقبلية لتفعيل عملها لخدمة المجتمع السوري أهم ما تضمنته ورشة العمل التي أقامتها مديرية الشؤون الاجتماعية والعمل حول مشروع تطوير عمل المنظمات غير الحكومية بالتعاون مع محافظة حمص  و استكمالا لورشات العمل التي بدأت في دمشق و تتالت في باقي المحافظات.

وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل ريما القادري أكدت على أهمية تكامل الدور الأهلي مع الدور الحكومي لكي يكون الوطن معافى موضحة أن الهدف من المشروع هو التواصل بفعالية أكثر مع المجتمع الأهلي في سورية من خلال امتلاك المزيد من الانضباط ليكون أكثر إنتاجية وعطاء وأوضحت أن أهم مكونات المشروع هو مسح الجمعيات و معرفة النقاط الايجابية وتعزيزها و النقاط السلبية و تلافيها
 وأضافت : في هذه الورشة نستعرض نتائج مسح جمعيات حمص ضمن مشروع تطوير المنظمات غير الحكومية القائمة عليه وزارة الشؤون الاجتماعية و يمكننا المسح من فهم خصوصية العمل الأهلي في كل محافظة وهيكليته وعدد الجمعيات  الحقيقي واستكمال كافة معلوماته مشيرة إلى أن سبع سنوات من الحرب تركت آثارا حتى على مستوى توفر البيانات أو دقة قواعد البيانات و الإحصائيات ، ويمكننا هذا المسح أيضا من معرفة طبيعة القطاع وعدد الجمعيات أو تشكيل مجالس إداراته لكي نعطي الدعم للجمعية الفاعلة ونعالج الأقل فعالية .
وأشارت إلى أن التموضع الجغرافي للعمل الأهلي ضمن كل محافظة ومقدار خدمته لقاعدة المستفيدين العريضة يكون من خلال تواجده بكل الأحياء.
وتابعت :  سنتمكن من خلال الخرائط التفاعلية من العمل عليه بصوابية أكثر و توجيه النشاط إلى الأماكن الأكثر احتياجا لخدمات الجمعيات ونعمل على القرارات والأنظمة التي تتعلق بالنواحي المالية والمحاسبية لكي نصل إلى قاعدة عملية مؤسساتية أقوى لدعم الجمعيات ومتابعة عملها وتوفير المرونة لها و القدرة على ضبطها و تجنب الهوامش السلبية غير المرغوب فيها ،و إعطاء المزيد من القدرة للفاعلين على مستوى القطاع الأهلي أن يكونوا أكثر قدرة على تكامل جهدهم مع العمل الحكومي لتلبية الاحتياجات المجتمعية
و تابعت القادري : يتم في الورشة تصنيف الجمعيات وتخصيص عملها  مبينة أن المؤشرات العريضة فيما يخص الجمعيات الفاعلة في حمص تشير إلى نسبة تزيد عن 80 %  من الجمعيات تستخدم موارد ذاتية و جهود ذاتية ويوجد عدد كبير من المتطوعين والأشخاص الذين يعملون ضمن مجالس الإدارات أو الإداريين الذين يدعمون الجمعيات والتقييم بشكل عام ايجابي و المؤشر الايجابي يؤخذ من مدى تفاعل الجمعيات مع المسح من خلال التعاون وإعطاء المعلومات والإفصاح عنها يعطي مؤشرا عن مدى ايجابية القطاع ،ونسعى في الوزارة لوضع الأمور بمسمياتها الصحيحة .
وأضافت: العمل الأهلي له دور فاعل جدا لاسيما خلال الأزمة و عندما يكبر العمل تكبر معه الهوامش السلبية ونحاول جاهدين تنقية هذه الهوامش ليكون مجتمعنا معافى متكاملا.
 الجمعيات في حمص لها تاريخ عريق وتمكنت من معالجة ظواهر اجتماعية مثل ظاهرة التسول التي كانت حمص خالية منها قبل الحرب نتيجة تكامل بين الجهات الحكومية والأهلية.
من جهته قال محافظ حمص طلال البرازي : إن  الجمعيات تحقق الكثير من النواحي التنموية و الاجتماعية و دعم الحالات الإنسانية ونحن بحاجة لتعزيز هذا الدور واستثمار كل الملاحظات خلال فترة التقييم و الاستفادة من الدراسات البيئية والاستراتيجية و الخبرات التي توظف من أجل تحقيق هذه الدراسات والأبحاث ،و أضاف : نضيء على كل النقاط المتعلقة بمشروع تطوير عمل الجمعيات و نتعلم منها و نستفيد من تجارب صنعت عبر زمن طويل مؤكدا أننا قادرون على بذل الجهود كي نتجاوز الأخطاء والثغرات ونستفيد من بعض الجمعيات التي قدمت مبادرات مهمة و نتمكن من معرفة حالات التقصير و الحالات غير المتطابقة مع الأسس الاجتماعية والقانونية أو خارج إطار القانون .
 وقدمت المهندسة سمر السباعي مديرة الشؤون الاجتماعية والعمل بحمص شرحا تفصيلا عن نتائج مسح الجمعيات في المحافظة وعددها و فاعليتها و عددا أعضائها و الخدمات التي تقدمها مشيرة إلى أن عدد المنظمات المشهرة في المحافظة 169 منظمة و تبلغ نسبة المنظمات الفاعلة  حوالي 84 % و المتوقفة حوالي  16 %
وأوضحت السباعي أنه خلال سنوات الحرب تأثرت كافة المنظمات والفعاليات و كنا بحاجة لمتابعة المعلومات غير الدقيقة عن المنظمات غير الحكومية لذلك بدأنا بمسح هذه المنظمات بالتعاون مع المحافظة و الفرق التطوعية وعملية المسح قدمت معلومات مهمة خاصة إجراءات الإشهار و مجالس الإدارات و الاتفاقيات مع الجمعيات ونشاطات المنظمات على أرض الواقع كما تمكننا من معالجة أي ثغرة موجودة في عمل هذه المنظمات
 وبينت السباعي أن لهذه المنظمات دور في عملية التنمية القادمة و عملية المسح تضعنا في أول الطريق و توضح دور كل جمعية حسب اختصاصها و أهدافها ، وأضافت :اعتمدنا في عملية المسح على عدة أصعدة ... العملي و القانوني والجغرافي واللوجستي و موارد المنظمات ومجالس الإدارة و الموظفين والمراكز التابعة للجمعية و الدراسة على صعيد النشاطات و الشراكات و الهيئة العامة .
وقالت السباعي: تمكنا خلال عملية المسح من معرفة أماكن الجمعيات و الجمعيات القوية و الجمعيات المحتاجة للمساعدة وعززنا ثقافة العمل التطوعي .
الدكتور رامز بيطار من جمعية أصدقاء الوادي للأعمال الاجتماعية والخيرية  قال : تقع على عاتق جمعيتنا مهام كثيرة فهي تهتم بالطفل والشيخوخة والمعاق ، وحاليا نقوم بمشروع مهم بالتعاون مع مديرية صحة حمص و مديرية التربية وهو العلاج السلوكي النفسي للأطفال في مدارسهم  و أوضح أن أهمية الورشة تأتي من كونها تعرفنا على الجمعيات و علاقتها مع بعضها و مع الدولة و ما الخدمات التي يمكن أن نقدمها للمجتمع .
 الدكتور غانم رسلان رئيس جمعية البر والخدمات الاجتماعية قال : الورشة فرصة جيدة لكي نصحح المسار للعديد من الجمعيات ونطور عملها ودورها الهام في المجتمع .
محمد اسماعيل رئيس جمعية الأخوة الخيرية قال : نطالب بتعزيز التشارك بين الجمعيات الأهلية .
 الدكتور نبيل القصير رئيس مجلس إدارة الجمعية الخيرية الإسلامية  «عون» قال  :يجب الاستفادة من هذا المسح لمناقشة متطلبات كل جمعية ورفع مستواها ودعم الأعمال التي تقوم بها لاسيما مشاريع الإيواء والمشاريع الصحية .
 

الفئة: 
المصدر: 
العروبة
الكاتب: 
لانا قاسم تصوير : سامر الشامي