الشاشات الالكترونية

العدد: 
15132
التاريخ: 
الأربعاء, تموز 11, 2018

معظم أوقاتنا نقضيها أمام الشاشات الالكترونية , فقد تكون طبيعة العمل الوظيفي تقتضي ذلك , وقد يكون حب الاطلاع هو الدافع وربما التعلق ببعض الهوايات أو البرامج التي تقدمها تلك الشاشات وأحياناً يتعلق الأمر بالتسلية وقضاء أوقات الفراغ إذا كان الإنسان عاطلاً عن العمل , أو متقاعداً لا يستطيع القيام بعمل مجهد بعد سن التقاعد أومريضاً ليس أمامه وسيلة لقضاء الوقت إلا مشاهدة منتج هذه الشاشات .
كثيرة المسائل التي تربطنا بالأجهزة الالكترونية على اختلاف أنواعها أيضاً , وأساليب استخدامها وتنوع أهدافها . وإذا كنا لا نستطيع إنكار الفوائد التي نجنيها من هذه الشاشات , وندعو  الى الاستفادة منها واستخدامها في مختلف المواقع التي تحقق الفائدة للإنسان   لكن هذا لا يعني أبداً أن التعلق بها والمغالاة باستخدامها لا ينتج عنه الأضرار الكثيرة أيضاً , وتكون هذه الأضرار فادحة عندما تتعلق بصحة الإنسان وخاصة للأجيال الصاعدة التي يقع عليها الضرر أكثر من غيرها .
الأطفال والمراهقون الذين يمضون ساعات طويلة أمام هذه الأجهزة لا شك أنهم سيدفعون ثمن ذلك من صحتهم بالدرجة الأولى , ففئات البالغين اكتمل نمو أجسادهم وأصبحت لديهم القدرة على المقاومة أما الصغار الذين لم يكتمل وعيهم ولم تكتمل خبرتهم حول أضرار ما يستخدمون , فإن الأذى سيكون كبيراً .
والأضرار لها صفة الشمولية بالنسبة لجسم الإنسان فالتعب والإرهاق يصيب معظم أجزاء الجسم لكن يزداد عند الاستخدام  الخاطئ .
فالجلوس ساعات طويلة أمام التلفاز والكمبيوتر وأجهزة الموبايل و... لابد أنه سيؤثر سلباً على البصر والعمود الفقري والجهاز العصبي وخاصة للذين يعانون من أمراض مزمنة كالسكري  والضغط وأمراض العيون والقلب إضافة الى مضمون المادة التي تقدمها قد ترفع الضغط وتؤذي العين والقلب ، حتى العظام لا تسلم من الضرر , فقد أثبتت الدراسات العلمية الأثر الضار للشاشات الالكترونية على صحة العظام طرداً مع مدى التعلق بتلك الشاشات إضافة الى انخفاض النشاط البدني للإنسان هذا يقتضي قيام الجهات الصحية والتربوية بالتأكيد على وضع البرامج التي تشرح الأخطار الناجمة عن الجلوس الطويل أمام تلك الشاشات وتقديم النصائح الطبية وضرورة التقيد بها بدءاً من رياض الأطفال والمدارس الابتدائية والثانوية وصولاً الى توعية الكبار بتلك الأخطار والعمل للحد منها لأنه لا يمكن الاستغناء عن تلك الشاشات فهي لم تعد وسائل ترفيه وإنما وسائل ضرورية في مختلف ميادين الحياة .
 

الفئة: 
المصدر: 
العروبة
الكاتب: 
أحمد تكروني