رأي...برسم الجهات العلمية

العدد: 
15183
التاريخ: 
الأحد, أيلول 30, 2018

بدأت زراعة العنب في سورية منذ خمسة آلاف عام وتشير الدراسات إلى أن بعض أنواع العنب استنبطت من خلال التهجين بين أصناف سورية وأخرى عالمية  ,ويعتبر العنب السوري من أجود الأنواع المناسبة لتصنيع المشروبات الكحولية – وفق دراسات علمية – كما أنه الافضل ليحفظ بطرق خاصة و يصبح زبيباً يباع بالشتاء بمبلغ لابأس به , حتى التفل و الذي هو عبارة عن بقايا العنب الناتجة عن العصر و سيقان العنب كلها جيدة لتصنيع الخل...
إذاً هذه الفاكهة الصيفية كثيرة الفوائد صحياً ومادياً ,تمكن المزارع من الحصول على دخل جيد صيفاً و شتاءً لكن  وبين طريقة زراعته الأرضية أو العرائش تبقى هموم وشجون الفلاحين من حيث تحمل تكاليف العناية بمحصولهم سواء من ساعات الحراثة أو أسعار المبيدات الحشرية و الأدوية الزراعية وغيرها من الأمور المتعلقة بصلب زراعته,و هي أمور متماثلة بالنسبة لكل المحاصيل ...
لكن والملفت للنظر أكثر أنه في قرى الريف الغربي توجد مساحات زراعية كبيرة كانت فيما سبق عامرة بعناقيد عنب ذهبية تسر الناظرين ,إلا أن (مرضاً ) أصاب كل الشجيرات  وماتت عن بكرة أبيها و لم يبق إلا القليل القليل ,وهذا الكلام بحسب معمرين في المنطقة ,وأكدوا أنه من أربعين عاماً  كانت عناقيد العنب تزين أراضي القرى ,ولكن بعد المرض الذي أصاب الشجيرات انخفضت أعداد الشجيرات لأقل من الربع, و السؤال هنا برسم الجهات المعنية و العلمية  لتحري أسباب هذا المرض – إن صح الكلام – و البحث في سبل إحياء زراعة مربحة وداعم جيد للاقتصاد الزراعي ...
 

المصدر: 
العروبة
الكاتب: 
هنادي سلامة